الداخلية: تفند مزاعم سلطة النقد وتدعوها للتحرر من الموقف الحزبي والعمل بمهنية
الغصين: ما حدث هو تنفيذ لقرار قضائي لصالح جمعية أهلية
جمعية أصدقاء المريض: استرجعنا أموال المرضى بالقانون
غزة- الرأي:
صرح الناطق باسم وزارة الداخلية إيهاب الغصين أن وزارة الداخلية تستهجن قرار سلطة النقد في رام الله تعطيل عمل المصارف العاملة في قطاع غزة، وأكد أن ما حدث في بنك فلسطين هو تنفيذ لقرار قضائي لصالح أموال جمعية أهلية لجأت للقضاء ضد قرار حكومة فتح غير الشرعية بتجميد رصيدها في البنك ، وذلك ضمن سياسة حصار غزة .
واعتبر الغصين أن القرار تم تنفيذه وفقا للقانون ، مؤكدا على أن قرار سلطة النقد في رام الله يعد تشجيعا على إرهاب الناس وعلى الفوضى ومحاربة أرزاق المواطنين ، وإسهاما في تشويه صورة الحكومة في قطاع غزة ، وأضاف أن وزارة الداخلية تؤكد على تطبيق القانون على الجميع، مشيرا إلى أن البنوك تعمل بكل حرية .
موقف حزبي
كما وطالب الناطق باسم وزارة الداخلية سلطة النقد في رام الله بالتحرر من الموقف الحزبي والأمني والسياسي والعمل بمهنية .
وكانت سلطة النقد في رام الله قد عدت البنوك العاملة في قطاع غزة إلى إغلاق أبوابها والتعطيل ليوم واحد احتجاجا على ما ادعته باقتحام الشرطة لبنك فلسطين "والاستيلاء على أموال بغير وجه حق" حسب قولها.
من جهتها قالت جمعية أصدقاء المريض الخيرية وصاحبة الأمر القضائي: "إن لجوءنا للقضاء لاسترجاع أموال المرضى المحتجزة لدى البنوك العاملة في القطاع ليس له أي علاقة سياسية بل مجرد قضية لاسترداد الحقوق".
وأوضح عضو مجلس إدارة الجمعية عمر فروانة في مؤتمر صحفي أن عملية استرجاع الأموال من بنك فلسطين تمت وفق أصول قانونية وبعد صدور قرار قضائي بضرورة الإفراج عنها، مشيراً إلى أنه تم إيداعها في بنك آخر وحسب الأصول.
وكانت المحكمة في غزة أصدرت مؤخرًا قرارًا يقضي بإعادة البنك مبلغ مليون شيكل لصالح جمعية أصدقاء المريض بعدما تم تجميد أموالها قبل فترة بقرار من قبل سلطة النقد في رام الله.
وقال :" في بداية تسلمنا مجلس إدارة الجمعية الجديد عقب إجراء انتخابات في العام الماضي تعرضنا لعدة إجراءات عقابية بهدف تعطيل عملنا ومحاولة استسلامنا".
إجراءات تعسفية
وبين أن من بين تلك الإجراءات منع الهلال الأحمر الفلسطيني من تزويد الجمعية بالأكسجين اللازم للمرضى، ومنع تغطية تكاليف غاز النيتروز اللازم للعمليات والتي كانت السلطة في رام الله تغطي تكاليفه.
وتابع " أبلغتنا البنوك كذلك أن سلطة النقد أرسلت لهم تعليمات بتجميد أموال الجمعية، حيث لم تفرق بين مدخرات الموظفين ولا أموال الأدوية والمعدات الطبية ولا رواتب الموظفين الشهرية".
ولفت فروانة إلى أن الجمعية تمكنت رغم ذلك من تحديث وتجديد قسمي الولادة والجراحة، حيث أعيدت لهما القدرة والجودة على العمل المطلوب، فيما تم اجتذاب العديد من الكفاءات الطبية المتميزة، بحيث أصبحت تجرى عمليات نوعية لم تكن من قبل.
وقال: "رغم الحجز إلا أننا تمكنا من دفع الرواتب الشهرية للموظفين وفي وقتها المحدد ودون تأخير، كما تم زيادة الرواتب بحيث يصبح الراتب مساويًا 95% من مثيله في الحكومة على أن يتم دفع الزيادة وهي 5% الشهر القادم".
وأكد فروانة على أن الجمعية فتحت الباب أمام كافة العاملين لتصحيح أوضاعهم إذا كان هناك أي مظلمة، مشيرًا إلى أنه تم البت فيها جميعًا حسب الأصول والقانون.
وأشار إلى أنه تعذر على الجمعية دفع مستحقات شركات الأدوية التي كان قد تسلمها المجلس السابق في مارس العام الماضي وتقدر قيمتها بـ29 ألف دولار أمريكي، كما تراكمت ديون شركة الكهرباء لتصل إلى 60 ألف شيقل حتى الآن.
وذكر أن شركة الاتصالات هددت أيضًا بقطع الهواتف بسبب عدم دفع الفواتير، فيما امتنعت البنوك عن دفع رواتب الموظفين وذلك من أموال الجمعية المحتجزة لديهم.
وكانت الجمعية اتهمت سلطة النقد باحتجاز أموال المرضى بغير وجه حق، ورأت أنه جاء على خلفية "قرارات سياسية بحتة لا علاقة لها بالعمل الخيري للجمعية".
وعطلت المصارف العاملة في غزة عملها الثلاثاء الماضي تطبيقًا لقرار سلطة النقد "احتجاجًا على ما أسمته الاعتداء الآثم الذي تعرض له أحد المصارف العاملة بغزة وموظفيه".
وقد أصدرت جمعية أصدقاء المريض الخيرية بيانا وضحت فيه حقيقة ما جرى من قبل الشرطة التي قامت بتنفيذ قرار المحكمة القاضي باسترجاع أموال خاصة بالجمعية كانت سلطة النقد في رام الله قررت تجميدها.
فضيحة أمنية
وفي موضوع آخر، كشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني النقاب عن طلب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان معلومات مفصلة عن منفذي عملية خان يونس التي أودت مؤخراً بحياة ضابط وجندي إسرائيليين، وذلك من أحد المقربين منه في غزة.
وأفاد المكتب الإعلامي للوزارة أن أحد ضباط الأجهزة الأمنية السابقة ويدعى (م. أ)، ويسكن في منطقة خانيونس، وكان يعمل في جهاز الأمن الوقائي ومن المقربين من دحلان، تطوع بالحضور إلى مقر الوزارة في غزة، طالباً لقاء مسؤوليها.
وأضاف: "أفاد المذكور أن دحلان اتصل بي شخصياً في ساعة متأخرة من الليل مساء يوم الجمعة بعد عملية خانيونس التي جرت على حدود عبسان, وطلب مني بشكل عاجل ودون تأخير بتزويده بكل الطرق بمعلومات مفصلة عن منفذي العملية والجهة التي ينتمون إليها وأماكن إقامتهم وأرقام ولون سياراتهم وأماكن ترددهم وإن أمكن أرقام هواتفهم".
وتابع: كما زوده دحلان بأسماء شخصيات مسؤولة من حماس وسرايا القدس في خانيونس للبحث عنها وتحديد أماكن سكنهم عبر برنامج جوجل إيرث ورسم خارطة بيوتهم، وتحديدها بدقة والرد عليه بأقصى سرعة وللأهمية".
وحسب الداخلية، فقد أدرك الضابط المذكور خطورة هذا الطلب وعواقبه الوخيمة، فـآثر أن يدلي بهذه المعلومات خشية حدوث كارثة يدفع ثمنها ويتحمل عواقبها، وحينها لن ينفعه دحلان ولا غيره".
وأضاف: إن وزارة الداخلية تحذر من التعاون مع هذه الجهات المشبوهة أو الإدلاء بأي معلومات عن المجاهدين والمقاومين وقيادات المقاومة، وتحمل دحلان وزمرته ومن يتعاون معه المسؤولية الكاملة عما ينجم عن تعاونه الخطير مع الاحتلال الصهيوني في تصفية المقاومة وملاحقة ومتابعة قياداتها".
وأكدت وزارة الداخلية أنه "سيأتي اليوم الذي سيقدّم دحلان وزمرته من الخونة وعملاء الاحتلال للقضاء العادل، ولن ينسى الشعب خيانتهم المستمرة"، حسب تعبيرها.
يشار إلى أن عسكريين إسرائيليين أحدهما ضابط كبير، قتلا في العملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية حينما صدت توغلا لقوات الاحتلال في منطقة شرق محافظة خانيونس.

