غزة – الرأي:
حذر الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء من السيناريوهات الأوروبية القاضية بمحاولة توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية، والتي تهدف إلى تغييب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجِّروا من ديارهم قسرًا عام 1948م.
ووصف المساعي الأوروبية خلال لقاء مع الصحافيين بمدينة غزة بأنها استجابة للرؤية الأمريكية الصهيونية، ومحاولة للالتفاف على قرار الأمم المتحدة (194) القاضي بعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجِّروا منها وتعويضهم.
وفى سياق آخر، اعتبر المستشار السياسي لرئيس الوزراء، عدم فرض الإدارة الأمريكية حلولاً جدية على الكيان الصهيوني وسلطة عباس فيما يتعلَّق بـ"عملية السلام المتعثرة"؛ يأتي في سياق الانحياز الكامل إلى الاحتلال الصهيوني، مؤكدًا أن غياب الإرادة الأمريكية ناتج من ضعف الإرادة العربية وغياب أوراق الضغط العربي.
وجرى الحديث مؤخرا عن مساع أوروبية للعمل على توطين اللاجئين الفلسطينيين في بعض الدول العربية؛ حيث كشف تقريرٌ استخباري غربي أن دبلوماسيا أوروبيا أعلن أن سيناريو يجري العمل عليه من قِبَل ما سمَّاها "دول القرار"، يقضي بترحيل الفلسطينيين الذين لجئوا إلى لبنان منذ ما بعد العام 1975م إلى دول عربية وصفها بـ"الساخنة نسبيًّا".
ولفت التقرير إلى وجود ضغوط تمارس على عدد من الدول في المنطقة لقبول توطين أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين على أراضيها، بعد أن قبلت أستراليا وكندا وغيرهما استقبال أعداد محدودة منهم.
ونفى رزقة صحة ما تتداوله وسائل الإعلام عن مرور الحكومة بأزمة مالية، مؤكدا أنها لا تعيش أزمة مالية حقيقية، وما جرى من تأخر في صرف الرواتب يعود لأسباب فنية فقط.
وأضاف أن: "الحكومة لا تعيش في ظرف طبيعي فهي في حالة استثنائية وصراع مع الاحتلال وفي ظل مقاومة وسط سند عربي ليس في حالة صحية مناسبة".
وأشار إلى أن الحكومة وحركة حماس لا ولن تدخلا في صراعات جانبية مع أية دولة عربية، وهما تركزان على تحولات الرأي العام العربي والإسلامي ونركز على التحولات في الرأي العام العالمي وخاصة الأوروبي.
وفي موضوع المصالحة، شدد المستشار السياسي على أن الحكومة في غزة على استعداد للشراكة في كل شيء، وهذا أمر إستراتيجي بالنسبة لها ستمضي به حتى النهاية مع جميع الفصائل سواء كان البرنامج متوافق أو مختلف معها.
وقال: إن "التعايش ممكن وليست هناك مشكلة على المبدأ، لكن عدداً من المعيقات تبرز عند التطبيق، وليست جميعها فلسطينية بحتة، بل إن من العراقيل الرئيسية ما يرتبط برؤية خارجية".
وأضاف أن "الطقس السياسي المرتبط بالمصالح بين الدول الإقليمية غير جاهز لأن يدفع بالمصالحة نحو أن تنجز أو أن تستمر".
وحول العلاقة بين حماس ومصر، أشار إلى أنه لا يمكن وصفها بأنها "دافئة" وإنما هي علاقة "معتدلة" وتميل إلى الفتور أحيانًا.
وأوضح أن إستراتيجية الحركة في العلاقة مع مصر مبنية على أن الأخيرة ستظل الدولة الكبيرة والجامعة والتي تستطيع أن تؤثر في الحل حربًا أو سلمًا.
وذكر إلى أن الاختلاف أحيانًا بين مصر وحماس يجب ألا ينعكس على الشعب الفلسطيني في غزة، والبوابة المصرية تعد بوابة الحياة لهذا الشعب الذي يريد أن يعيش.
وبيّن أن إغلاق معبر رفح بهذا الشكل حالة استثنائية، داعيًا مصر إلى إيجاد حالة أكثر إيجابية لحل أزمة المعبر والتخفيف من المعاناة التي تسبب بها الحصار الإسرائيلي الخانق.

