أخبار » الأخبار الحكومية

الاقتصاد الوطني تصدر تقريرا يوضح حالة المعابر المختلفة لقطاع غزة

18 تشرين ثاني / أبريل 2010 12:17

غزة-الرأي:

تعتبر الحدود والمعابر لأي دولة هي الشرايين التي تزودها بكل ما تحتاج إليه وهي وسيلة لاتصالها مع العالم الخارجي، فالدول المستقلة تسيطر على حدودها البرية والمائية والجوية أيضاً، ولا يحق لأي بلد اختراق الحدود إلا بموافقتها والاتفاقيات المبرمة مع جيرانها المشتركين معها في الحدود، وهذا هو واقع الحال لجميع الدول، أما بالنسبة لفلسطين فهي تختلف عن باقي دول العالم حيث عمد الاحتلال الصهيوني إلى تقسيمها إلى أجزاء وقام بفصل هذه الأجزاء ووضع لكل جزء المعابر الخاص به، فالضفة لها معابرها وقطاع غزة له معابر أخرى، التقرير التالي يستعرض أحوال معابر قطاع غزة من خلال إحصاءات وتوثيق وزارة الاقتصاد الوطني.

معابر سبعة

يبلغ عدد المعابر على حدود قطاع غزة سبعة معابر، ويفرض الاحتلال الصهيوني سلطته الكاملة على خمسة منها وهي:كارني/ المنطار، صوفا/ العودة ، ناحال العوز/ الشجاعية، بيت حانون/إيرز، القرارة /كيسوفيم، ينما يفترض أن يشرف الاتحاد الأوروبي ومصر والسلطة الوطنية على معبر رفح البري، أما معبر كرم أبو سالم فيعتبر من نقاط العبور المؤقتة وهو يربط قطاع غزة بمصر طبقاً لاتفاقية المعابر التي وقعت في2005، وتشرف عليه سلطات الاحتلال إشرافاً كاملاً، وهو مخصص لدخول البضائع الواردة عن طريق مصر.

يقع معبر المنطار شرق مدينة غزة وهو المنفذ التجاري الرئيسي للقطاع، ويربط القطاع مع الضفة وباقي دول العالم بالاشتراك مع معبر رفح. وحسب اتفاقية المعابر المبرمة في نوفمبر 2005  فإن القدرة التشغيلية لهذا المعبر تسمح بتصدير 400 شاحنة يومياً من الخضار والفاكهة والمنتجات الصناعية والتجارية واستيراد 600 شاحنة يومياً، أي ما مجمله 1000 شاحنة يوميا، ومع ذلك فقد كان معدل حركة الصادرات 58 شاحنة فقط في الفترة ما قبل 12يونية2007م، وقد شهد المعبر بعد 14يونية 2007م إغلاقاً تاماً أمام عمليات التصدير من القطاع إلى الضفة والخارج حيث كان القطاع يصدر 58 شاحنة يومياً من مختلف المنتجات كالموبيليا، ومنتجات الأقمشة والخياطة ، الأدوات الكهربائية، الخضروات، الزهور والأسماك الطازجة، أما فيما يخص الواردات فلا يسمح حاليا إلا بإدخال كميات محدودة للغاية من القمح والأعلاف والبقوليات وبواقع يومين عمل أسبوعيا فقط عبر الحزام الناقل المخصص لنقل الحصمة سابقا. 

أدوات للضغط

أما معبر العودة فهو معبر يقع جنوب القطاع شرق مدينة رفح، وتسيطر عليه قوات الاحتلال سيطرة كاملة، وهو معبر صغير مخصص لاستيراد مواد البناء، وقد أغلق المعبر كلياً منذ منتصف حزيران 2007، ولم يتم فتحه لإدخال مواد البناء حتى بدء سريان اتفاقية التهدئة بتاريخ 19/6/2008م ومن ثم أعيد إغلاقه منذ سبتمبر 2008م حتى الآن .

و يقع  معبر كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة، ويبعد 3.6 كم عن معبر رفح، ويصنف كممر تجاري مؤقت حسب اتفاقية المعابر 2005م، يستخدم حاليا لإدخال كافة البضائع التي يسمح الاحتلال بإدخالها والتي لا تتجاوز 72 صنف من أصل 4000 صنف، كما أن المعبر غير مهيأ من الناحية الفنية بسبب عدم احتوائه على التجهيزات اللازمة ولا توجد في المعبر ساحات مغطاة، مما يؤدى إلى تلف جزء كبير من السلع الواردة، وتحاول قوات الاحتلال حاليا جعله المعبر الأساسي والوحيد لتوريد ما يحتاجه القطاع .

في حين يقع معبر الشجاعية شرق مدينة غزة، ويعتبر مضخة لضخ الوقود والغاز إلى قطاع غزة، وقد استخدمت سلطات الاحتلال هذا المعبر كوسيلة للضغط على المواطنين، وذلك بمنع إدخال الوقود تارةً وبتقنينه إلى الحد الأدنى تارةً أخرى، وقد عمدت سلطات الاحتلال إلى تقليص كمية الوقود التي تدخل القطاع عبر هذا المعبر إلى أدنى الحدود، مما أدى بمحطات الوقود إلى إغلاق أبوابها لفترة من الزمن ولجأت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لمحاولة ضمان العدالة في التوزيع وتلبية الأولويات أما حاليا فقد استخدم معبر كرم ابو سالم بديلا عن معبر الشجاعية لتوريد غاز الطهى وسولار محطة توليد الكهرباء وبكميات لا تتجاوز 46 – 50 % من حجم الاستهلاك اليومي في أحسن الأحوال. 

ويقع معبر بيت حانون شمال غزة وتسيطر عليه قوات الاحتلال سيطرة كاملة، وهو مخصص بشكل أساسي لعبور الأفراد وفي بعض الأحيان كان يستخدم لدخول السيارات المستوردة إلى القطاع أما حاليا فلا يسمح بذلك على الإطلاق، ويسمح الآن بدخول بعض الحالات المرضية من خلاله حيث يتعرض المواطنون الفلسطينيون عند المرور للإهانة والابتزاز من أمن واستخبارات سلطات الاحتلال، ويضطرون للمشي مسافات طويلة من أجل عبوره. 

أما معبر رفح الحدودي البري فيقع جنوب مدينة رفح على الحدود المصرية الفلسطينية، ومن المفترض أن تكون السيطرة عليه فلسطينية بالتنسيق مع مصر ومراقبة الاتحاد الأوروبي، ومن المفترض أيضاً أن يعبر منه كل فلسطيني يحمل الهوية الفلسطينية، حسب اتفاقية المعابر الموقعة في 2005م وحسب اتفاقية المعابر فليس من حق الاحتلال إغلاق المعبر وكان يتحايل باستخدام نص يلزم الطرفين بعدم فتح المعبر إلا بوجود المراقبة الأوروبية.

أما حاليا فلا يتم فتح المعبر إلا بواقع يومين أو ثلاثة شهريا في افضل الظروف أمام حركة المسافرين، الأمر الذي يجعل حياة الفلسطينيين في القطاع غاية في الصعوبة سيما للمرضى وأصحاب الاقامات والطلبة0 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟