غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
جدَّدت وزارة الأوقاف والشئون الدينية إدانتها وشجبها واستنكارها من تصاعد الهجمات الصهيونية ضد المدينة المقدسة وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك ، حيث يأتي في سياق تلك الهجمات وتصاعد وتيرتها ما يجري الآن في المدينة المقدسة قيام قوات الاحتلال بإغلاق مداخل البلدة القديمة لمنع المصلين من المقدسيين من هم أقل من خمسين عاماً الدخول الى المسجد الأقصى لتأدية الصلاة فيه ، منوهةً إلى أن هذا المخطط الخائب لم يمنع انتماء الموطنين المقدسيين وغيرهم من الشباب والسواعد الفتية ليؤكدوا مدى حرصهم الدءوب ومواظبتهم الحثيثة على تأدية الصلاة والدفاع عن المسجد الأقصى من هذه الانتهاكات الصهيونية الخبيثة.
وأشادت لجنة القدس التابعة لوزارة الأوقاف بمواقف المقدسيين البطولية التي تنم عن مدى إخلاصهم لمقدساتهم وحرصهم الشديد على الدفاع عنها من خطر ودنس المحتل الغاصب، مؤكدةً أن باب العامود باتجاه المصرارة قرب الأقصى يشهد في هذه الأثناء اعتداءات ومواجهات عنيفة بين المقدسيين والصهاينة خلال مسيرة غاضبة نظمها المواطنون انطلقت في أرجاء المنطقة تنديداً واحتجاجاً على إغلاق المسجد الأقصى بوجه المصلين لليوم الثاني على التوالي.
وأشارت إلى أن احتدام هذه المواجهات جاءت بعد إصرار قوات الاحتلال الصهيونية على تنفيذ مخططاتهم ومؤامراتهم الرامية الى تهويد المدينة المقدسة وتغيير معالمها وتهجير مواطنيها، موضحةً أنه يأتي ضمن هذه التصعيدات اليهودية المباشرة أيضاً شروعهم صباح اليوم بإغلاق عدد من المدارس الإسلامية المحيطة بالمسجد الأقصى وفي مقدمتها مدرستي رياض الأقصى الثانوية للبنات والمدرسة الثانوية الشرعية الواقعتين داخل المسجد الأقصى.
ولفتت إلى أن باحات الأقصى وساحاته ومصلياته تبدو خالية من المصلين في هذه الأثناء جراء فرض الحصار المشدد من قبل قوات الاحتلال عليها ، مبينةً أن المسجد الأقصى يشهد في تلك اللحظات تمركزاً ملحوظاً لقوات الاحتلال على بواباته الرئيسة من خلال المتاريس والحواجز المقامة وسياسة المنع بالاعتداء والهجوم أيضاً.
ومن جانب آخر وجَّه وزير الأوقاف والشئون الدينية الدكتور طالب أبو شعر رسالةً الى رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين تنتانياهو مفادها الشجب والاستنكار والتحذير من التمادي في مواصلة مخططاته وادعاءاته الفاشلة الرامية الى تهويد مدينة القدس بأسرها عندما زعم خلال جلسة سرية مغلقة مع وزراء حكومته وقادة المستوطنين أن 25 أكتوبر من هذا العام سيشهد ضم مدينة القدس لإسرائيل وتصبح عاصمة أبدية للشعب اليهودي، حد زعمه الواهي.
وأوضح الوزير أن مخطط نتانياهو المزعوم جاء ليبرهن ويثبت أنه يعكس فشله وتخبطه السياسي عبر الانقسامات والمتناقضات الحزبية بينه وبين الأحزاب الأخرى في إسرائيل ليظهر بمظهر حسن أمام حاشيته المتطرفة ويلمع صورته من خلال جمع وشحذ أكبر عدد من المؤيدين لحزبه اليهودي المتطرف.
ووصف أبو شعر هذا المخطط بالخائب استناداً على شأنين هامين، الأول شأن إسرائيلي إسرائيلي والثاني شأن فلسطيني إسرائيلي حيث الأخير يتجسد بحجم التصدي والمجابهة الفلسطينية ضد جرائم الاحتلال الصهيوني ورأب صدعها قدر المستطاع، أما الأول يتمحور في الصراعات والنزاعات الصهيونية التي تم ذكرها والتي تشهدها الساحة الإسرائيلية بشكل واضح وعلى الملأ أمام الجميع.
وأكد رئيس لجنة القدس أن تصاعد الهجمات الصهيونية لم تنته بعد حيث يمارس دوره بأفظع المخططات من اعتقالات واعتداءات مبرحة طالت المواطنين من القدسيين والمؤازرين الأجانب، مشيراً إلى أنه تم اعتقال خمسة متظاهرين أجانب في مسيرة تظاهرة جرت يوم أمس في حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس.
ونوَّه إلى أنه كان بالمقابل تظاهرات صهيونية نظمها عدد من اليهود المتطرفين تحت حماية ورعاية شرطة الاحتلال لهم واعتدوا بالسب والشتم على المواطنين المقدسيين دون تدخل من شرطة الاحتلال للفصل بينهم بل اعتدت بالضرب على المتظاهرين المقدسيين وأصابت عدداً كبيراً منهم.
كما أبعدت العديد من الحافلات التي تقِّل المصلين من الداخل الفلسطيني تجاه المسجد الأقصى بهدف منعهم من تأدية الصلاة داخل المسجد ، معتبراً أن هذا الهدف هو للإعلام فقط ولكن هدفهم الرئيس والأساس في ممارسة هذا الإجراء هو حماية إعلانهم المزعوم الذي يهدد المسجد الأقصى بالهدم تزامناً مع افتتاح كنيسهم الخراب بعد يومين.
واستدل الوزير بعدة مؤشرات متصاعدة في هذا الشأن أهمها الاقتحامات والاعتقالات والهدم والحفريات علاوةً على ذلك إبعاد رموز وقيادات الداخل الفلسطيني عن المسجد الأقصى وعلى رأسهم الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 48 ، موضحاً أن الاحتلال يطمع من هذه المؤامرات التهويدية إلى إضعاف التواجد الإسلامي في المنطقة وفرض سياستهم وسيادتهم غير المشروعة على المدينة المقدسة دون أي اعتبار.
وطالب الوزير من كافة العرب والمسلمين و الدوليين أيضا بضرورة إنقاذ المدينة المقدسة و المسجد الأقصى، خصوصاً بعد تهديدات المستوطنين باقتحام الأقصى في الأيام القادمة، داعياً إياهم إلى ألا يقفوا مكتوفي الأيدي ومسلوبي الضمير بإشارة تنبيه خاصة إلى أن قدسنا وأقصانا في خطر حقيقي وإلزام علينا أن نكبح جماح العدو الصهيوني وذرائعه الأخطبوطية السامة متمثلة بحكومتهم ومستوطنيهم وجماعاتهم اليهودية المتطرفة على حد سواء.

