غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
استنكرت لجنة القدس التابعة لوزارة الأوقاف والشئون الدينية إجراءات المنع التعسفية التي قامت بها شرطة الاحتلال الصهيوني ضد العمال المقدسيين الذين شرعوا في أعمال الإعمار للمسجد الأقصى وترميم أرضية المسجد القبلي بالقرب من الكأس في المسجد الأقصى، لافتةً إلى أن شرطة الاحتلال قامت بتوقيف العمال عن العمل واعتقلتهم واقتادتهم من باب السلسلة إلى مخفر الشرطة للتحقيق معهم بحجة أنهم غير قانونيين.
بدوره أكد رئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر أن هذا الإجراء الذي وصفه بالقمعي هو عبارة عن خطة ضمن خطط وبرامج متسلسلة ومتعاقبة يسير عليها الاحتلال من أجل خلق أزمة وكارثة في مدينة القدس ليس إلا، معتبراً أن هذه الخطط الصهيونية بمثابة نشاطات استفزازية قائمة على إثارة الفوضى وزرع الفتن وجلب الفضائح التي تكشف زيف الاحتلال وتدينهم على جرائمهم أمام العالم اجمع.
وفي سياق متصل أعرب الوزير عن امتعاضه الشديد لما جرى في مقبرة مأمن الله الإسلامية ،حيث انهار الجدار الحديدي العالي نتيجة بنائهم لمتحفهم المزعوم "متحف التسامح" بداخل المقبرة، منوهاً إلى أن انهيار الجدار الحديدي كشف تآمر الاحتلال وأعمال شغبهم وراء هذا الجدار من أعمال خراب وتدمير وما إلى ذلك من اعتداءات تمس الأوقاف والمقدسات والمعالم الإسلامية الأثرية دون مبالاة أو حساب يحاسبهم على هذه الضغائن.
وبين أبو شعر أن الممول لهذا المتحف شركات إسرائيلية وأمريكية شرعت بتنفيذ أعمالها التمهيدية والحفرية منذ فترة طوال حيث أغلق الصهاينة هذا الجزء من المقبرة وطمس ونبش المئات من القبور ورفات الأموات والهياكل الموجودة في الموقع ذاته، مشيراً إلى أن هذا الاعتداء الصارخ والعبث في جماجم و أشلاء المسلمين في قبورهم يجسد فينا ضرورة النهوض والصحوة الإسلامية الحقيقية في وجه العدو الصهيوني الذي طال البشر والحجر والشجر حتى وصل به الحال أن ينهش في جثث الأموات الكرام.
ومن جانب أبدى الدكتور طالب أسفه واستيائه الشديد لما يجري الآن في مدينة جوس بنيجريا خلال المواجهات غير المسبوقة بين المسلمين والمسيحيين هناك مما أسفر عن مقتل 550 مسلماً على وجه التقريب نتيجة هذه الاعتداءات، مطالباً إياهم إلى تجنب هذه الهجمات العدوانية، بهمسة عتاب وجهها إلى المسيحيين على وجه الخصوص بأن يجمع بينهم و أخوانهم المسلمين الألفة والمحبة والتواد، إضافةً إلى الترفع عن الخلافات ونبذ العنف وحقن الدماء.

