أخبار » الأخبار الحكومية

وزير الأوقاف : الاحتلال مازال يواصل سياسة سلب المنازل المقدسية‏

18 تشرين ثاني / أبريل 2010 12:49

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

تزداد وتيرة التخوف والقلق لدي السكان المقدسيين في الأحياء المقدسية مما يهدد حياتهم من خلال تهجيرهم من منازلهم وسحب هوياتهم حيث يعيش في هذه اللحظات سكان حي العباسية بعد التصريحات الأخيرة التي صدرت عن رئيس بلدية الاحتلال والذي طالب من خلالها سلطات الاحتلال بتأمين حمايته وتوفير القوات الشرطية المناسبة للآليات التي ستباشر من جديد عملية هدم المنازل في كل أرجاء مدينة القدس المحتلة.

يأتي ذلك عقب الهجمة المسعورة على كافة المقدسيين بعد إصدار الأوامر والقرارات العسكرية الصهيونية الجديدة 1650 و 1649 التي تهدف إلى إفراغ الفلسطينيين المقدسيين من المدينة المقدسة مما يؤكد ويثبت للعالم اجمع سياسة التطهير العرقي التي ينتهجها الاحتلال. 

وقال وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر أنه لا يمر يوماً على سكان مدينة القدس إلا ويقع انتهاكاً صارخاً و اعتداءً جديداً بحق المواطنين الفلسطينيين، سواء كان هذا الاعتداء من قبل المستوطنين الذين كشفوا عن أنيابهم واستولوا العديد من المنازل، إلى جانب قيام الجمعيات الاستيطانية التي تمثلهم بمواصلة الحفريات أسفل المسجد الأقصى أو القرى والأحياء المجاورة والمحيطة به وخاصة حي سلوان وحي العباسية بهدف الإيقاع بالمسجد ووضع هيكلهم المزعوم على أنقاضه معاذ الله.

وتطرَّق رئيس لجنة القدس إلى حي العباسية  في مدينة القدس ،لافتاً إلى أن المواطنين هناك يستلمون قرارات قضائية صهيونية بموجبها تلزمهم بترخيص أو هدم منازلهم خلال مدة ثلاثة أشهر مع إلزامهم بدفع مخالفة بقيمة 20 ألف شيكل عوضاً عن الاعتقال أو الإبعاد، بهمسة منه إلى أن المقدسيين يشعرون بأنهم مستأجرون وليسوا مالكين كون المخالفات التي تفرض عليهم أصبحت حملاً ثقيلاً لا مقدرة لديهم على دفعها.

وأشار الوزير إلى أن بلدية الاحتلال تضع شروطا تعجيزية جديدة كما فرضت مبالغا إضافية باهظة لمنع من يريد من المقدسيين إصدار رخصة بناء حيث بلغت الرسوم ما يقارب 120 ألف شيقل، منوهاً إلى أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية الخانقة التي يمر بها كل المقدسيين تحول بين واقعهم المرير الذي يعيشونه من جانب و التفكير بإصدار رخصة بناء كما يقتضي القانون الصهيوني غير المشروع من جانب آخر.

وأوضح الدكتور أن خطورة قرارات الهدم الجديدة في حي العباسية،جاءت للاستهداف المباشر الذي تتعرض له كافة الأحياء في قرية سلوان وحي البستان والعباسية ووادي حلوة على حد سواء ، كاشفاً عن نواياهم الدنيئة من وراء ذلك المتمثلة بإقامة حزام استيطاني في قلب مدينة القدس وخاصة في المناطق المجاورة والمحاذية للمسجد الأقصى المبارك .

وانتقل الوزير إلى إقامة ما يعرف بمدينة وحديقة داوود على أنقاضها، وما يعنيه ذلك من تهجير وتشريد لآلاف الفلسطينيين من القدس، مشيراً إلى إن عمارة العباسية المكونة من 32 شقةً سكنيةً الواقعة في منتصف الحي الذي يعاني معظم ساكنيه من أوامر هدم قضائية وتحت بنود مختلفة.

وأكد أن بعض هذه القرارات سارية المفعول مما يسبب حالة من الخوف والقلق الشديد لساكنيها بعد إشاعة أخبار مفادها إن بلدية الاحتلال ستباشر عملها في هدم المنازل في منتصف العام الحالي، مبيناً أن حي العباسية هو حي ملاصق لحي البستان الذي يواجه نفس المصير مما ضاعف من المخاوف التي يشعر بها سكان الحي كون الغالب منهم لا يملك سكناً بديلاً في حال تم تنفيذ قرارات الهدم.

ولفت الوزير إلى أن العديد من العوائل المقدسية بما تحويه من أفراد متمثلة بالشيوخ والشباب والنساء والأطفال حيث يساورهم الحزن والأسى ، إضافةً إلى القلق والخوف إزاء تلك القرارات التي وصفها بالمجازر الهدمية للمنازل، منوهاً إلى أن هذه البيوت مأواهم الوحيد ولا يوجد بديل سواه مما يؤدي إلى تشريدهم ونسائهم وأطفالهم الذين لا حول ولا قوة لهم إلا بالله.

وطالب الوزير الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي أيضا بضرورة وقف ممارسات حكومة الاحتلال وذرائعها المسمومة المتمثلة بالمستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة وبلدية الاحتلال على وجه الخصوص في هذا الشأن و منعهم من هدم منازل المقدسيين.  

وشدَّد على أن سلطات الاحتلال الصهيوني وانتهاكاتها المتواصلة تأتي في إطار مخالفتها لكافة القوانين والأعراف الدولية، عاداً إياها جريمة ضد الإنسانية، بدعوة منه إلى كافة المنظمات والهيئات والمؤسسات الإعلامية والحقوقية والقانونية إلى الالتزام الحقيقي تجاه المواطنين المقدسيين وحمايتهم وفق القوانين والأعراف الدولية المنصوص عليها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟