غزة-الرأي:
استقبلت سلطة جودة البيئة وفدا من مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، ترأسته ذكرى عجور مسئولة برنامج البيئة وذلك ضمن اللقاءات والزيارات التي تهدف إلى زيادة الوعي البيئي للمواطنين.
وكان في استقبال الوفد رئيس السلطة د. يوسف إبراهيم، حيث أكد على العمل ضمن محورين هامين الأول التوعية البيئة من خلال تسليط الضوء على المشكلة وحشد رأى عام قبل وأثناء وبعد المعالجة حيث يتم وضع آليات مشتركة للعمل ، والثاني هو التوعية حول هذه القضية على شكل خطوات وهذا يتطلب إمكانيات للعمل على شكل مشاريع صغيرة مما يقلل ويخفف من الأضرار الناتجة عن هذه القضية .
في حين ركزت عجور في حديثها على المشكلات الناجمة عن المحارق الطبية وخاصة محرقة الشفاء مؤكدة على أن هذه المشكلة تشكل خطرا على البيئة والمواطنين ويجب وضع حلول لها في المستقبل القريب.
إلى ذلك، حذرت السلطة من الآثار الناجمة عن انقطاع الكهرباء المتواصل الذي يعاني منه قطاع غزة، وقالت في بيان أصدرته، وتلقت "الرأي" نسخة منه:" إن أزمة انقطاع التيار الكهربائي تعود من جديد إلى قطاع غزة وفي كل مرة أكثر شراسة من تلك التي سبقتها لتزيد من ويلات أهالي القطاع المحاصرين، وتضاعف من معاناتهم، وتنذر بكارثة تخلف آثاراً مدمرة على البيئة للأجيال الحالية والأجيال القادمة، إضافة إلى أنه سوف يترتب عليها عواقب صحية وبيئية خطيرة لا يمكن معالجتها".
وأكدت في بيانها على إن قطع التيار الكهربي عن قطاع غزة جريمة حرب بأبعاد سياسية قذرة، واعتبرته بمثابة جريمة إبادة جماعية لشعب أراد أن يتمسك بثوابته.
وأوضحت أن الأمر وصل إلى تحقق كارثة بيئية بكل معالمها في جميع نواحي الحياة، وعلى كافة الصعد، مشيرة إلى أن القطاع البيئي الفلسطيني يعاني من أزمة بيئية حقيقة منذ الحرب الصهيونية الأخيرة على القطاع والتي تسببت في تدمير البنية التحتية لكافة مرافق شبكتي الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى قصف محطات المعالجة ومضخات وشبكات المياه العادمة.
وأكدت السلطة أن استمرار وقف توريد السولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء والتسبب في قطع التيار الكهربي عن قطاع غزة تسبب في إحداث شلل كامل وتدهور خطير في الخدمات الأساسية الصحية والبلدية، إضافة لكارثة صحية بيئية نتيجة تقليص فترات تشغيل محطات معالجة المياه العادمة ومحطات الصرف الصحي في القطاع؛ مما تسبب في ضخ كميات كبيرة من المياه العادمة غير المعالجة إلى البيئة البحرية والبيئات المفتوحة الأخرى، مما أدى إلى تلويث مياه البحر وتدمير الحياة البحرية ونتج عن ذلك آثار خطيرة على التربة وصحة الإنسان والبيئة الفلسطينية بشكل عام.
وأشارت في بيانها إلى زيادة معدلات تلوث مياه الخزان الجوفي بزيادة نسبة الأملاح والنترات، الناتج من التلوث من كل من مياه الصرف الصحي والنفايات الصلبة، مضيفة إن خفض ساعات ضخ المياه من الآبار، ترتب عليه نقص في إمدادات المياه في قطاع غزة لتشمل العيادات والمدارس والمستشفيات.
وأوضحت أن انتشار المولدات الكهربائية الصغيرة تسبب في حدوث زيادة نسب التلوث الضوضائي والهوائي الذي يشكل خطرا على صحة المواطنين، بالإضافة إلى الأخطار الأخرى من احتمالية وقوع حرائق بسبب الاستخدام والتخزين الخاطئ للوقود المستخدم لتشغيل تلك المولدات.
وناشدت كافة الجهات المعنية والمنظمات الدولية والحقوقية بالتحرك الفاعل والضغط على العدو الصهيوني لرفع الحصار عن قطاع غزة وبذل كافة الجهود للعمل على استمرارية توريد إمدادات الطاقة الكهربائية والسولار الصناعي إلى القطاع لتفادي المشاكل البيئية والصحية التي يعاني منها القطاع.
وفى موضوع آخر، تم عقد جلسة تشاورية مشتركة بين سلطة جودة البيئة ووزارة الصحة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لبحث الشروط الفنية الخاصة بمحطات الإذاعة والتلفزيون وذلك لضبط عمل هذه المحطات ومطابقتها للشروط العامة لصحة الإنسان والبيئة .
كما قام فريق من حماية البيئة بعمل مسح ميداني لساحل قطاع غزة كاملا وذلك لرصد التعديات على الساحل سواء بإلقاء النفايات الصلبة أو ضخ المياه العادمة الغير معالجة بشكل مستمر في البحر .
وضمن مشروع المواطنة والذي يعنى بتحديد المشكلة والبحث عن الحلول لها زار وفد من طلاب مدرسة أبو جعفر المنصور مقر سلطة جودة البيئة للاستفسار حول قضية خطر المبيدات الزراعية على الصحة العامة والتقى د.عبد الله الأشقر نائب مدير عام الإدارة العامة للتوعية والإعلام البيئي الذي أكد على الأخطار الناجمة عن استخدام المبيدات الزراعية للمحاصيل الورقية والخضار وخاصة أن الكثيرين من المزارعين لا توجد لديهم دراية كاملة لفترة الأمان للمبيد بعد عمليات الرش وتطرق إلى أن كثير من المبيدات تصل إلى المياه الجوفية خلال عمليات الري، ثم أجاب عن استفسارات الطلاب بشكل عام حول العديد من القضايا.

