غزة-الرأي:
أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء أن الذكرى الرابعة لتولي حركة "حماس" للحكم ستشهد مشاريع تثبت وتدل على نجاحها وتعمل على توضيح فشل المؤامرات التي أحيكت ضدها خلال تلك الفترة.
ودعا خلال احتفال نظم في قاعة مركز رشاد الشوا الثقافي مساء الخميس على شرف مرور 14 عامًا على تأسيس صحيفة الرسالة؛ دعا جميع الإعلاميين ووسائل الإعلام إلى تقييم تجربة الحكم التي خاضتها الحركة على مدار الأعوام الأربعة الماضية.
وأشار إلى وجود إعلام يريد أن يوجِّه الشعب الفلسطيني نحو المزيد من التفريط، ويدعو إلى الهرولة نحو تقديم التنازلات السياسية للاحتلال، مؤكدًا ضرورة وجود إعلام فلسطيني يتحلى بالموضوعية والصدق في تناوله الأخبار.
وشدد هنية على أن الوقوف في مواجهة محاولات المس بالمقاومة وإفشال الخطط التي تستهدف حقوق الشعب الفلسطيني يعتبر أحد أشكال المقاومة، لافتًا إلى أن الإعلام الفلسطيني له دور موازٍ للعمل الميداني لرجال المقاومة.
وقال: "إن صحيفة الرسالة تعتبر إحدى الوسائل التي من خلالها يتم الدفاع عن المقاومة، في ظل وجود حملة يشارك فيها أطراف صناعة القرار تستهدف المس بمقومات الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة".
وبيَّن أن مشاركة صحيفة الرسالة في ذكرى انطلاقتها بمثابة تكريم لكل الصحفيين والإعلاميين الملتزمين بقواعد الإعلام الفلسطيني المسئول واسترجاع ذكريات الكوكبة الإعلامية من الشهداء والجرحى والأسرى الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل قضيتهم،على حد قوله.
وأكد هنية أن الحكومة التزمت بحرية الكلمة والنشر وحماية المنظومة الإعلامية من خلال إتاحة المساحة الإعلامية الكافية لها، مشيرًا إلى أن بعض التجاوزات التي حدثت جعلت الحكومة منذ اللحظة الأولى تسعى إلى حلها بطريقة سريعة وقانونية.
وأشار إلى أن إطلاق سراح الصحفي البريطاني "بول مارتن" جاء بعد انتهاء إجراءات المؤسسة الأمنية، مؤكدًا أن خلفية الاعتقال كانت أمنية بحتة.
وقال:" تم تسليم الصحفي للقنصل البريطاني وسفير دولة جنوب إفريقيا؛ لأنه كان يحمل أكثر من جنسية لأكثر من دولة".
وعبَّر عن سعادته للوصول إلى وسائل إعلامية يتوفر فيها الالتزام بالمسؤولية الوطنية تجاه الشعب الفلسطيني، مؤكدًا استمرار الحكومة ومُضيَّها في توفير الحرية الكاملة للمنظومة الإعلامية داخل قطاع غزة.
وطالب هنية بضرورة إنجاز ملف المصالحة وتشجيع التداول السلمي والمشترك للسلطة من أجل الخروج بمنظومة إعلامية تمثل الكل الفلسطيني، داعيًا إلى أن تأخذ الكلمة والصحيفة دورها في حماية الثوابت والقيم الفلسطينية من الضياع.
وقال: "نتطلع إلى عمل صحيفة الرسالة على أن تأخذ -إلى جانب جميع وسائل الإعلام المختلفة- مكانتها المناسبة داخل المجتمع الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن الإعلام الهادف حطَّم جميع المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية في جميع المجالات.

