عقدت دائرة البرامج والمشاريع بوزارة شؤون المرأة أتفاقً لتوريد السلال المعدة لتربية وزراعة فطر عش الغراب وذلك من قبل وزارة الزراعية الفلسطينية بغزة ، تمهيداً للبدء بمشروع زراعة الفطر الذى يستهدف الأسر الفقيرة ، للمساهمة فى الحد من ظاهرة الفقر التى باتت تجتاح المجتمع الفلسطيني بعد فرض الحصار الخانق على قطاع غزة منذ نحو ثلاثة أعوام .
من جانبه أوضح المهندس محمد اللقطة المشرف على المشروع أن وزارته ستشرع بإعطاء دورات تدريبية مكثفة للنساء المعيلات لأسر على مستوى المحافظات الخمس لقطاع غزة بالتعاون مع مختلف المؤسسات النسويه حول آلية زراعة الفطر والاعتناء به وتربيته ،مبيناً أن المشروع يأتي في إطار الدور الذى تقوم به الوزارة من أجل مساعدة النساء الفقيرات في توفير دخل ثابت نسبياً يساعدهن على أعالة أسرهن بما يوفر الحد الأدنى من الحياة الكريمة .
وأشار اللقطة أن المشروع المنوي البدء به مطلع الأسبوع القادم بدأ بخطوات أولية تم خلالها توزيع " 300" سلة مزروعة بالفطر ليتم توزيعها على النساء فى منطقة الزهراء وسط قطاع غزة ، إضافة إلى منطقة الشمال وكذلك محافظة خانيونس ، على أن يتم توزيع ما تبقي من تلك السلال على باقى المناطق فى الأيام المقبلة تبعاً للجدول المعد لذلك .
ولفت اللقطة إلى أن التجربة الأولي التى قامت بها الوزارة فى منطقة المغراقة وجحر الديك لزراعة الفطر منتصف العام الماضي ، كانت مجدية بشكل كبير وهو ذاته الأمر الذى دفعها للشروع بتوسيع المشروع ليشمل كل محافظات قطاع غزة . مبيناً أن العائد المادي من المشروع سيكون كبير إلى حد ما بالنسبة لكل أسره من الأسر المستفيدة.
ويعتبر مشروع زراعة الفطر مشروعا منسجما مع فلسفة الوزارة ورؤيتها في تمكين النساء الفلسطينيات ومحاربة فقر الشابات معيلات
وأشار إلى أن الوزارة تنظر إلى مسألة التسويق على أنها ضرورة وتسعي لتحقيقها عملياً من أجل المساهمة في توريد المنتج للمؤسسات الخيرية والمطاعم المعدة لتجهيز وجبات تحتوي على عيش الغراب ، قائلاً " نحن ندرس مسألة المساهمة فى مساعدة النساء لتسويق منتجاتهن من الفطر ، لتتمكن من الحصول على نتائج أكثر إيجابية تدفعهن للاستمرار في زراعته بشكل دائماً "
وتابع" هذا المشروع هو غاية في الأهمية كونه يحمل في طياته ثلاث فوائد كبيرة الأولى أنه ذا فائدة كبيرة لجسم الإنسان، ويمكن أن يشكل بديلاً عن اللحوم من الناحية الغذائية وبأقل التكاليف إضافة إلى تشكيله مصدرا لدخل الأسر الفلسطينية
فى ذات الإطار فإن وزارة شؤون المرأة ستقدم دورات تدريبية مكثفة حول زراعة الفطر لخرجي الثانوية الزراعية وخريجي كلية الزراعة بالتعاون مع الجهات المعنية من أجل تحقيق الفائدة العلمية لأكبر عدد ممكن من المختصين القادرين على إعطاء دورات تأهيلية في ذات الإطار للنساء المستفيدات سواء فى المستقبل القريب أو حتى البعيد .
كما تعكف الوزارة على التنسيق مع ذوي العلاقة بهدف تنفيذ حملة لتعزيز استهلاك الفطر في المجتمع الفلسطيني لما في ذلك من فوائد جمة.
يذكر أن فطر عش الغراب يعادل في قيمته الغذائية اللحوم وأن الكثير من بلدان العالم تعتمد عليه في صناعة الوجبات التى تعتبرها الأكثر غلاء على مستوي العالم والأكثر فائدة من الناحية الصحية .

