غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أثارت الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى المبارك وآخرها بناء كنيس يهودي ردود أفعال من الكثير من الفصائل والقوى الفلسطينية, مطالبة بالوقوف والاعتصام ضد الهجمة الصهيونية الشرسة ضد المقدسات الإسلامية .
وتمركز المرابطين في باحات المسجد الأقصى المبارك لإفشال مخططاتهم بوضع حجر الأساس لبناء الهيكل المزعوم وفى كل شارع من شوارع الضفة الغربية والقطاع خرجت جموع الفلسطينيين في الضفة بالحجر والمقلاع دفاعا عن مقدساتهم مقابل بنادق لا تفرق بين هذا وذاك فاشتد الوطيس إلى إن بلغ عدد الجرحى قرابة 100 جريح وعشرات المعتقلين في المواجهات التي اندلعت أما على صعيد غزة فجابت شوارع القطاع المسيرات الحاشدة المنددة بالاحتلال والتي شملت كافة شرائح الشعب الفلسطيني فلم يبقى طفل أو شاب أو عجوز إلا وخرج تلبية لنداء القدس متوعدين بالثأر ممن يريد المساس بمقدسات الشعب الفلسطيني فكان لنا هذا التقرير :
أصيب أكثر من 91 مواطنا بجراح واعتقل العشرات، كما أصيب 8 من عناصر الشرطة الإسرائيلية خلال المواجهات التي شهدتها البلدة القديمة من القدس، والعديد من الأحياء المحيطة بها، بين المئات من الشبان وقوات الشرطة الإسرائيلية، في وقت أغلقت فيه المحال التجارية أبوابها وعم الإضراب التجاري المدينة.
وكان من بين المصابين 40 إصابة بالرصاص المطاطي، وسبعة أصيبوا بالعيون كما أصيب صحفي أجنبي بالعيسوية ومواطن في ابوديس بالرصاص الحي.
كما أغلقت الشرطة الإسرائيلية مساء اليوم المدخل الرئيسي للعيساوية بالمكعبات الاسمنية ومنعت المواطنين من الدخول والخروج من البلدة .
حيث تركزت المواجهات في مخيم شعفاط وواد الجوز والعيسوية وسلوان وصور باهر وأبو ديس، كما دارت مواجهات في عدة أحياء من البلدة القديمة وخاصة في حارتي حطة والسعدية وشارع الواد وجميعها ملاصقة للمسجد الأقصى.وكانت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني قد حذرت حكومة الاحتلال من تداعيات مخططاتها العدوانية وسياساتها الإرهابية بحق المقدسات الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، حيث دعا الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، للانعقاد العاجل لبحث وإدانة الانتهاكات الصهيونية الخطيرة الراهنة، وتشكيل لجان تحقيق فورية في الجرائم الصهيونية التي تتواصل تترى بحق الأرض والمقدسات الفلسطينية.
كما دعا البرلمانات الدولية للوقوف بجانب شعبنا الفلسطيني في وجه المخططات الصهيونية، مؤكدا على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته كاملة في صدّ وكبح الإرهاب الصهيوني الذي يمتهن القوانين الدولية والقوانين الدولية والإنسانية.
من جانبها دعت وزارة الإعلام – المكتب الإعلامي الحكومي المؤسسات الإعلامية لتسليط الضوء على الانتهاكات واعتداءات الاحتلال المتزايدة وفضح سياسته الرامية لتهويد القدس وبناء الهيكل المزعوم وذلك في ضوء استمرار التصدي لهجمة الاحتلال الغاشمة.
كما أشادت الوزارة بالوقفة الشجاعة لجماهير شعبنا والهبة الشعبية نصرة للقدس والأقصى داعية القادة العرب لجعل قضية القدس والمسجد الأقصى هي القضية الرئيسية للمناقشة في القمة العربية القادمة واتخاذ الإجراءات المناسبة لدعم أهل القدس ووقف مخططات الاحتلال.
استخفاف بالمقدسات الإسلامية
إلى ذلك, استنكر وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس التدشين والافتتاح المزعوم لكنيس الخراب, معتبرا تأكيد نتانياهو خلال جلسته على الاستمرار في بناء المستوطنات هو استخفاف بالمقدسات الإسلامية وبردود فعل العرب والمسلمين، إضافةً إلى أنه جانب دعائي أصفر مغشوش الهدف منه كسب تأييد جماعته اليهودية المتطرفة والمستوطنين له.
وذكر الوزير أن كنيس الخراب اليهودي تم تأسيسه على أنقاض منازل الشرف ابرز الأحياء الإسلامية منذ عام 1967م الواقع على بعد عشرات الأمتار من الجدار الغربي للمسجد الأقصى ، منوهاً إلى أن الجماعات اليهودية تعتبر هذا تحقيقا لإحدى نبوءاتهم لإقامة الهيكل الثالث المزعوم، إضافة إلى أنهم سيفتتحون كنيسهم اليهودي بالقدس يوم الاثنين ليكون بذلك بحسب المعتقدات اليهودية، الخطوة الممهدة للبدء في بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى.
ازدياد حدة الاعتداءات الصهيونية
وأصدرت وزارة التخطيط تقريراً حول أبرز الجرائم الصهيونية ضد المدينة المقدسة خلال 2009, حيث أظهر التقرير الذي أعدته الهيئة العامة للاستعلامات بوزارة التخطيط أن الاعتداءات الصهيونية ضد ممتلكات المدنيين الفلسطينيين ومؤسساتهم العامة في مدنية القدس الشرقية المحتلة منذ عام " 1967" مؤكداً من ازدياد حدة الاعتداءات الصهيونية منذ أن تولي اليمين الصهيوني الحكم الإسرائيلي بزعامة بنيامين نتينياهو العام الماضي
ونوه التقرير إلي أن عدد حالات الاعتداءات والانتهاكات الصهيونية في القدس الشرقية بلغت خلال عام 2009 نحو "30" اعتداءاً صهيونياً.
وأشار التقرير إلي قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2009، بهدم نحو " 103" وحدة سكنية مأهولة بالسكان ، إضافة إلى هدم نحو " 312" منزلاً في حي سلوان ، مما أسفر عن تشريد نحو" 569 "مواطناً فلسطينياً، بينهم نحو"281 " طفلاً .
وتزايدت ردود الأفعال على المستوى الشعبي والفصائلي الفلسطيني, بحيث نظمت العديد من المسيرات الغاضبة في قطاع غزة المنددة بالجريمة الصهيونية في بناء كنيس الخراب مما يهدد المسجد الأقصى والمدينة المقدسة بشكل عام.
دعوة لسحب المبادرة العربية للسلام
مؤسسة القدس الدولية دعت من خلال تقرير لها نشر على وسائل الإعلام إلى هبة جماهيرية عامة ولسحب المبادرة العربية للسلام معتبرة قضيّة القدس قضيّة إجماع واتفاق، وحشد كلّ الجهود الرسميّة والشعبيّة لنصرتها، وإخراجها من عقليّة التنافس والاحتكار التي تسود الأوساط العاملة لأجل القدس اليوم.
توفير الدعم الماديّ المباشر للمقدسيين لتعزيز صمودهم وتمكينهم من الاستمرار في بناء مجتمعهم بشكلٍ مستقلٍّ عن الاحتلال، حتى لا يُحكم الاحتلال قبضته بشكلٍ كاملٍ على كل تفاصيل حياتهم ومجتمعهم.
وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال والكف عن ملاحقة المقاومة والتضييق عليها في الضفة الغربية، فهي وحدها التي كانت قادرةً في السابق على تكريس معادلة ردعٍ مع الاحتلال في مواجهة إجراءات التهويد في القدس، بدءًا من ثورة البراق عام 1929 ووصولاً إلى انتفاضة الأقصى عام 2000.
دعوة القمة العربية القادمة إلى اتخاذ موقفٍ سياسي عربي داعمٍ لصمود المقدسيين، كما تدعو إلى سحب المبادرة العربيّة للسلام من التداول، والتوقف عن منح الاحتلال مزيدًا من الوقت وحرية التحرك عبر المبادرات التفاوضية المباشرة وغير المباشرة، وتغطية التنازلات التي دأب المفاوض الفلسطيني على تقديمها للاحتلال.
من جانبه, أكد القيادي في حركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوق على ضرورة بلورة مبادرة وطنية وعربية لمواجهة مخططات الاحتلال في مدينة القدس .
وشدد نائب رئيس المكتب السياسي لحماس في تصريح صحفي على ضرورة أن يتحمل المجتمع العربي والدولي مسؤولياته إزاء ما يتعرض له المسجد الأقصى من عمليات تهويد وزرع للمستوطنات.
وأشار أبو مرزوق إلى أن ما يحدث بالقدس مخطط مرسوم منذ عشرات السنوات بهدف تفريع المدينة ومحاولة تغيير ديموغرافيتها من خلال زرع المستوطنين وإزالة المسجد الأقصى مضيفا :" هذا المخطط لا يمكن ان يمر بأي شكل من الأشكال .
وحذر حماد الرقب الناطق الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في محافظة خان يونس من أن حركته قادرة على إشعال انتفاضة جديدة انتصارا للمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.
وقال الرقب خلال مسيرة طلابية حاشدة نظمتها الكتلة الإسلامية بمدينة خان يونس استنكارا لاستهداف المقدسات " إن جريمة الاحتلال السابقة يوم أن سمح العدو الصهيوني لشارون بتدنيس المسجد الأقصى قد كلف العدو أكثر من 700 قتيل على يد كتائب القسام , واليوم القسام قادر على أن إشعال انتفاضة جديدة يكلف العدو الصهيوني أكثر من هذا العدد بكثير ".
وأضاف " إن كل الخيارات مفتوحة حتى لو قدمنا لأجل القدس أنفسنا وأبناؤنا فداء للأقصى".
القسام يهدد
وأكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس "إن ما يجري في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك سيدفع الوضع للانفجار من جديد في وجه الاحتلال الصهيوني، ويثبت أن القدس ستبقى هي المحرّك والشعلة التي توقد الثورات والانتفاضات حتى تحريرها وتحرير كل أرض فلسطين المغتصبة ".
وقال أبو عبيدة الناطق باسم القسام في تصريح لموقع القسام اليوم الثلاثاء: " إننا في كتائب القسام ننظر بخطورة بالغة ونراقب ما يجري في القدس المحتلة عن كثب، وندرس سبل الردّ على ذلك بما يحقق النصرة للأقصى ويؤلم الاحتلال.
وأضاف إن ما يجري في القدس المحتلة من إنشاء لكنيس "الخراب" سيكون بداية خراب هذا الكيان اللقيط، وإن المساس بالأقصى هو نذير فناءٍ لدولة الباطل الصهيونية.
كما نددت الحركة النسائية الإسلامية _ حماس بما تمارسه قوات الكيان الصهيوني من محاولات لتهويد القدس و المسجد الأقصى المبارك و ذلك من خلال افتتاح كنيس الخراب , ووضع حجر الأساس لهيكلهم المزعوم تحت المسجد الأقصى المبارك
وقالت الحركة : "إنهم إذ يحاولون إثبات أن لهذه الدولة المارقة جذور على هذه الأرض المباركة وما هذه الممارسات إلا محاولة لترسيخ وجودهم فيها من خلال توظيف عقائدهم الفاسدة ونبوءاتهم المزورة والتي هي سراب سيزول بعون الله , فالقدس مدينة عربية إسلامية حتى يرث الله الأرض و ما عليها.
انتفاضة شعبية
كما دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى مواجهة الاستيطان وتهويد المقدسات بالانتفاضة الشعبية التي تعبد الطريق لإستراتيجية بديلة وقيادة وطنية موحدة، قادرة على مجابهة التحديات التي يفرضها الاحتلال وهجومه العدواني التوسعي ضد الارض والانسان والمقدسات .
ودعت الجبهة الشعبية أبناء شعبنا الفلسطيني في المدن والقرى والمخيمات إلى توحيد الصفوف والانتظام في وجه اعتداءات المستوطنين ومواجهة جيش الاحتلال وللدفاع الذاتي والحماية الشعبية للارض والمزروعات والمياه وحراسة المواطنين ومؤسساتهم الخدمية والتعلمية.
واعتبرت الجبهة الشعبية بأن ما يقوم به الاحتلال اتجاه مدينة القدس وسكانها ومقدساتها، هو جريمة حرب ومحاولة لتغيير الطابع الديمغرافي للمدينة المقدسة وتهويدها ومقدساتها، وشطب طابعها العربي والإسلامي.
وكان الدكتور رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد دعا لضرورة تعزيز المقاومة بكل إشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة.
وقال د.مهنا في كلمة له خلال مؤتمر "نصرة القدس" الذي عقد امس في مركز رشاد الشوا "إن المقاومة المسلحة مستهدفة منذ توقيع اتفاق أوسلو وكان أهم أهداف هذا الاتفاق إنهاء المقاومة فكرتاً وبنيتاً وفعلاً وحالوا ويحالوا كي وعينا لتحويل المقاومة في أذهان شعبنا والعالم إلى عبئ على شعبنا، لذلك علينا أولاً التمسك بخيار المقاومة، وثانياً تعزيز المقاومة، وثالثاً حماية المقاومة، ورابعاً توفير كل عوامل النجاح لتوحيد المقاومة وتفعيلها لأنها الأسلوب الوحيد الذي يمكن أن يكون ناجعا في مواجهة عودنا الفاشي.

