أخبار » الأخبار الحكومية

د.إبراهيم: التحدي الأكبر يكمن في وقف الاستنزاف السريع لمصادر البيئة الفلسطينية

11 تشرين ثاني / أبريل 2010 11:24

غزة-الرأي:

منذ بداية تأسيسها أخذت سلطة جودة البيئة علي عاتقها "حماية البيئة الفلسطينية وتنميتها في إطار تحقيق التنمية البيئية المستدامة للمجتمع الفلسطيني، وعمدت إلى رسم أهدافها المستقبلية بدقة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأمان البيئي وحماية المصادر الطبيعية، وبالرغم من المعيقات الكثيرة التي تعترض عملها سواء نتيجة الحصار أو قلة الإمكانات؛ فإنها تقف صامدة في وجهها معتمدة على إرادة صادقة وعزيمة لا تلين،"الرأي" تستعرض في السطور التالية جانبا من أنشطة ومهام سلطة جودة البيئة على مدار سنوات عملها الماضية.

حماية البيئة

 حيث تحدث د. يوسف إبراهيم رئيس السلطة قائلا:" لقد عملت سلطة جودة البيئة منذ البداية على رسم أهدافها المستقبلية وعملت علي تحقيق المحافظة على الصحة العامة وتوفير الرفاهية والأمان البيئي للمواطنين الفلسطينيين وحماية وتنمية المصادر البيئية الفلسطينية بجميع عناصرها والمساهمة الفعالة في رسم بيئة جميلة وصحية وآمنة للمجتمع الفلسطيني"، موضحا أنه تم تشكيل الإدارات المتخصصة ولجان العمل وفرق المتابعة الميدانية فتوالت المهام، وكثرت الأعباء، مؤكدا على أنه وبفضل جهود المخلصين الذين واصلوا العمل عند استنكاف الكثيرين، كانت الانجازات رغم الظروف الصعبة التي عاشتها سلطة جودة البيئة كغيرها من الوزارات سيما قلة الوعي البيئي لدى كثير من أبناء المجتمع الفلسطيني والحرب الأخيرة علي قطاع غزة الذي كان لها اكبر الأثر في تدمير البيئة الفلسطينية ومقوماتها.

 وحول أهم الانجازات في مجال حماية البيئة تحدث م.عوني نعيم مدير عام حماية البيئة قائلا:" لقد حققنا الكثير في مجال عملنا فلقد حققنا نجاحا كبيرا وبشكل مميز في مكافحة حشرة البعوض بشكل عام، وخصوصا الصيف الماضي بالمشاركة مع باقي أعضاء اللجنة العليا الوطنية لمكافحة البعوض وعملنا علي مراقبة جودة مياه الشواطئ أسبوعيا بالمشاركة مع فريق عمل من جهات حكومية وأهلية ودولية مختلفة وتوعية وإرشاد المواطنين بنتائج المراقبة الدورية والأماكن الملوثة من الشاطئ وذلك حتى يجد المواطن مكانا نظيفا جميلا وهادئا للاستجمام وكذلك تم منح موافقات بيئية لإنشاء وتشغيل (165) محطة تقوية بث هاتف خلوي لشركة جوال، بعد تأكدنا من استيفائها للشروط الفنية اللازمة كمساهمة منا في تخفيف الضغط الناتج من كثرة استخدام الجوال وتقديم خدمة عالية الجودة في مجال الاتصالات ومنح موافقات بيئية لعدد( 183) منشأة صناعية واجتماعية وخدماتية والتي تتمثل في (مصانع حجر البلوك، مصانع الجرانيت والرخام، المطابع، مصانع المعادن، مصانع الكيماويات ،محطات التحلية، محطات الوقود والغاز وصالات أفراح) وفي حال مخالفة أي منها للمواصفات يتم إخطارها وإذا لم تستجب  يتخذ الإجراء القانوني بحقها". وأكد نعيم أنه تم استقبال ومتابعة ومعالجة (27) شكوى تقدم بها المواطنون إلى سلطة جودة البيئة وهذه الشكاوي كانت تتعلق بمكاره صحية وبيئية ناجمة عن تكدس نفايات صلبة في مناطق سكنية أو وجود مزارع مواشي غير مرخصة، أو بخصوص مواقع محطات تقوية الهاتف المحمول التابعة لشركة جوال ومجموعة أخرى من الشكاوى المتفرقة وكلها تم النظر فيها وعملت الإدارة علي حلها بالسرعة الممكنة للتخفيف من معاناة المواطنين والكشف الميداني الدوري على عدد (32) محطة غاز تم إخطار أصحابها لعمل كافة الإجراءات القانونية، بالإضافة للقيام بالمتابعة المستمرة للحد من تراكم النفايات الصلبة في مكبات عشوائية بشكل عام داخل المدن أو في المنطقة الساحلية بالتعاون مع الشرطة البحرية والتواصل مع جهات الاختصاص لعلاج هذه المشاكل. 

توعية وإعلام

وحول برامج التوعية الإعلامية التي قامت بها السلطة، أكد د.عبدا لله الأشقر مدير عام التوعية البيئية أن سلطة جودة البيئة نفذت مجموعة من البرامج التوعوية الهادفة إلى نشر الوعي والتعليم البيئي كون زيادة الوعي البيئي لدى قطاعات وشرائح المجتمع المختلفة يشكل وسيلة مهمة لحماية البيئة الفلسطينية وصيانتها وتنميتها، وقد شملت هذه البرامج إحياء المناسبات البيئية العالمية والعربية والوطنية والاستفادة منها في نشر الوعي والثقافة البيئية لدى قطاعات الجمهور المختلفة مثل يوم البيئة العالمي و ويوم البيئة العربي ويوم المياه العالمي ويوم الأرض ويوم الشجرة، إضافة للتواصل مع مختلف المؤسسات العاملة داخل المجتمع الفلسطيني والتي تهتم بالمجالات البيئية والتنسيق معها في مختلف الأنشطة البيئية وتنفيذ العشرات من محاضرات وورش عمل وتدريبات توعوية في عدة مدارس من محافظات القطاع حول التوعية المدرسية، وتم التركيز خلالها على التلوث البيئي وأسبابه وواقع المياه في قطاع غزة وكيفية التعامل مع النفايات الصلبة والخطرة وتغير المناخ أسبابه وآثاره، كما تم تشكيل نواة للأندية البيئية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وكانت بدايتها شمال غزة وستعمم الفكرة على باقي محافظات غزة، كما تم إصدار العديد من النشرات والمطويات والبيانات التوعوية، وخاصة نشرة حول كيفية التعامل مع مخلفات الحرب على غزة وإصدار دراسة علمية حول أثر استخدام الوقود النباتي " زيت الطعام" كوقود للسيارات على البيئة وإجراء عشرات اللقاءات الإذاعية والتلفزيونية والصحفية مع مختلف وسائل الإعلام المسموع والمرئي والمقروء بخصوص الكثير من القضايا البيئة الساخنة في حينه وتكليف دائرة الإعلام البيئي بمتابعة أخبار السلطة يوميا ونشرها عبر وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية وإطلاق موقع الكتروني لسلطة جودة البيئة على الانترنت، حيث قامت السلطة منذ بداية العام 2008 بإنشاء وتطوير موقع الكتروني لها على الانترنت وهو www.environment.gov.ps  . وأضاف الشقر، لقد اعتمدت السلطة على هذا الموقع في التعريف بنفسها ونشر أخبارها والتواصل التفاعلي مع الجمهور من خلاله وإعداد رسائل الكترونية أسبوعية تهتم بالمواضيع البيئية وإرسالها إلى ألاف الايميلات المحلية والعربية والدولية للتواصل الدائم معهم، وفيما يتعلق بعمل الإدارة بعد الحرب مباشرة قال الأشقر:" لقد قمنا بعد الحرب مباشرة وانطلاقا من حرصنا على سلامة المواطن بإصدار نشرات توعوية حول كيفية التعامل الصحيح مع ما أحدثته الحرب من خراب وتدمير وخاصة خطر عنصر اليورانيوم على الإنسان والبيئة والإرشادات الواجب إتباعها في حال التعرض للقصف بقذائف الفسفور والإجراءات الوقائية التي يجب اتخاذها مع القذائف والقنابل التي لم تنفجر". 

تخطيط ومشاريع

وفي مجال التخطيط والمشاريع، أكد م. بهاء الأغا مدير إدارة المشاريع أنه تم إعداد الخطة الإستراتيجية المرحلية المحدثة للعمل خلال  الثلاث سنوات القادمة من بداية 2009 حتى نهاية 2011. وقد اعتمدت الخطة المرحلية تحقيق الهدف العام المرحلي وهو: "الحد من استنزاف المصادر البيئية" بمعدل الثلث حتى نهاية 2011وإعداد مقترح ومخطط تفصيلي كامل لاعتماد تخصيص وتقسيم المساحة المقترحة كمحمية طبيعية في المخطط الإقليمي لمحافظات غزة 2005-2015 والواقعة غرب محافظة خانيونس بمساحة تبلغ حوالي 16كم2ومساعدة وزارة التخطيط في إعداد تقارير الخسائر وخطط الطوارئ وإعادة الاعمار لما بعد الحرب على غزة وتنفيذ دورة لكتابة مقترحات المشاريع في ديوان عام الموظفين شارك فيها 45 موظفا حكوميا، مضيف أنه تمت الموافقة من قبل مجلس الوزراء علي البدء بتنفيذ مشروعين هما (إقامة متنزه وطني شامل في الجنوب) و(الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة المنزلية)  منوها أن هناك رزمة من المشاريع تم إعدادها مثل (المعالجة الموقعية للمياه العادمة الرمادية) و(المعالجة الموقعية للمياه العادمة الكلية) و(المكافحة البيولوجية للبعوض ) و(إنشاء محمية طبيعية جنوب قطاع غزة) مؤكدا على وجود وعود مبدئية من جهات مانحة عديدة لتمويل هذه المشاريع.

المصادر البيئية

وحول مهام وأنشطة إدارة المصادر البيئية، تحدث مديرها العام م. زكي زعرب قائلا:" لقد قمنا بالعمل على إعداد برامج المراقبة للمصادر البيئية في قطاع غزة في إطار تطوير و تحسين الوضع البيئي، بالإضافة إلى المشاركة في إعداد المعارض البيئية" وأضاف كانت هناك تحديات جمة وخاصة بعد حرب الفرقان، أهمها إعداد تقرير تقييم الأثر البيئي للحرب على غزة وتلا ذلك إعداد معايير لتقييم مكبات النفايات الصلبة في قطاع غزة والمشاركة في لجنة التخطيط القطاعي في مجال النفايات وإعداد دراسة بيئية لإنشاء محمية طبيعية في الجنوب والسعي إلى توقيع حدود المحمية على الأرض بالتعاون مع سلطة الأراضي، وكذلك إعداد و تطوير آلية الدور الرقابي لسلطة جودة البيئة لمصادر البيئة المختلفة و حوسبة العمل في سلطة جودة البيئة من خلال تحليل و تصميم نظام إدارة المعلومات والمشاركة في تطوير صفحة سلطة جودة البيئة على الإنترنت و العمل على إعادة تجهيز المختبرات اللازمة لسلطة جودة البيئة بعد تدميرها من قبل الاحتلال، مشيرا إلى أنه تم تطوير برنامج محوسب يهدف إلى نمذجة أثر الجدار الفولاذي على البيئة المقام على حدود رفح و يقوم البرنامج بمحاكاة أثر الجدار الفولاذي على البيئة المحيطة و خاصة المياه الجوفية وإعداد مذكرة تفاهم بين سلطة جودة البيئة و قسم هندسة البيئة في الجامعة الإسلامية للتعاون المشترك في مجال الأبحاث والدراسات البيئية في قطاع غزة وقد تم في هذا الإطار إعداد رزمة من المشاريع الخاصة بتطوير المصادر البيئية. 

وحول النشاطات والفعاليات الأخرى للسلطة، أضاف د. إبراهيم لقد شاركت سلطة جودة البيئة بطاقمها في تنفيذ العديد من النشاطات المتنوعة في الجامعات الفلسطينية المختلفة ومراكز البحث والنقابات المهنية وفي ورشات عمل وندوات علمية مختلفة تخص البيئة والمحافظة عليها و في مواضيع متنوعة ومن  المشاريع الهامة التي تم انجازها مشروع "تقييم الأثر البيئي  للعدوان على غزة" والممول من الحكومة الفلسطينية بقيمة 23000 شيكل. وجاري حاليا تنفيذ مقترح محمية طبيعية في محافظة خان يونس.

 وختم إبراهيم كلامه بالحديث عن التحدي الأكبر لسلطة جودة البيئة والذي يكمن في وقف التدهور والاستنزاف السريع الحادث لمصادر البيئة الفلسطينية ومن ثم عكس هذا الاتجاه من التدهور إلى تحسين وتطوير وتنمية هذه المصادر، ورغم أن هذا الهدف يبقي صعب التحقيق في ظل الظروف الحالية من حصار وسياسات وممارسات واعتداءات إسرائيلية مستمرة وخطيرة بحق البيئة الفلسطينية وكذلك بسبب هذا الضغط الكبير والاستنزاف المتسارع للمصادر البيئية بسبب محدوديتها الشديدة، إلا أن سلطة جودة البيئة تأمل من خلال هذا الجهد المتواصل أن تكون قد وضعت حجر الأساس في وقف استنزاف المصادر البيئية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟