غزة – المكتب الاعلامي الحكومي
أعرب وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر عن مدى حزنه وغضبه الشديدين لما جرى في مذبحة دير ياسين التي حدثت في قرية دير ياسين الواقعة غرب القدس في التاسع من إبريل عام 1948م على يد الجماعتين الصهيونيتين ارجون و شتيرن، مشيراً إلى ان تلك المنظمتين هم أصلا ًعصابات يهودية إرهابية مدعومةً عسكرياً تتبعان للقيادة الصهيونية العليا.
وأكد أنها تلك المجزرة تمت بعد أسبوعين من توقيع معاهدة سلام طلبها رؤساء المستوطنات اليهودية المجاورة ووافق عليها أهالي قرية دير ياسين ، لافتاً إلى أنه كان مقابل هذه الاتفاقية مخادعة تكتيكية من قبل تلك الجماعتين الخائنتين.
واستذكر رئيس لجنة القدس خلال هذا اليوم من الذكرى الثانية والستين على هذه الجريمة البشعة أنه في الخامس من نيسان 1948 بدأت تلك الجماعتين بشن حملتهما العسكرية المسعورة التي كان هدفها فتح طريق الساحل إلى القدس، حيث دارت معركة القسطل التي انتهت باستشهاد القائد عبد القادر الحسيني في الثامن من نيسان وسقطت قلعة القسطل وتم تمهيد الطريق للزحف تجاه القدس من الغرب.
ونوَّه إلى أنه راح ضحية هذه المذبحة المأساوية من قبل الجماعتين الماكرتين أعداداً كبيرة من السكان لهذه القرية من الأطفال وكبار السن والنساء والشباب ما بين 250 إلى 360 ضحيةً، داعياً الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته في الفردوس الأعلى إن شاء الله.
واعتبر الدكتور أبو شعر أن مذبحة دير ياسين كانت عاملاً مهمّاً في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته المذبحة من حالة رعب عند المدنيين. واصفاً إياها بالشعرة التي قسمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية الصهيونية عام 48م . كما أن هذه المذبحة أضفت حِقداً إضافياً على الحقد الموجود أصلاً بين العرب والصهاينة حتى هذه اللحظة.
يُذكر أن دير ياسين هي قرية فلسطينية تبعد عن البلد القديمة _ القدس حوالي 7 كم إلى الغرب يتراوح عدد سكانها في ذاك العام 1948 م حوالي 700 نسمة.ويشتهر أهلها بمحاجرهم ومهارتهم في البناء وكانوا بسطاء وميسوري الحال.

