غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أكد وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر أن حكومة الاحتلال الصهيوني تسعى إلى تزوير التاريخ بإقامة كنس في محيط المسجد الأقصى المبارك، منوهاً إلى أن هناك دلائل ووثائق عثمانية وأردنية ووثائق إسرائيلية أيضاً تؤكد أن العقار الذي حولته إسرائيل إلى كنيس الخراب في حارة الشرف في البلدة القديمة،هو وقف إسلامي يعود إلى عائلة مقدسية البشيتي .
ولفت الوزير إلى أن هذه الوثائق قدمتها وأعلنت عنها عائلة البشيتي في بيان صحفي صادر عنها، لتعميمها ونشرها على الملا لتصل كافة المسئولين من الجهات المعنية وذوي الاختصاص، مبيناً أن هناك جهات دولية أبدت استغرابها من المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تزيف الحقائق والتاريخ في القدس.
وأوضح أن الوثيقة تم توزيعها ونشرها لتصل منظمة المؤتمر الإسلامي لتتعامل معها بكل ثقة وتستند إليها في كشف فضائح الاحتلال ومخططاته الخبيثة إضافة إلى أن الإدارة الأمريكية طلبت أيضا هذه الوثائق لتؤكد مصادرة العقار في إطار حملاتها وهجماتها المسعورة التي تأتي في إضافة لمصادرة إسرائيل لحي الشرف بعد احتلالها في العام 1968.
وأشار رئيس لجنة القدس إلى أن هناك خبراء فلسطينيين يشرعون في هذه الأثناء في إعداد ملف موثق يثبت زيف الرواية الإسرائيلية حول وجود اثر يهودي في البلدة القديمة ومحيطها، لافتاً إلى أن هناك مساع جاهدة من قبل العرب والمسلمين من ذوي الجهات المعنية بهذا الشأن لإرسال فريق متخصص من اليونسكو إلى مدينة القدس لمراقبة ما يجري هناك خاصة في ظل المخططات الجديدة التي نشرتها بلدية الاحتلال ومواقع جمعيات استيطانية عبر مواقعهم الكترونية الدعائية المسمومة التي تفيد بأن إسرائيل تخطط إلى تغيير معالم منطقة البلدة القديمة ومحيطها بالكامل، وإقامة حدائق تلمودية في جنوب المسجد الأقصى المبارك في حي سلوان والأحياء المجاورة.
وبيَّن أبو شعر أن حكومة الاحتلال تخطط لهدم 88 منزلاً في الحي المذكور من أجل طرد ثمانية آلاف فلسطيني مقدسي، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لحقوق ومقدرات الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم المقدسيين على وجه الخصوص.
وأشاد الوزير بالدور العظيم والجهد الأعظم المتمثل بالرجالات المقدسية والسواعد الفتية التي تتصدى للاحتلال وتجابه هجماته دفاعا عن القدس والأقصى، واصفاً إياهم بأنهم خط الدفاع الأول وحماة القدس الحقيقيين في مواجهة تلك التحديات والعذابات المتواصلة من قبل الاحتلال الصهيوني المتغطرس.
وطالب الوزير كافة المقدسيين دون استثناء وخصوصا ممن يمتلكون وثائق وأوراق ثبوتية تثبت حقهم في ملكيتهم لديارهم التي استولى عليها الاحتلال بدعوة منه إلى إدانته وفضحه قدر المستطاع إعلامياً وقانونياً قياساً بحجم الانتهاكات والمؤامرات التي يمارسها ضد المقدسات والمقدسيين وحقوقهم ، داعياً كافة المؤسسات والمنظمات والهيئات بكافة أشكالها إعلامية أو قانونية أو حقوقية أن تردع هذه المزاعم الصهيونية وتكشف زيفها المتواصل وضرورة اعادة حقوق المواطنين المقدسيين الى طبيعتها وإثبات عدم أحقيته فيما لا يملك ووقف تدنيسه للأوقاف والمقدسات.
ومن جهة أخرى جدَّد الوزير شجبه واستنكاره لرفض رئيس الحكومة الصهيونية المتطرفة بنيامين نتنياهو الالتزام بوقف الاستيطان في القدس المحتلة وإلغاء المصادقة على بناء 1600 وحدةً استيطانيةً في حي "رمات شلومو" الاستيطاني في المدينة المقدسة ، مبيناً أنه أبلغ تناقضه للإدارة الأمريكية بأن حكومته لا تعتزم البناء في الحي الاستيطاني خلال السنوات الثلاث المقبلة في حين أنه صرح قبل قليل أن البناء الاستيطاني بالقدس مازال مستمراً.

