وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1062) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 377 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهر أبريل أسفرت عن 111 شهيداً و376 مصاباً، وسط إخلال جسيم ببنود الاتفاق واستمرار تعطيل إدخال المساعدات الإنسانية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صادر عن سلطة الطاقة والموارد الطبيعية: سلطة الطاقة تعلن تسعيرة الكهرباء من المولدات التجارية وتؤكد إجراءات السلامة والتزام المزودين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1061) الإعلام الحكومي: بمشاركة 500 موظف حكومي: انتخابات بلدية دير البلح نموذج لتعزيز الديمقراطية وتطوير الحكم المحلي وترسيخ المشاركة المجتمعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1060) الإعلام الحكومي: مواصلة التصدي الحازم للاحتكار والسوق السوداء وضبط الأسعار وفق التسعيرة الرسمية وندعو المواطنين للتعاون في حماية المستهلك وصون الأمن الاقتصادي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1059) الإعلام الحكومي: يوم الأسير الفلسطيني: أكثر من 9,600 أسير في سجون الاحتلال بينهم نساء وأطفال وسط تصاعد الانتهاكات الممنهجة وغياب المساءلة الدولية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي وكالة الرأي الفلسطينية مسؤول أممي سابق: "مؤسسة المساعدات الأمريكية" يديرها مرتزقة
أخبار » مقالات

للأقصى رجال يحمونه

16 آيار / مارس 2010 01:01

عبد الباري عطوان

الانتفاضة الاولى بدأت لتحرير الاقصى, والثانية احتجاجا على تدنيسه, والثالثة, التي بدأت تكبر ككرة الثلج, جاءت لحمايته في مواجهات تقويضه, تمهيدا لتهويده, وفضح التواطؤ العربي, الرسمي والشعبي, المتمثل بالصمت الكامل وادارة الوجه الى الناحية الاخرى.

المرابطون في القدس المحتلة يدافعون عن مقدساتهم بأيديهم.. بحناجرهم.. بصدورهم العارية.. باعتصامهم.. بتحدي الرصاص الحي قبل المطاطي.. مرفوعو الرأس.. مستعدون للشهادة.. لا يبحثون عن اعذار.. ولا يؤمنون بالواقعية.. ولا يخشون الفارق الكبير جدا في موازين القوى.

يفضحون ’سلطة رام الله’ التي تطلق قوات أمن دايتون لمنع المقاومة, بل لمنع كافة اشكال التظاهر السلمي ضد تهويد الحرم الابراهيمي ومسجد الصحابي بلال بن رباح, وتقبل بالعودة الى المفاوضات غير المباشرة في ظل الاستفزازات الاستيطانية المهينة, وتلغي احتفالا باطلاق اسم الشهيدة دلال المغربي على ميدان في مدينة البيرة تنفيذا لاملاءات اسرائيلية.

السلطة الفلسطينية منهمكة في استقبال المبعوثين الامريكيين الذين يريدون مفاوضات فلسطينية ـ اسرائيلية غير مباشرة, لتحسين الوجه الدموي العنصري لحكومة نتنياهو امام العالم, وعرب الاعتدال منهمكون في تقديم الاغراءات المالية والنفطية للصين للانضمام الى الحصار الاممي القادم ضد ايران.

المدافعون عن الاقصى يفجّرون انتفاضتهم هذه في توقيت من يستشعر الخطر على ارضه وعرضه ومقدساته, فالحكومة الاسرائيلية اعلنت عن بناء خمسين الف وحدة سكنية في القدس المحتلة, ومستوطنوها يستعدون يوم الثلاثاء القادم لاطلاق يوم عالمي من اجل بناء الهيكل الثالث على انقاض المسجد الاقصى, يقتحمون خلاله باحته, ويضعون حجر الاساس, ويقدمون قرابين الفصح العبري.

لم يعودوا يستنجدون بالحكام العرب, ولا حتى بالشعوب العربية والاسلامية, فقد ملوا من ذلك, وقرروا ان يخوضوا المواجهة لوحدهم, مسلّمين بأقدارهم, ومعتمدين على انفسهم وخالقهم.

....

نحن امام تقسيم جديد للمنطقة العربية يذكرنا بنظيره الذي حدث بعد غزو القوات العراقية للكويت, فهناك نغمة جديدة يرددها بعض المسؤولين بوتيرة متصاعدة, تقول اذهبوا انتم عرب الشمال وحاربوا اسرائيل وحدكم, فهذه مشكلتكم, وخذوا من شئتم من ’المخدوعين’ من اهل الاتحاد المغاربي, وفقراء اليمن والسودان, اما نحن فلنا عدونا, لنا ايراننا, ولكم اسرائيلكم.

سيدنا محمد رسول البشرية (صلى الله عليه وسلم) عندما اسرى ليلا الى المسجد الاقصى, لم يأت اليه من نابلس او غزة او دمشق, وانما من المدينة المنورة عاصمة النور والهداية, ومقر الدعوة المحمدية, والبابليون جاءوا الى القدس من ارض السواد, والايوبيون من ارض الكنانة.

لا نعطي دروسا في التاريخ, ولا نلقي المواعظ الدينية والاخلاقية, ولكننا نذكّر من يحاول ان ينسى او يتناسى, ويريد جرّنا الى حروب مدمرة في المكان الخطأ مرة اخرى, يختارها لنا الامريكيون والاسرائيليون, مثلما جرّونا الى حرب العراق تحت اكاذيب وحملات تضليل ما زالت المنطقة تعيش نتائجها الكارثية.

يرسلون الوفود الى روسيا والصين, بتعليمات امريكية, لاغرائهما بالوعود السخية بصفقات رخيصة من النفط والغاز, ومئات المليارات من الاستثمارات المستقبلية, مقابل عدم التصويت ضد قرار بفرض حصار خانق على دولة مسلمة, وكل ما سيحصل عليه هؤلاء في المقابل هو المزيد من المستوطنات والتهويد للمقدسات الاسلامية في فلسطين, التي من المفترض ان تكون مقدساتهم ايضا.

...

تواطأوا في الحربين الاولى والثانية ضد العراق, ودمروا هذا البلد العربي الذي حماهم من ’التسونامي’ الاسلامي القادم من الشرق, ليحصدوا الشوك, والفتنة الطائفية, واختلال التوازن العسكري والجغرافي, ونظام حكم اكثر عداء وتهديدا لهم من سابقه.

الحصار الخانق على العراق, واغراق الاسواق بالنفط الرخيص, واستفزاز القيادة العراقية في كبريائها وعرضها, دفع بها الى كارثة احتلال الكويت, وما ترتب على ذلك من نتائج معروفة ما زلنا نعيش تداعياتها, ولكن هل فكر الذين يسعون لفرض حصار خانق على ايران, وحشد القوى العالمية في وضح النهار للمشاركة فيه, بردود الفعل التي يمكن ان تترتب على خطواتهم هذه؟

ماذا لو قرر الايرانيون الانتقام من الذين يحاصرونهم بطرق ووسائل شتى, اقلها ’الارهاب’ وتحريك الخلايا النائمة كخطوة اولى, يتلوها القصف وحرق الآبار والبنى التحتية كخطوة لاحقة, هل نستطيع ان نتحمل ذلك, او نوفر الحماية لمواطنينا وناطحات سحابنا وابراجنا؟

لماذا ’الواقعية’ مقدسة عندما يتعلق الامر باسرائيل واسلحتها النووية الجبارة, واحتلالاتها لأرضنا وتهويدها لمقدساتنا, ولكن هذه ’الواقعية’ تتبخر تماما عندما يتعلق الامر بدولة عربية او اسلامية, ونبدأ فورا بقرع طبول الحرب واشهار سيوف الحصارات؟

...

في الوقت الذي يتدفق فيه الآلاف من أبناء القدس المحتلة وعرب فلسطين المحتلة عام 1948 لحماية المسجد الأقصى, نرى أكثر من ’مسجد ضرار’ يبنى في عواصم عربية للترويج للتحالف مع الإسرائيليين وتوثيق عرى الصداقة معهم, باعتبارهم الأنصار الجدد للعدو الآخر على الأمة والمنطقة.

أهل القدس يقاومون ويستبسلون لأنهم خارج حدود السلطة في رام الله, ولا يُحكمون من قبل أي نظام عربي, فهم يحاربون العدو مباشرة, وليس من خلال وكلائه العرب, وهذا هو سر جبروتهم واستعدادهم للتضحية بالأرواح من اجل الحفاظ على الهوية الإسلامية العربية لمقدساتهم وأرضهم.

إنهم يعرّون النظام الرسمي العربي, وجامعته في القاهرة, ويفسدون الخطط لنسج التحالف العربي ـ الإسرائيلي المتنامي, ويعيدون الصراع في المنطقة إلى منابته الحقيقية دون أي رتوش.

 

هؤلاء المجاهدون البررة, نقطة الضوء الوحيدة المشرقة في ظلام هذه الأمة الحالك السواد. ودماؤهم الطاهرة التي تنزف دفاعا عن المقدسات, وحماية لها, وتمردا على الخنوع العربي والإسلامي الذليل هي الأشرف والأنقى, ومبعث الفخر والكرامة والعزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟