د. حسن محمد أبو حشيش
رئيس المكتب الإعلامي الحكومي
ما أن أنتهي من كل مؤتمر أو إصدار بيان صحفي حول سياسة حركة فتح الإعلامية وما تمارسه آلة الدعاية السوداء التابعة لها والمتساوقة معها، أو حول الانجازات التي تم تحقيقها على صعيد حرية العمل الإعلامي وتطوره في قطاع غزة، أو على صعيد فضح المجازر والمذابح ضد الإعلام في الضفة الغربية ... حتى ترفض هذه الآلة المحاججة والنقد، والتوضيح، والنقاش، بالأدلة والأرقام والإحصائيات وتبدأ في ممارسة الكذب والتدليس والفبركات والإمعان في الغي.
فبعد مؤتمرنا الصحفي الأخير الذي كشف زيف العديد من المواقع السرية الأمنية ذات الشكل الإعلامي التي تمارس أساليب خسيسة وهابطة وتعبر عن النفسيات المريضة والقذرة التي تحل في أجساد أشخاص باعوا الوطن والدين والقيم والأخلاق الإنسانية ...
لقد جنَّ جنونهم، وشعروا بالخزي، وكشفت الشمس عوراتهم، فعادوا للانتقام الشخصي والذاتي من رموز الحكومة وقيادات المقاومة، وعكسوا من خلال مضامين إشاعة ودعاية سوداء بما يتصفون به، وما تربوا عليه، وما يمارسونه في بيئاتهم العدمية الدُّنيا.
يعتقدون بجهالة وصبيانية أن تكرار الكذب، وزيادة الحبكات الخيالية، والتركيز على الشخصيات، أنهم سينجحون في تحقيق الإرهاب الفكري ضدنا، حيث تعودوا على ممارسته بكافة الأشكال ضد من يقول لهم لا، وضد من يحسبوه منافسا لهم، وضد من يفضحهم ويكشف عوراتهم وجرائمهم السياسية والأخلاقية ... ما علموا أو ما علَّمهم أسيادهم، أن ليس (كل الطير يُؤكل لحمه)، وأن ليس كل النفوس التي تهتز، وأن ليس كل الحصون التي تخترقها السهام الطائشة.
ويعتقدون بصلف وكبرياء - كما هي طبيعتهم الاستعلائية والفوقية – أن أحدا لم يتمكن من كشفهم أو يعرفهم أو يعرف مصادر دعمهم ومصادر تلقي أوامرهم وقراراتهم، وأن يعرف دوافعهم الأمنية والأخلاقية.
وما علموا أننا نملك خيوطا ومعلومات عنهم وعن ذويهم وعائلاتهم، ولن نتوانَ في تطبيق القانون والعرف العشائري بحقهم، وسيتعرف الرأي العام على أسمائهم وسلوكهم حيث يتم نشرها في كافة وسائل الإعلام.
اكذبوا، لفقوا، مارسوا شيمكم وأخلاقكم، فبركوا، اختلقوا ... فإلى متى ..؟!.
لن تحميكم قياداتكم الأمنية التي تعيش في بروج عاجية، ولا ارتباطاتكم المشبوهة البائنة، ولا الضغوط الخفية الممارسة ضدكم. لن يغيرنا كذبكم، ولن ترهبنا إشاعاتكم، ولن تُربحكم دعايتكم السوداء.
سنمضي في تطبيق القانون، وفي حفظ الأمن، وترسيخ ملامح الصمود والصبر، وفي التمسك بالثوابت والحقوق، وسنستمر في فضح سياستكم الكارثية على القضية الفلسطينية، وكشف زيف انتمائكم، وفي تشميسكم وتعريتكم أمام الشعب ... وستسير القافلة بإذن الله وستبقى الكلاب تنبح.

