غزة – المكتب الاعلامى الحكومي
قام وزير العدل النائب محمد فرج الغول مؤخراً بزيارات لمراكز التوقيف في محافظة الجنوب بمرافقة النواب عن محافظة الجنوب النائب الدكتور يونس الأسطل والنائب الدكتور يحيى العبادسة والنائب الدكتور خميس النجار، وشملت الزيارات كلاً من مركزي الشرقية والمدينة بخانيونس، ومركز شرطة ونظارة رفح حيث استمرت الزيارات لأكثر من سبع ساعات متواصلة حيث كان فى استقبالهم ، مدير مركز الشرقية بخانيونس الرائد علي القدرة وثلة من الضباط المسئولين، كما استقبلهم في مركز المدينة بخانيونس الرائد رياضي القاضي مدير المركز هناك ومجموعة من الضباط المناوبين.
وضع حلول للعديد من المشاكل
وقد استمع الوزير والنواب في مركزي الشرقية والمدينة بخانيونس لجميع الموقوفين في المركزين، كل على حدة وعددهم 127 موقوفا. وقد شرح كل موقوف وضعه باختصار وقد قام الوزير و النواب بحل العديد من مشاكل الموقوفين وبالذات الذين تم إيقافهم بناءً على ذمم مالية.
كما زار الوزير الغول والنائب الدكتور يونس الأسطل بعد ذلك مركز ونظارة رفح، حيث استقبلهما مدير المركز الرائد رياضي القاضي والنقيب محمد الكاشف مدير أمن الشرطة ومجموعة من الضباط المسئولين والمناوبين في المركز. واطلع الوزير الغول والنائب الأسطل على حالة السجن، وأوضاع الموقوفين هناك. كما استمعا لجميع الموقوفين هناك في المركز وعددهم 130 موقوفا بحضور الضباط المختصين بالمركز. وقام الوفد بحل العديد من الإشكاليات الإجرائية، ومنح العديد منهم إجازات منزلية كما أطلق سراح بعضهم.
متابعة لسلامة تطبيق الإجراءات القانونية
تأتي هذه الزيارات في إطار المتابعة الدائمة والمتواصلة لمراكز التوقيف والسجون، حيث تحرص الحكومة الفلسطينية بشكل عام ووزارة العدل بشكل خاص على ترسيخ احترام القانون وتأكيد سيادته، عبر متابعة جادة لمدى تطبيق النظام والقانون بشكل صارم، خصوصا في مراكز التوقيف والنظارات والسجون؛ وذلك خشية وجود بعض الأشخاص الموقوفين دون مبرر قانوني، وحتى يتم التأكد من سلامة الإجراءات القانونية التي تم توقيفهم بناءً عليها.
من جانبه، أشاد الوزير بالأداء المميز لشرطة محافظة الجنوب، وأكد أن عليهم عبئا كبيرا في حماية الوطن من المتربصين الذين يستهدفون الشباب الفلسطيني لقتل عقله وروحه قبل جسده عبر محاولات الاحتلال الحثيثة لترويج المخدرات. وأكد الوزير على عمل الحكومة الدائب لتوفير كل وسائل العناية والراحة في مراكز التوقيف، حيث أشار إلى أن الحصار واستهداف مقرات الشرطة ومراكز التوقيف والسجون قد أثر بشكل كبير على أدائها، كما أن الحصار الظالم يشكل عائقا أساسيا أمام بناء مراكز توقيف على أرفع مستوى ممكن.
زيارات السجون والنظارات بمدينة غزة
ومن الجدير ذكره أن وزير العدل قام الأسبوع الماضي بزيارة مماثلة لمراكز التوقيف في محافظة غزة شملت شملت الزيارة كلاً من مركز شرطة الشيخ رضوان ومركز شرطة الشاطئ ومركز شرطة العباس.
وكان في استقبال معالي الوزير مدير مركز الشيخ رضوان الضابط تامر شحادة وثلة من ضباط المركز. كما استقبله نائب مدير مركز شرطة الشاطئ الضابط أبو بلال هنية مع مجموعة من الضباط العاملين هناك، واستقبله في مركز شرطة العباس مدير المركز الضابط أبو حمزة محيسن ومجموعة من الضباط العاملين هناك.
وقام الوزير أثناء زيارته بتفقد أوضاع الموقوفين، والاطلاع على قضاياهم ومشكلاتهم، وأسباب توقيفهم. كما استمع لكل الموقوفين في المراكز التي زارها.
من جانبه، أشاد الوزير بدور الشرطة الفلسطينية في هذه المرحلة الصعبة التي يعانيها الشعب الفلسطيني من الحصار ونقص الإمكانيات، وما خلفه قصف مقرات الشرطة في العدوان الصهيوني من دمار وخراب لمراكز التوقيف.
ووعد الوزير أثناء الزيارة بمتابعة احتياجاتهم مع الجهات المختصة مثل وزارة الداخلية ومجلس الوزراء لحل مشاكلهم ما أمكن.
لجنة التفتيش على السجون
وفي سياق متصل أكد أسامة سعد رئيس لجنة التفتيش والمتابعة للسجون ومراكز التوقيف على أن الحكومة الفلسطينية بشكل عام ووزارة العدل بشكل خاص تسعي لنشر مبدأ احترام القانون وترسيخ سيادته على كافة الصعد. وأكد أن قرار معالي وزير العدل محمد فرج الغول بتشكيل هذه اللجنة يأتي في إطار حفظ حقوق الناس واحترام حرياتهم. وأشار أن هذه اللجنة هي حلقة ضمن عدة حلقات تتابع مدي تطبيق النظام والقانون بشكل صارم خصوصا في مراكز التوقيف والنظارات والسجون خوفا من وجود بعض الأشخاص الموقوفين في هذه السجون دون أي مبرر قانوني، وحتى يتم التأكد من سلامة الإجراءات القانونية، وأن توقيفهم جاء على أسس قانونية سليمة. وقال مضيفا: "من أجل هذا الهدف تم تشكيل هذه اللجنة للمتابعة الدائمة لكل مراكز التوقيف، على أن تصدر تقريراً كل أسبوعين لمعالي وزير العدل المستشار محمد فرج الغول حول هذه المراكز في أنحاء قطاع غزة بشكل عام."
وسائل اللجنة في المتابعة والتفتيش
وبخصوص الوسائل التي تتبعها اللجنة من أجل القيام بدورها، فأشار أسامة بأنها تتلخص بالقيام بزيارات تفتيشية اعتيادية أو مفاجئة لمراكز التوقيف والسجون، ومتابعة أحوال الموقوفين فيها، والاستماع إليهم، والتأكد من أن توقيفهم جاء وفقاً للقوانين المعمول بها في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بإجراءات التوقيف ومددها المختلفة، فقد شدد رئيس اللجنة على أن توقيف أي شخص لا يتم إلا بموجب القانون وهو قانون الإجراءات الجزائية الذي حدد مدة التوقيف المسموح بها، والجهات المختصة بهذا التوقيف. وأوضح أن هذا القانون سمح للشرطة بالتوقيف لمدة 24 ساعة، أما النيابة العامة فقد خولها القانون فترة توقيف لمدة 48 ساعة، وبعد ذلك يتم التوقيف عبر القضاء.
مهام اللجنة
وفي معرض حديثه عن مهام اللجنة، أكد أن أولى أوليات اللجنة هي متابعة الموقوفين، والتأكد من أن التوقيف يتم بشكل قانوني، وأنه يتم التقيد بمدته المنصوص عليها حسب القانون. وأشار أن التفتيش يفحص إن كان هناك تجاوزاً لهذه المواد القانونية، أو هل هناك تجاوزات بوجود أشخاص في مراكز التوقيف لمدد طويلة دون عرضهم على القضاء؟ فإن وجد ذلك -لا سمح الله- ذلك فهذا يعتبر مخالفة واضحة للقانون، ويعد انتهاكا للقانون الأساسي الفلسطيني والدستور، والذي ينص في المادة 9 والمادة 10 على حفظ الحقوق والحريات العامة.
وأضاف سعد أن من مهام اللجنة أيضاً، التأكد من عدم وجود تعسف من قبل أصحاب النفوذ، أو إساءة أو قيام بعض الأشخاص المتنفذين من مدراء مراكز شرطة أو ما شابه. وأكد أنهم في اللجنة لم يجدوا مخالفات من هذا النوع، لكنه أوضح ضرورة التأكد من عدم وجود مثل هذه الحالات، حيث يتم التأكد من عدم توقيف أي أحد خارج نطاق القانون، ودون علم النيابة العامة والقضاء. مشيرا إلى أن هذا هو جوهر عمل اللجنة.
هل هناك من إنجازات للجنة
وأشار سعد أنهم في اللجنة قد قاموا بإعداد تقرير شامل وقدموه إلى الوزير الراحل الدكتور احمد شويدح، حيث كلفت الوزارة بعمل تقرير شامل بتوجيهات من دولة رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هنية. وأكد أنهم فعلا قاموا بزيارات ميدانية لهذه المراكز، حيث أعدوا تقريرا شاملا، يشرح الصورة عن كثب، ويصف الأوضاع داخل السجون من جميع النواحي؛ سواء مدى الالتزام بمدد التوقيف ومعاملة الموقوفين، وكذلك النواحي المعيشية من حيث مدى ملائمة غرف السجون للمعيشة الإنسانية، وكمية الغذاء المقدمة للسجناء، والعناية الصحية. وأضاف أنهم أصدروا تقريراً شاملاً تم رفعه لدولة رئيس الوزراء عبر معالي وزير العدل.
هل كان هناك صدى لهذه التقارير
وبخصوص آثار التقارير المرفوعة، أكد سعد أنه كانت هناك توصيات واضحة بإيجاد مركز إصلاح وتأهيل بدل الموجود في السرايا قبل الحرب، وقد أصدر دولة رئيس الوزراء توجيهات بهذا الخصوص بالشروع ببناء سجن جديد وفقاً للتجهيزات العصرية ومراعياً للمعايير القانونية والصحية في هذا الجانب.
وأشار رئيس اللجنة أنه تم خلال الحرب قصف سجن غزة المركزي وعدد كبير من مراكز الشرطة، ومراكز التوقيف، مما دفع الحكومة لإيجاد مراكز بديلة على وجه السرعة لضبط الحالة الأمنية وعدم السماح للمجرمين بالفرار. وأوضح أنه تم تجهيز مركز تأهيل وإصلاح أنصار، مضيفا أنه مركز مؤقت ولا يفي بالغرض. لكنه أكد أن الحكومة تسعي بشكل حثيث لبناء مراكز تأهيل وفقاً للمعايير القانونية والدولية. وإشارة للحصار الخانق منذ حوالي 4 سنوات، أشار سعد أن هذا الحصار يمنع إدخال مستلزمات البناء، وبالتالي فهو يعيق ما تهدف إليه الحكومة. لكنه أشار أن ذلك لم يمنع الحكومة من العمل الجاد لتوفير الحد المقبول الذي يحافظ على كرامة وإنسانية الموقوفين.

