غزة – خاص الرأي:
قلة الإمكانيات والظروف الصعبة، لم تمنع من البحث عن كل الوسائل المتاحة لمواصلة العمل، في خدمة قطاعي الشباب والرياضة، ومع استمرار الحصار الظالم، وعقب الحرب الإجرامية التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة مطلع العام الماضي، بقيت وزارة الشباب والرياضة تسطر إنجازاتها عبر إصرار وعزيمة لا تلين، ومن خلال تنفيذ العديد من البرامج والفعاليات والبطولات، والمثير للانتباه أن الوزارة خرجت من بين الركام وأعادت ولو جزئياً ترميم مرافقها التي تضررت في الحرب، وقدمت للجمهور مساحة كافية لتعويض غياب البطولات والمسابقات الرسمية التي تقاعست عنها الاتحادات الرياضية متحججة بالانقسام وعدم تطبيق جميع بنود وثيقة الوفاق الرياضي.
وجه مشرق وحلة خضراء اكتست بها المرافق التابعة للوزارة، في دليل واضح أنه بإمكان الشعب الفلسطيني المضي قدماً في مشروعه ولن تستطيع ممارسات الاحتلال وقف مسيرة البناء؛ ولإلقاء الضوء أكثر على ما قامت به الوزارة خلال الأشهر الماضية من إنجازات التقينا مدير عام الشئون الإدارية والمالية بالوزارة أمير أبو العمرين، والذي أطلعنا على حجم ما نفذته الوزارة والتحديات التي تواجهها.
واقع صعب
في البداية تحدث أبو العمرين عن الوضع الصعب الذي واجهته الوزارة عقب انتهاء العدوان مطلع العام 2009 وتعرض العديد من الملاعب والصالات للقصف والدمار، ورغم ذلك عاودت هذه المرافق استقبال الأنشطة والبطولات بعد فترة وجيزة، بفضل تكاتف إدارات ودوائر الوزارة في العمل وتخطي كل العقبات.
وذكر من بين المرافق التي تضررت منتدى الفارس شمال مدينة غزة، ومديرية الشباب والرياضة برفح والصالات حسن سلامة بالنصيرات وسعد صايل بغزة وهايل عبد الحميد بالشجاعية شرق غزة، عدا عن العديد من الأندية والمراكز الشبابية.
وأوضح أبو العمرين أن الوزارة بدأت حملة إعادة البناء منذ اللحظة الأولى لانتهاء العدوان، من خلال ترميم منتدى الفارس وصيانة الملعب المعشب والغرف وإعداد مكان خاص لاستقبال الرحلات وإضافة العديد من الألعاب وترميم الأسوار التي جرفتها دبابات الاحتلال.
أما صالة سعد صايل الصالة الرياضة المغطاة والرئيسية في قطاع غزة، فكانت كما قال المدير العام تستخدم كمخزن للمواد الغذائية والمساعدات بسبب الظروف الطارئة خلال الحرب، مما تسبب في أضرار بالغة على أرضية الصالة ومرافقها، فجرى ترميمها بشكل كامل وأعيد تأهيل الأرضية والغرف وشبكة الكهرباء والسقف وتم افتتاحها من قبل الوزير باسم نعيم، لتعود من جديد إلى نشاطها واستقبال البطولات والتدريبات للأندية والمنتخبات، وأشار إلى أن الصالة أيضاً تقدم خدمة للمواطنين حيث تستقبل المسافرين عبر معبر رفح الذين يتم تجميعهم في الصالة لتنظيم آلية السفر، بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وأضاف أن صالة حسن سلامة بالنصيرات خضعت أيضاً للصيانة الدورية وإعادة بناء السور الخارجي، في حين تم إزالة الركام من مقر مديرية رفح مع تأهيل مرافق ملحقة لاستبدال المقر بعد تدميره جراء القصف الإسرائيلي.
تأهيل مقر الوزارة
وفيما يتعلق بمقر الوزارة في ملعب فلسطين أوضح أبو العمرين أنه تم توفير مبلغ 60 ألف دولار قيمة الإيجار السنوي لمقر الوزارة السابق، بعد الانتقال لمرافق ملعب فلسطين، مشيراً إلى تأهيل المكاتب والمرافق لتصبح بعد فترة قصيرة مؤهلة لعمل الموظفين مع تجهيزها بجميع اللوازم الضرورية، ودهان السور الخارجي للملعب، وصيانة شبكة الكهرباء وربط شبكة الانترنت بسيرفر مركزي، وتأهيل شبكة المياه، في انتظار إنجاز المبنى الدائم للوزارة الذي وضع حجر الأساس لبناءه رئيس الوزراء إسماعيل هنية.
وأضاف أن ملعب فلسطين حظي باهتمام خاص من قبل الوزارة كونه الملعب المعشب الرئيسي في قطاع غزة، فخضع الملعب لعملية صيانة دورية وخصصت له موازنة لإضافة ملعب مساند في الجزء الجنوبي بمساحة 2000 م لاستقبال الاحتفالات وتدريبات الفرق الرياضية، وفتح بوابة إضافية للملعب.
وحول الإمكانيات التي توفرت للوزارة أشار أبو العمرين إلى تزويد الوزارة بثلاث سيارات تم ترخيصها لاستخدامها في خدمة الوزارة، بعد التخلص من السيارات القديمة، وعلى مستوى الكمبيوتر حصلت الوزارة على 10 أجهزة لاب توب، و4 طابعات ليزر جديدة، وسيرفر للانترنت، و5 أجهزة فاكس، مع استحداث قسم لصيانة الأجهزة المكتبية.
دورات للموظفين
وفي مجال خدمة الموظفين تم الانتهاء من أرشفة ملفات جميع موظفي الوزارة لدى ديوان الموظفين العام، عدا عن تنظيم عدة دورات تدريبية للموظفين في مجالات متعددة بالتعاون مع ديوان الموظفين والحاسوب الحكومي، وعلى مستوى الترقيات قال أبو العمرين :" تم الانتهاء من إجراءات تثبيت جميع موظفي العقود وترقية 6 موظفين إلى درجة مدير C" " وترقية 20 موظف إلى مسمى رئيس قسم، وتعديل درجة 12 موظف من الفئة الخامسة إلى الفئة الثالثة وعدد 2 موظفين من الفئة الخامسة إلى الرابعة.
وأشار إلى استقبال الوزارة للمئات من موظفي البطالة ضمن برنامج التشغيل بالتعاون مع وزارة العمل.
ومن جملة ما قدمته الوزارة لخدمة باقي الوزارات ذكر أبو العمرين أنه تم تزويد جهاز الشرطة الفلسطينية بعدد 6 من الخيول شكلت نواة قوات الشرطة الخيالة، بالإضافة لتزويد بعض الوزارات بما يقارب من 60 خزانة وعشرات الخيام لأصحاب البيوت المدمرة و6 خيام للمساجد التي قصفت خلال الحرب، و300 – 400 فرشة رياضية على المدارس لدعم النشاط الرياضي، واستقبال العشرات من الوفود التضامنية في بيوت الشباب التابعة للوزارة وتقديم الخدمة المناسبة، والتواصل مع الجهات المختصة لتسهيل سفر الوفود الرياضية من معابر قطاع غزة.
وأضاف أن الوزارة قامت بتوزيع مبلغ 120 ألف دولار مقدمة من الحكومة الفلسطينية للأندية التي تضررت خلال الحرب على غزة، وذلك حسب درجة الضرر الذي تعرضت له هذه الأندية.
مشاريع جديدة
وحول المشاريع الجديدة للوزارة أكد أبو العمرين أن الوزارة تسعى لتقديم الأفضل بشكل دائم حسبما يتوفر لها من إمكانيات، وخاصة على صعيد الملاعب والمنشآت، وأضاف أن عام 2010 بدأ بعدة مشاريع من بينها فصل ملعب فلسطين عن المكاتب التابعة للوزارة لمنع دخول الجماهير إلى داخل مرافق الوزارة، وتخصيص موقف مناسب لسيارات الوزارة يتم إعداده بجوار صالة سعد صايل، عدا عن مشروع الملعب المساند بجوار ملعب فلسطين، وإتمام الصيانة الدورية للصالات في كافة محافظات غزة، كما أشار إلى أن الوزارة تنظم حالياً بطولة القدس لتنس الطاولة ومعرض المرأة السنوي، بالإضافة للتحضير للعديد من المسابقات والدورات التدريبية التي ستلبي احتياجات الشباب والرياضيين.
وأكد أبو العمرين في ختام حديثه أن الوزارة ستواصل دورها وتنفذ برامجها الهادفة في خدمة المجتمع الفلسطيني، على الرغم من ضعف الإمكانيات والموازنات التي تخصص للوزارة، ووعد بالمزيد من البرامج والأنشطة على مدار العام الحالي والتي يتم التحضير لإنجاحها وعلى صعيد جميع الإدارات العامة بالوزارة.

