غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
ذكر وزير الأوقاف والشئون الدينية الدكتور طالب أبو شعر أن كنيس الخراب اليهودي تم تأسيسه على أنقاض منازل الشرف ابرز الأحياء الإسلامية منذ عام 1967م الواقع على بعد عشرات الأمتار من الجدار الغربي للمسجد الأقصى ، منوهاً إلى أن الجماعات اليهودية تعتبر هذا تحقيقا لإحدى نبوءاتهم لإقامة الهيكل الثالث المزعوم، إضافة إلى أنهم سيفتتحون كنيسهم اليهودي بالقدس يوم الاثنين ليكون بذلك بحسب المعتقدات اليهودية، الخطوة الممهدة للبدء في بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى.
وأوضح الوزير أن تاريخ الكنيس يعود إلى القرن الـ18 ميلادي؛ حيث قامت مجموعة من اليهود بدفع رشوة لبعض عمال الدولة العثمانية ليقوموا ببناء "معبد حوربا" في مكان يدعون أنه كان مقام فيه معبد يهودي قديم، مبيناً أن سبب تسميته بكنيس الخراب في عام 1721 تم هدمه من قبل العثمانيين نتيجة عدم دفع الضرائب والرسوم المفروضة على المكان، فسمي بكنيس الخراب نسبة للخرابة التي أحدثها هدم المعبد،
وأشار رئيس لجنة القدس إلى أنه بقي مهدوماً حتى عام 1808؛ حيث جاء إلى القدس مجموعات يهودية فحاولوا بناء الكنيس من جديد، إلا أنهم فشلوا في ذلك لمنع السلطات العثمانية من عملية البناء؛ كون المنطقة يسكنها عرب ومسلمون، مؤكداً انه في عام 1834م وقع زلزال شديد، انتهز اليهود الفرصة وحالة الاستعطاف العام وبدءوا بجمع التبرعات، وفي عام 1857 ميلادي شرعوا في بنائه.
ولفت الوزير إلى انه في عام 1864 اكتمل بناء الكنيس؛ حيث استمر البناء ببطء طوال ثماني سنوات، وظل الكنيس على حاله حتى عام 1948، مضيفاً بأنه بعد احتلال القدس في 67 بدأت تظهر المطالبات بإعادة بناء الكنيس من جديد، إلا أن حاخامات الدولة اكتفوا ببناء قوس تذكاري لهذا الكنيس؛ كونه لا يشكل معلما هاما، وظل الحال على ما هو عليه حتى بدأت خطط التهويد للقدس تأخذ طابع الإسراع.
وانتقل أبو شعر إلى أنه في عام 2001 أقرت حكومة الاحتلال الصهيوني بناء هذا الكنيس بتمويل تساهم فيه المؤسسات اليهودية ومتبرعوها الأثرياء. مشيراً إلى انه في عام 2003 انطلق المشروع التهويدي برسم المخطط الشامل للكنيس ليتم اختيار حارة الشرف أو ما بات يعرف بـ "الحي اليهودي" مكانا يتربع فيه على أنقاض منازل الفلسطينيين الذين طردوا منها عام 67.
وقال : "في عام 2006 بدأ فعليا بناء الكنيس، ليستمر هذا المشوار خلال السنوات الأربع الماضية بتكلفة بناء وصلت نحو 45 مليون شيكل." موضحاً انه باقي الأحياء والأماكن العربية والإسلامية بالقدس ترزح في فقر وحرمان متواصل حتى هذه اللحظة.

