غزة – المكتب الإعلامي الحكومي-
جدَّد وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر شجبه واستنكاره من المخطط الصهيوني الداهم القاضي بتهجير الفلسطينيين المقدسيين من ديارهم وفق ما أقرته قيادة جيش الاحتلال العليا رقم 1650 والذي من المقرر أن يدخل قيد التنفيذ في هذه الأثناء.
وأوضح الوزير إلى أن هذا القرار الصهيوني المجحف ينص على أن من هو متواجد في الضفة الغربية بشكل "غير قانوني أو بدون تصريح ساري المفعول، هو مرتكب لجنحة جنائية، وسيعرض نفسه للطرد أو السجن التي سيصل فيها الأحكام وفقا للقرار العسكري لمدة 7 سنوا ت وغرامة مالية تصل إلى 7500 شيقل.
وأضاف: "سيتم طرد وسجن عشرات الآلاف من الفلسطينيين بموجب هذا القرار العسكري الجائر الذي يعتبرهم متسللين إلى أرض إسرائيل وسوف يتم التعامل معهم وفق الأنظمة العسكرية فقط، وخاصة الفلسطينيين حاملي هوايا مواليد غزة".
ورجع الوزير بالتاريخ إلى الخلف قليلاً، متناولاً ملف الاحتلال الصهيوني الأسود في عام 1969 عندما تعامل مع الفلسطينيين المتواجدين في إسرائيل التي هي أساساً يمرغون في ترابها وهي ليس من حقهم كمتسللين ومن ثم يتم إبعادهم عن الضفة الغربية.
وأبدى رئيس لجنة القدس قلقه وتخوفه من هذا الشأن الذي سيؤدي بالمواطنين المقدسيين إلى لهثهم وحاجتهم في الحصول على تصاريح خاصة للدخول إلى أراضيهم في مناطق زعيم والعيسوية ضمن المشروع الاستيطاني E1 كما هو حاصل حالياً مع المواطنين من قرية العيسوية.
وأكد أن من نتائج هذا الأمر العسكري الجديد وجوب حصول الفلسطينيين المتواجدين بمحاذاة جدار الفصل العنصري أو الذين أراضيهم داخل جدار الفصل إلى ضرورة الحصول على تصاريح خاصة مما سيحول مع هذه التعليمات الجديدة إلى عدم حصولهم على تصاريح، مشيرا إلى أن هذا القرار سيجلب خسارة المزيد من الأراضي الفلسطينية بسبب السياسة العنصرية التي تنتهجها حكومة الاحتلال الصهيوني وقيادة الجيش.
ونوَّه الوزير إلى أن هذا الأمر العسكري الجديد سيؤثر على الفلسطينيين الذين تواجدوا في الضفة الغربية والقدس المحتلة لغاية الاستماع لطلباتهم المتعلقة بجمع الشمل وما إلى ذلك، إضافةً إلى تفكيك المئات بل الآلاف من الأسر الفلسطينية بسبب هذا الأمر العسكري الجائر الذي يخالف كافة القوانين والمواثيق والأعراف الدولية التي تمنع الاحتلال من تشريد والإبعاد القسري للشعب الذي يرزح تحت سلطة احتلالها".
واعتبر الوزير هذا المخطط والقرار الذي وصفه بالتعسفي ما هو إلا أداة تنفيذية تهويدية هدفها الوحيد إفراغ وتهجير العدد الأكبر من الفلسطينيين؛ لفرض سياسة الأمر الواقع وجعله أداة ضغط سياسي مما يؤدي ضمناً إلى تشتيت الأنظار عن موضوع الاستيطان والمقدسات الإسلامية.
وحذَّر الدكتور أبو شعر من خطورة تنفيذ هذا القرار،داعياً الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي على حد سواء بالتدخل الفوري والعاجل بالضغط على حكومة الاحتلال لإلغاء هذا القرار نهائياً والوقوف بجانب قدسنا وأقصانا ومقدسينا من شرارة هذا المحتل الغاصب.

