مؤتمر صحفي لوزارة الزراعة بعنوان
"كارثة غذائية وبيئية تتهدد خان يونس نتيجة الانقطاع التام للكهرباء"
تلاه م.حسن أبو عيطة الوكيل المساعد للمصادر الطبيعية بوزارة الزراعة
في الوقت الذي يهود فيه الاحتلال الصهيوني مدينة القدس وينتهك الحرمات والمقدسات الإسلامية والمسيحية ويفرض طوقاً شاملاً على أجزاء واسعة من الضفة الغربية، فإن حصاره في قطاع غزة يشتد ليطال كل مناحي الحياة ينغص على شعبنا حياته بحرمانه من المياه والكهرباء.
- فشعبنا الفلسطيني تعود على النكبات والأزمات التي يفتعلها الاحتلال للنيل من عزيمته وتركيعه، ولعل ما يثبت استمرار هذه السياسة الصهيونية المبرمجة مواصلة أزمة انقطاع التيار الكهربائي المفتعلة ويشارك فيها جهات أوروبية وأخرى للأسف عربية فلسطينية.
- إن ما دعانا اليوم في وزارة الزراعة الفلسطينية للخروج في هذا المؤتمر الصحفي هو تسليط الضوء على ما يتعرض له أهلنا في محافظة خان يونس جنوب القطاع من مأساة كبيرة على مدار الأسبوع الماضي تتمثل في انقطاع التيار الكهربائي كما باقي محافظات قطاع غزة، ولكن الأزمة اليوم من نوع خاص فهو انقطاع كامل للتيار الكهربائي نتيجة تعطيل الاحتلال للمحول الرئيسي المغذي للمحافظة والذي يمدها بـ(13ميجا وات) .
- إن هذا الانقطاع المفاجئ الذي يضاف إلى المعاناة المستمرة من أزمة انقطاع الكهرباء نتج عنه كارثة تهدد قطاعات هامة في محافظة خان يونس أهمها القطاع الزراعي الذي يتهدده التوقف الكامل، وخاصة إذا علمنا أن أكثر من 400بئر زراعي تعمل بالكهرباء متوقفة عن العمل منذ أسبوع والتي تروي مساحة 20ألف دونم من المحاصيل الزراعية المختلفة.
- إن انقطاع التيار الكهربائي واستمرار أزمة شح الغاز الطبيعي ينذر بـ "كارثة غذائية " نتيجة توقف الآبار الزراعية والآلات التشغيلية ومصانع التعليب والفرز عن العمل بنسبة كبيرة، إضافة إلى توقف مزارع الدواجن عن التفريخ والإنتاج، وبالتالي حرمان سكان القطاع من اللحوم البيضاء بعد حرمانهم من اللحوم الحمراء التي هي مفقودة أصلاً من القطاع بسبب إغلاق المعابر.
- كما أن القطاع الصناعي والتشغيلي تأثر بشكل كبير نتيجة انقطاع التيار الكهرباء ، وليس أدل على ذلك توقف مطاحن القمح عن العمل وتعطل مصانع الأعلاف مصانع منتجات الألبان وحلابات الأبقار عن الإنتاج، إضافة إلى تلف المحاصيل الزراعية المحفوظة في الثلاجات الكبيرة وكذلك الأدوية البيطرية التي تحفظ في مستودعات الأدوية والثلاجات الصغيرة.
- وليس أقل خطورة انقطاع التيار الكهربائي عن محطات الصرف الصحي ومحطات المعالجة، ما ينذر بكارثة بيئية وصحية لا تحمد عقباها نتيجة توقفها عن العمل.
- إننا وإزاء هذا الموقف الحرج والخطير الذي يواجه شعبنا بأكمله وأهلنا في محافظة خان يونس بشكل خاص قمنا بإجراء اتصالات مع العديد من وزراء الزراعة والطاقة العرب لوضعهم في حقيقة الوضع الكارثي لأهالي خان يونس والوضع الزراعي في قطاع غزة بشكل عام .
- ونؤكد على أن شعبنا الفلسطيني سيظل يعول على جهود مصر الشقيقة بمد قطاع غزة بالكهرباء وفتح معبر رفح للتخفيف من وطأة الحصار الظالم الذي يفرضه الاحتلال .
- ندعو المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وأصدقاء الشعب الفلسطيني إلى التدخل وعمل كل ما يستطيعون وبذل كل الجهود لإنقاذ قطاع غزة من الموت والكوارث.

