أخبار » الأخبار الحكومية

وزارة الأشغال العامة والإسكان تمكنت من رفع 95% من ركام الحرب والاستفادة منه

18 تشرين ثاني / أبريل 2010 12:22

وزارة الأشغال العامة والإسكان تمكنت من رفع 95% من ركام الحرب والاستفادة منه

تدعيم وترميم أكثر من 380 وحدة سكنية

32 ألف ساعة عمل لإزالة الأنقاض وفتح الطرق

 

غزة -الرأي :

مرت وزارة الأشغال العامة والإسكان بالعديد من التحديات والعراقيل التي وضعت بطريقها بدءً بالحصار الظالم الذي فرض على قطاع غزة، ومروراً باستنكاف غالبية موظفي الوزارة وانتهاءً بحرب غزة وآثارها من الدمار والخسائر التي طالت جميع مناحي الحياة وخلفت آلاف المنازل المهدمة, وبالرغم من كل هذه الظروف الصعبة إلا أن الوزارة لم تقف مكتوفة الأيدي بل بذلت قصارى جهدها لخدمة هذا المجتمع وتخفيف ما يتعرض له من ضغوطات ويشهد لها بذلك كبر حجم الانجازات والخدمات التي قدمتها رغم كل التحديات التي واجهتها، نسلط الضوء في السطور التالية على أبرز الأنشطة والخدمات التي قامت بها الوزارة.

الحرب وما بعدها

منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة بذلت الوزارة قصارى جهدها في إصلاح و صيانة الآليات والمعدات التابعة لها، حيث كان معظمها معطلا ومتوقفا عن العمل، مما مكن 90% من الآليات للعمل على الوجه الأمثل وهذا بدوره ساعد الوزارة في صيانة الطرق والجسور التي قصفتها قوات الاحتلال على مدار السنوات الأربع الماضية، واستطاعت الوزارة تجاوز هذا التحدي عن طريق استحداث طرق بديلة: حيث تم عمل العديد من الطرق الترابية منها طريق غرب وادي غزة وطريق يصل بين المغراقة ومدينة الزهراء, كما تم تمهيد الطريق الرملي المحاذي مما مكن المواطنين من التنقل بسلاسة بين شمال وجنوب القطاع ولم تقف الوزارة عند هذا الأمر بل قامت الوزارة بإصلاح جسر وادي غزة عبر شركة التأسيس وبتمويل من البنك الإسلامي بجدة كما وقامت بإصلاح غيره من الجسور المهدمة.

ونتيجة للعدوان الإسرائيلي والاجتياحات المتكررة لمناطق قطاع غزة المختلفة, وضعت الوزارة في خطتها للطوارئ، تكرار الاعتداءات لذلك قامت بتجهيز احتياطي من الوقود, و توفير ما يلزم من قطع غيار للآليات وعمل الصيانة اللازمة لها حيث أصبحت الآليات على جاهزية وفق إمكانيات الوزارة المتاحة.

باشرت الآليات عملها خلال الحرب منذ اليوم الأول، وقد استشهد أحد العاملين على إحدى الآليات وقد تعرضت العديد من الآليات لإصابات مباشرة, وقد قامت الوزارة بالعديد من المهام خلال الحرب ومنها:        انتشال جثث الشهداء والجرحى من تحت أنقاض المقرات والمنازل المقصوفة وبشكل متزامن حيث تم انتشال ما يزيد عن (95) شهيد والعشرات من الجرحى والمصابين خلال الحرب وقد عملت آليات الوزارة ما يقارب من (400) ساعة عمل خلال الحرب أي بمعدل 18 ساعة يومياً.

واستكمالا لدورها خلال الحرب قامت الوزارة بفتح الشوارع التي كانت تغلق بسبب القصف والركام خلال الحرب وذلك لتسهيل العمل بإخلاء الجرحى والمصابين، إضافة لتوزيع المياه لمدارس الوكالة التي لجأ إليها النازحون بفعل الحرب.

كما تم تشكيل لجان طوارئ لتوفير ما يلزم من احتياجات لوحدات الوزارة ولمساعدة المواطنين والوقوف بجانبهم خلال أيام الحرب الصعبة، وقامت الوزارة بزيارة العديد من الذين تدمرت منازلهم في مكان إقامتهم في المخيمات, وقد شاركتهم بعض معاناتهم واستمعت لشكواهم وهمومهم. حيث تم التعامل بجدية تامة مع حالتهم وبناءً على ذلك قامت الحكومة بصرف إغاثة إيواء عاجلة للمتضررين من أجل رفع القليل من معاناتهم.

قامت الوزارة خلال الحرب بتوزيع إغاثة عاجلة على أصحاب المنازل المدمرة والمتضررين، لكي يتمكنوا من ترتيب أوضاعهم وإيجاد مأوى للسكن فيه بعد تدمير منازلهم من قبل قوات الاحتلال، حيث قامت الحكومة وعبر الوزارة بتوزيع أكثر من 32 مليون دولار على أصحاب المنازل المهدمة والمنازل بالغة الضرر.

حصر الأضرار

قامت الوزارة بتوزيع الكرفانات التي تبرعت بها بعض المؤسسات الدولية، وذلك بعد تجميعها ومن ثم نقلها بواسطة آليات الوزارة ووضعها في أماكنها المخصصة لها حيث تم توزيع 122 كرفان على المواطنين والباقي لمؤسسات حكومية تضررت أثناء الحرب.

قامت طواقم الوزارة فور انتهاء الحرب بإعداد استمارات لحصر الأضرار حيث تم حصر جميع المنازل المتضررة والمهدمة, وقد بلغت عدد الزيارات الميدانية التي قامت بها طواقم الوزارة حوالي 65,000 زيارة للمنازل المتضررة كما وتم أرشفة كافة المعلومات بصورة إلكترونية من خلال قاعدة بيانات الكترونية يمكن الوصول إليها عبر شبكة الانترنت, كما وقامت الوزارة بتجهيز برنامج للاستعلام عن أضرار الهدم الكلي مرتبط بشبكة الانترنت عبر موقع الوزارة www.mpwh.ps وذلك حتى يتمكن المواطنين من الاستعلام عن بياناتهم.

أدت الحرب على غزة لدمار واسع في المباني العامة والخاصة والطرق الرئيسية حيث تم تدمير حوالي 3425 وحدة سكنية و993 مبنى غير سكني، إضافة إلى تضرر حوالي 50,000 وحدة سكنية أضراراً مختلفة, وقدرت الخسائر التي لحقت بالقطاعات المختلفة بحوالي 997 مليون دولار، حيث كانت خسائر الوحدات السكنية المدمرة كلياً375 مليون دولار، 305 مليون دولار خسائر الوحدات السكنية المتضررة جزئياً، وبلغت خسائر المساجد المدمرة والمتضررة 15 مليون دولار، و9 مليون دولار خسائر المدارس المتضررة، وحوالي100 مليون دولار خسائر المباني العامة، وقرابة 6 ملايين دولار خسائر شبكات المياه والصرف الصحي، في حين بلغت خسائر شبكات الطرق الرئيسية 27 مليون دولار، و120 مليون دولار خسائر المشاريع الإستراتيجية، وبلغت خسائر مشاريع الطوارئ 40 مليون دولار.

خطط ومشاريع

عقدت الوزارة بعد الحرب مباشرة سلسلة من اللقاءات التنسيقية والتشاورية وورش العمل، حيث شارك فيها كافة الجهات الحكومية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة وممثلي القطاع الخاص وذلك للخروج بأفضل السبل وأنجعها لإعادة الاعمار.

بناءً على هذه الاجتماعات قامت الوزارة بإعداد العديد من الخطط وقد تم نشر جميع هذه الخطط، مثل الإطار العام لآلية إعمار غزة ( المباني العامة والخاصة والطرق الرئيسية) والآلية المقترحة للتعامل مع الوحدات السكنية المهدمة كلياً والمتضررة جزئياً.

وقامت الوزارة بأعمال صيانة الحفر في طريقي صلاح الدين والساحلي ببلاط الأنترلوك وكذلك بالخلطة الأسمنتية (الباطون)، حيث تم صيانة ما مساحته 400م2 تقريبا ببلاط الانترلوك، كما تم توفير أسفلت بتمويل من الحكومة وقد تم استخدامه في صيانة مقاطع من طريق صلاح الدين والطريق الساحلي من بيت حانون إلى رفح.

كما أشرفت الوزارة على تقييم المباني المتضررة نتيجة الحرب على غزة وتم تشكيل لجنة من مشتركة من الوزارة والقطاع الخاص والجامعة الإسلامية ونقابة المهندسين لتقييم بعض المنازل المتضررة, التي لم تستطع فرق حصر الأضرار الحكم على نوع ضررها أو المباني التي تقدم صاحبها بطلب لإعادة تقييم ضررها.

ترميم وإزالة الأنقاض

قامت الوزارة بتقدير وزن الأنقاض الذي خلفته الحرب على قطاع غزة في مختلف القطاعات بحوالي 1.125 مليون طن، ونظراً لخطورة الأنقاض وتأثيرها البيئي والاجتماعي والنفسي على المواطنين فقد تم إزالة المباني التي تشكل خطر على حياة الناس بآليات الوزارة خاصة المباني الموجودة وسط الأحياء السكنية فور انتهاء الحرب، كما أشرفت الوزارة على مشاريع إزالة الأنقاض ونقل مخلفات المباني حيث قامت وبالتنسيق مع كافة الجهات التي تعمل في هذا المجال ، وحتى تاريخه من إزالة ما نسبته 95% من الأنقاض أي حوالي (1683) مبنى سكني و (31) مسجد وعشرات المباني الحكومية والمقار الأمنية.

كما عملت الوزارة لتوفير بعض مواد للبناء من مخلفات المباني، حيث تم فك وانتشال كل ما يمكن الاستفادة منه مثل التركيبات الكهربائية, والتركيبات الصحية وغيرها من المباني الحكومية، وتم تخزين المواد الناتجة في مقر الوزارة بالمغراقة حيث استفادت منها الوزارات والمؤسسات العامة في ترميم الأضرار التي لحقت بمبانيها.

بعد الحصر الميداني للأضرار وتقييم أضرار المباني تم تحديد المنازل التي تحتاج إلى تدعيم عاجل بسبب خطورة حالتها الإنشائية مثل انهيار في القواعد والأعمدة والأسقف, وبناءً على ذلك تم تخصيص ميزانية للتدعيم الإنشائي لهذه المنازل بلغت حوالي 2.3 مليون دولار ، حيث تم تدعيم حوالي 380 منزل وما زالت الوزارة تعمل على تدعيم منازل مثل تدعيم برج السلطان، وبالإضافة لأعمال التدعيم الإنشائي قامت الوزارة بإصلاح العناصر غير الإنشائية مثل الجدران وأعمال البلاط وغيرها لحوالي 263 منزل مما خفف معاناة هذه الأسر ومكنهم من العودة والسكن في منازلهم مرة أخرى.

بناء في ظل الحصار

يعاني قطاع غزة من أزمة حادة في قطاع الإسكان وذلك يرجع للعديد من الأسباب أهمها الحصار الظالم المفروض على غزة، وقد أضافت الحرب على غزة عبء آخر لقطاع الإسكان، وأدت إلى زيادة حاجة قطاع غزة لبناء الآلاف من الوحدات، و تقدر حاجة قطاع غزة من الوحدات بحوالي 70 ألف وحدة سكنية نتجت عن الحرب والاجتياحات المتكررة بالإضافة إلى عدم قدرة بناء الوحدات التي يتطلبها النمو الطبيعي للسكان.

ظلت الوزارة تبحث عن طريقة للبناء في ظل الحصار وجاء اقتراح البناء بنظام الوحدة النواة  حيث تم اختيار ألف منزل هدم في حرب الفرقان وفق شروط محددة لبنائها بنظام الوحدة النواة الذي أعدته الوزارة والمتمثل في بناء وحدات سكنية من طابق واحد تبلغ مساحة كل وحدة حوالي (80م2) قابلة للتوسع مستقبلياً أفقياً ورأسياً حتى ثلاث طوابق، وقد شارفت الوزارة على الانتهاء من بناء أول وحدة نواة حيث تم  تنفيذها بتمويل ومجهودات الوزارة الذاتية، وقد تم تمويل بناء وحدة أخرى من قبل الهيئة العربية لاعمار غزة, وهو مشروع هام جداً في ظل الحصار .

أعدت الوزارة العديد من مشاريع البناء ووفرت سبل الدعم لتنفيذها، ولكن الحصار يقف حائلا لكي ترى هذه المشاريع النور، ومن هذه المشاريع مشروع حي الفردوس، وهو عبارة عن مشروع إسكان يتكون من حوالي (1,200) وحدة وما يلزمها من مرافق وبنية تحتية، قامت الوزارة بتخطيط الحي وتصميمه بالكامل وإيداعه في وزارة الحكم المحلي, وقد تبنت مؤسسة  (UNDP) القيام ببناء (100) وحدة للمتضررين ومسجد المشروع، كما تبنت شركة سمو السعودية بناء (200) وحدة للمتضررين من المشروع وقد خصصت لهم أجزاء من الحي لذلك.

يجري التنسيق حاليا مع جمعية الهلال الأحمر التركي لإعداد الدراسات الخاصة بإنشاء قرية تركية تحمل اسم محمد الفاتح لإيواء المتضررين، كما تبنت مؤسسة IHH التركية إعادة بناء منزل مكون من ثلاث طوابق في منطقة عزبة عبد ربه وذلك كبداية لاعمار الحي بالكامل.

ومن جهة أخرى، سعت الوزارة لإنشاء مركز جديد للتأهيل والإصلاح موافقاً للمعايير والمواصفات العالمية لحفظ كرامة وإنسانية النزلاء حيث تم تخصيص قطعة أرض بمساحة 20 ألف متر مربع للمشروع تلائم معايير مواقع السجون، وقامت الوزارة بتخطيط وتصميم المركز حيث أصبح جاهز للتنفيذ.

كما عملت الوزارة وبناءً على توجه الحكومة بإعادة تخطيط واستخدام أرض مجمع السرايا في حي الرمال بمدينة غزة، حيث عكفت على إعداد الدراسات اللازمة لهذا المشروع.

الشقق الحكومية

وضمن جهودها لحفظ المال العام، قامت الوزارة بمتابعة المشاريع الإسكانية الحكومية وعمل أرشفة إلكترونية لملفات الشقق السكنية التابعة للوزارة، كما قامت من خلال لجنة إزالة التعديات عن الشقق الحكومية بعملية مسح ميداني للشقق السكنية المتعدى ومتابعتها وتعمل حالياً على تسوية أوضاع المتعدين حسب القانون.

وقامت الوزارة بمساعدة الوزارات الأخرى وذلك عبر توفير الآليات لها في الأعمال المختلفة، منها أعمال تسوية في أرض المحررات وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية، وتدعيم ميناء الصيادين بالتنسيق مع وزارة النقل والمواصلات، وإزالة التعديات على الأراضي الحكومية بالتنسيق مع سلطة الأراضي، وأعمال تسوية في مكب نفايات غزة وأعمال تسوية لعدد كبير من الطرق، حيث عملت آليات الوزارة بعد حرب الفرقان حوالي 32 ألف ساعة عمل في مساعدة المؤسسات المختلفة وإزالة الضرر عن المواطنين، كما قامت بترميم العديد من المباني العامة مثل مبنى وزارة شئون المرأة, جمعية أساتذة الجامعات, مجمع المحاكم في غزة وخانيونس, معبر بيت حانون.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟