وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1062) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 377 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهر أبريل أسفرت عن 111 شهيداً و376 مصاباً، وسط إخلال جسيم ببنود الاتفاق واستمرار تعطيل إدخال المساعدات الإنسانية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صادر عن سلطة الطاقة والموارد الطبيعية: سلطة الطاقة تعلن تسعيرة الكهرباء من المولدات التجارية وتؤكد إجراءات السلامة والتزام المزودين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1061) الإعلام الحكومي: بمشاركة 500 موظف حكومي: انتخابات بلدية دير البلح نموذج لتعزيز الديمقراطية وتطوير الحكم المحلي وترسيخ المشاركة المجتمعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1060) الإعلام الحكومي: مواصلة التصدي الحازم للاحتكار والسوق السوداء وضبط الأسعار وفق التسعيرة الرسمية وندعو المواطنين للتعاون في حماية المستهلك وصون الأمن الاقتصادي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1059) الإعلام الحكومي: يوم الأسير الفلسطيني: أكثر من 9,600 أسير في سجون الاحتلال بينهم نساء وأطفال وسط تصاعد الانتهاكات الممنهجة وغياب المساءلة الدولية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي وكالة الرأي الفلسطينية مسؤول أممي سابق: "مؤسسة المساعدات الأمريكية" يديرها مرتزقة
أخبار » مقالات

النجاح يُحبط كلاليب الإفشال... فانتصر الكف على المخرز!

18 آيار / أبريل 2010 12:26

د. حسن محمد أبو حشيش

رئيس المكتب الإعلامي الحكومي

إن معيار النجاح في السلوك الإنساني لا  يعني قطعا أن يُحقق كل ما ُيريد ويرغب الإنسان ,ولكن إذا ما حقق الإنسان أو المجتمع جزءا من أهدافه أو جزءا من خطته فإن نسبة نجاح قد تكون تحققت ,والحديث يكون بعدها على حجم وكمية هذه النسبة , فالنجاح يكون بالنقاط الإجمالية لا بالتفاصيل: فمثلا فريق كرة قدم قد يخسر مباراة أو أكثر , وقد يُؤدي لعبا سيئا وغير مرضي في إحدى جولات المنافسات , لكنه في المُحصلة يحقق البطولة والفوز العام , حينها نقول عن هذا الفريق رغم كل خسارته وإخفاقاته انه انتصر وفاز وحقق ما يريد من البطولة ... كذلك الطالب الجامعي قد يرسب في فصل دراسي أو في بعض المساقات ولكنه في العام الأخير للدراسة ينجح ويحصل على الشهادة الجامعية , وقد يكون معدلة التراكمي ستين بالمائة أو سبعين بالمائة أو تسعين بالمائة ...على هذا النهج الإنساني في تقدير النجاح والرسوب , ووفق هذا المعيار في النظر للأمور , فإننا نؤكد أن حركة حماس بعد أربع سنوات من توليها حكم السلطة الوطنية الفلسطينية كأول مرة في تاريخها قد حققت إنجازا ونجاحا عاما رغم تفاصيل المؤامرة ,وحيثيات كلاليب الإفشال ,ومعالم الإحباط والانقلاب متنوع الصور والوسائل. فبالتأكيد لا يمكن أن نحكم على تجارب الأحزاب والأفكار والحكومات بتفاصيل دقيقة , ويوميات لحظية . بل من بديهيات الإنصاف والموضوعية أن يكون الحكم بالعمومية وبالكليات الكبيرة ,وبمدى تحقيق الخطوط العريضة للرؤى والبرامج و ومدة التمسك بالثوابت والاستراتيجيات .

رفض من البداية

في الأعراف السياسية المتداولة في النظام الدولي أن أية حكومة جديدة يتم منحها مائة يوم لتقدم تقريرا أوليا للرأي العام والجهات التي تمثله عن خططها وإدارتها 0 الأمر الذي افتقدناه تماما بحق الحكومة الفلسطينية العاشرة التي شكلتها حركة حماس بعد فوزها بأغلبية المجلس التشريعي الفلسطيني بعد انتخابات حرة ونزيهة في 25-1-2006م. وجاءت المفارقة لهذه الحكومة في زاويتين:

الأولى :  أنها ورثت إرثا إداريا وامنيا وسياسيا واقتصاديا ثقيلا وسلبيا, ومكتظا بالفساد والخراب ، حيث كان هذا الإرث عبارة عن مشروع شخصي وذاتي لمجموعة متنفذة حكمت على مدار عمر السلطة الفلسطينية .

أما الثانية : فقد باتت مطالبة بتوفير الأمن والاقتصاد منذ اليوم الأول ,وتعالت الأصوات رويدا بضرورة توفير الرواتب , وإن لم تتمكن الحكومة من تحقيق ذلك عليها الاستقالة .          أمام ذلك فإننا نؤكد أن الحالة المصاحبة لهذه الحكومة غريبة جدا ، وغدت ظاهرة تستحق أن تُدرَس في المعاهد والجامعات والأكاديميات لما تحمله من خصوصية وغرابة وفظاعة المؤامرة , وتنوعها وتشعبها ، وتشابك أدوات الحصار سياسيا وامنيا وإعلاميا واقتصاديا0

 إن كل المعطيات والدلائل تشير إلى أن أية حكومة تعرضت لأقل من نصف ما تعرضت له هذه الحكومة لا بد أن يكون الفشل الفوري والسريع هو مصيرها ، ومن المفترض ألا تمكث لا شهر ولا ثلاثة ولا ستة أشهر 000ولكن نظرا لأن الحكومة الفلسطينية العاشرة , وبعدها الحادية عشر , وحكومة تسيير الأعمال... تستند إلى قاعدة شعبية وجماهيرية واسعة ، ولكونها خرجت من رحم المعاناة والجماهير, ولم تُفرض بالقوة , ولم تأتي على ظهر دبابة 000فإنها ضربت نموذجا مشرفا في الصمود والصبر والإصرار على خدمة الرأي العام رغم ما تتعرض له يوميا من حصار خارجي شامل, وتحركات داخلية متنوعة ومتصاعدة ، وتشويه إعلامي ركناه : الإفك والكذب , والتخاصم مع الأخلاق والقيم والوطنية والمسئولية الاجتماعية .. وهذه زاوية جديدة لأجلها تستحق الحكومة كظاهرة سياسية الدراسة والتوثيق بجانب غرابة وتنوع المؤامرة منذ اللحظات الأولى .

إن لسان الحال ، وواقع التجربة منذ الشهور الأولى من عمر هذه الحكومة  يُوضح قدرة الوزراء وطواقمهم الفنية والإدارية على الإدارة وتسيير أمور وأحوال الوزارة ، وهم يملكون الخبرة والتخصص والدراية والقدرة على إدارة الوزارات رغم كل المحاولات التي ادعت وأشاعت الفشل .

وإن الإصرار والتحدي الحاصل من قبل الحكومة بقيادة حماس لم يكن ركوبا للرأس ، وعنادا فارغا, وتمسكا بالمناصب  , ولم يكن مصحوبا بصمت وعجز وندب حظ كما يُشاع ويُروج  ,بل كان مقرونا بعمل دءوب في ظل أسوأ الظروف ، وأحلكها وأعقدها ،وأعتقد أن حماس من خلال أداء وزرائها وطواقمهم حققت انجازات إستراتيجية لصالح القضية الفلسطينية ,واعترف بها كل من نظر بإنصاف لهذه المرحلة سواء مؤيد لحماس أم معارض أم عدو , وذلك بجانب العمل اليومي البسيط الذي نقل الوزارات من مرحلة إلى مرحلة ،ومن طور إلى طور , حتى لو أنكرت الأمر بعض الجهات المناكفة داخل الوزارات .

الانجازات الإستراتيجية

فلقد سجلت حماس خلال السنوات الأربع انجازات كبرى ومهمة رغم كل ملامح المؤامرة :من المناكفات الإدارية , والإضرابات المُسيسة , والمقاطعة السياسية , والحصار المالي والاقتصادي , والفلتان الأمني , والتمرد والانقلاب العسكري ,والعصيان المدني , والحرب الدعائية , وحرب الإشاعة , وتكريس الانقسام  , ورفض المصالحة إلا بمقاسات خاصة...ومن أهم هذه الإنجازات :

1- تعرفت على الأوضاع الإدارية الخاطئة داخل الوزارات , وآليات الترقيات والتعيينات , والبعد عن الخبرات والشهادات والكفاءات , والاعتماد على الفصائلية في التعيينات , الأمر الذي أثقل كاهل الميزانية العامة , ورهلَ الجسم الحكومي الوظيفي , وكشفت هذا الأمر للرأي العام .

2- كشفت وفضحت سوءات الدعم المادي من قبل المجتمع الدولي , وأثبتت أنه كان بثمن سياسي باهظ , وعلى حساب الكرامة والولاء والتبعية والمواقف والثوابت الوطنية العامة 0

3- زادت من تعرية العلاقة الأمنية  والاقتصادية مع الكيان الإسرائيلي ، ومن سوء الاتفاقيات الموقعة  , وعلاقة بعض الأزلام والأشخاص الشخصية مع الاحتلال .

4- ضربت نموذجا جديدا في المنطقة لوصول الإسلاميين والحركة الإسلامية للحكم ، واثبات القدرة على الإدارة والمشاركة في الحياة العامة في أعلى درجاتها , وبأسلوب مرن يخدم المواطن ولا يخدش الثوابت 0

5- خلقت معادلة جديدة في التعامل مع الاحتلال ، وأوقفت الابتزاز فيه  والارتهان له مقابل لقمة العيش وامتيازات سطحية هنا وهناك ، وأثبتت أنه بالإمكان القول لا للعدو , والصمود والصبر على ذلك 0

6- لعبت في ساحات دولية جديدة سيكون لها دور كبير إذا ما أُحسن استغلالها , ولم تتمرس حول العلاقة مع الإدارة الأمريكية وفكرها في أوروبا ، وتمكنت من اللعب نسبيا على التناقض في الموقف الأوروبي ومع الدول المتناقضة مع الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني 0

7- أوقفت حالة الفساد وإهدار المال العام داخل  المؤسسة الحكومية من خلال قرارات عديدة في هذا الشأن , وخاصة تقليص الامتيازات الذاتية للمسئولين , وتخفيض المصروفات ,وتحقيق الشفافية والنزاهة .

8- أثبتت القدوة الحسنة من خلال رئيس وزرائها ووزرائها الذي يعيشون في بيوتهم داخل أحيائهم ومخيماتهم ، ويصلَون مع الناس في مساجدهم ,  ويخطبون بهم ,  فلأول مرة يلمس المواطن رئيس وزراء يعيش ببساطة بيته , حتى الإجراءات الأمنية البسيطة التي فرضتها سوء النوايا والمُخططات القذرة لم تعيق سهولة الاتصال والوصول والمعايشة مع رئيس وأعضاء الحكومة وهذا لم يكن في الحكومات التسع الماضية 0

9- أعادت للقانون هيبته بعد ضياع ,وفعلت القضاء بعد تعطيل , وصاغت المفهوم الأمني بعقيدة وطنية , وأبرزت الدور الوطني للأجهزة الأمنية ,وحققت الأمن والأمان للأفراد والجماعات والممتلكات بعد أن كان قد فقدها بشكل مبرمج من قبل الأجهزة الأمنية البائدة .

10-        حافظت على فلسفة وثقافة المقاومة , وأدارت تفاهمات وطنية عالية مع فصائل المقاومة بكل أطيافها ,وشهدت الساحة في عهدها أبرز ملامح الأداء المُقاوم , وعمليات نوعية لعل أهمها أسر الجندي الصهيوني (جلعاد شاليط )والتصدي للحرب العدوانية التي شنت على قطاع غزة , ونشرت فكر المقاومة في كل بيت فلسطيني ,وحققت توازنا للرعب مع الاحتلال لحماية الشعب من العدوان .

11-        تمسكت بالثوابت الفلسطينية , وركزت وتبنت المواقف الصلبة والقوية في قضايا حق العودة , وحق الحرية للأسرى , والقدس ,والدولة ,وعبثية المفاوضات العمياء.

12-        حققت التعاون والتكافل الاجتماعي , واجتهدت في مراعاة ظروف العمال والمزارعين والأسر المُحتاجة والصيادين ... ووقفت مع هذه الشرائح المختلفة حتى ولو أدى الأمر إلى خصم جزء من رواتب الموظفين لصالحهم  كما هو حاصل  الآن.

وهكذا تمضي الحكومة وقد سجل التاريخ صفحاتها وهي تصارع المؤامرة والإسقاط والإفشال بكل مسئولية وإصرار وصبر وحكمة تارة , وحزم تارة أخرى ، لتصبح لنا فلسفة حكم بثوب جديد ، وباستراتيجيات جديدة كلها تصب في بعد النظر للشعب الفلسطيني , ولكنها تحتاج إلى وطنيين أحرار لاستغلالها والبناء عليها .

بهذه الأبعاد علينا النظر والحكم على الأداء الحكومي , ومن الخطأ بل من العار  أن نقزم قضية وطنية عامة بأمور فرعية هنا أو هناك 0

إنني اعتقد أن شهادة التاريخ على هذه الحكومة قد سُجلت ولا يضيرها ما يلاحقها من أراجيف وأكاذيب وأضاليل لأصوات خاصة رهنت مواقفها بالاحتلال , وتريد على قلتها أن تحشر الكل الفلسطيني في زاويتها ، ولندرك أن عجلة التاريخ تتقدم ولا تعود إلى الوراء فعلى حماس أن تدخل في حكومة ائتلاف وطني بكل فخر واعتزاز بما حققته للشعب الفلسطيني , وتكمل ما حققته في تثبيت الحكم الرشيد الذي يدعم الحق الفلسطيني .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟