غزة- المكتب الاعلامى الحكومى
أكد وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سلمت أهالي مدينة القدس المحتلة، منذ مطلع عام 2010 الجاري أكثر من 850 قراراً بهدم المنازل بحجة عدم الترخيص ، مبيناً أن أكثر من عشرة آلاف منزل هدم في أحياء القدس المحتلة خلال العشر أعوام الماضية، منها عدة منازل هدمها أصحابها عنوة وتحت التهديد".
وأضاف خلال مطالعته بأن بلدية الاحتلال هدمت خلال عام 2009 ما يقارب من 110 وحدات سكنية في القدس، منها 35 منزلاً أمر الاحتلال أصحابها بهدمها عنوة دون وجه حق ضمن سياسة الهدم الذاتي، مؤكداً أن هذه الإجراءات التعسفية الخطيرة التي يمارسها الاحتلال خلقت حالة من الترقب والخوف لدى المقدسيين ومستقبلهم المعيشي.
وأشار إلى أن الاحتلال وزع في العام ذاته 2200 إخطاراً بهدم منازل لأهالي المدينة المقدسة، موضحاً أن حكومة الاحتلال الصهيوني تسعى جاهدة عبر عدة خطط وبرامج ممنهجة لتغيير الديموغرافيا والمباني والمخططات العمرانية وبناء الكنس في المدينة المقدسة.
ولفت في السياق ذاته إلى أن حي البستان الذي يقع جنوب المسجد الأقصى المبارك يتعرض لأكبر حملة تهويد، حيث يتهدد خطر الهدم أكثر من 1500 مقدسياً بالتهجير من الحي، واصفاً هذه السياسات التي يمارسها الاحتلال الصهيوني بالهجمات الشرسة والمسعورة الرامية إلى طمس ودثر المعالم التاريخية والحضارة المقدسية.
ومن جهة أخرى حذر رئيس لجنة القدس من تنفيذ حكومة الاحتلال الصهيوني لمخطط إقامة قطار أنفاق يربط بين شطري مدينة القدس، لافتاً إلى أن هناك شركة أمريكية تدعى "ماريشال انجينيرنغ" ستقوم ذاتها بتنفيذ المشروع وقد وصلت إلى مرحلة متقدمة بوضع التصاميم الهندسية الخاصة بحفر النفق وتصميم عربات القطار الخفيف.
ووفق المطالعة الحثيثة في هذا الشأن قال الوزير :" إن النفق الذي سيتم حفره يبلغ طوله عدة كيلو مترات يبدأ من بناية السبع في القدس الغربية وصولاً إلى مفترق مقبرة مأمن الله صعوداً إلى منطقة باب الخليل ويلتف حول الجدار الغربي والجنوبي لسور القدس ثم يتجه شرقاً إلى ساحة البراق قرب الحائط الغربي من المسجد الأقصى"، مضيفاً بأن هناك جزء من النفق سيتم حفره أسفل المقبرة الأرمينية المقابلة لدير الأرمن باتجاه باب النبي داوود .
وأوضح الدكتور أن هذا المخطط قد يلتقي بمخطط آخر كشفت عنه الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر مؤخراً لإنشاء قطار خفيف أسفل المسجد الأقصى ، مبدياً تخوفه وقلقه الشديد من خطورة هذا المشروع وحجم تهديده على مدينة القدس بأسرها من خلال ربط شطري المدينة ب شبكة القطار الخفيف التي من المقرر أن ينتهي العمل فيها أواخر هذا العام .
وأشار الوزير إلى أن الهدف من هذا المشروع هو نقل أعدادا كبيرة من اليهود والمستوطنين من القدس إلى محيط المسجد الأقصى المبارك ، مطالباً الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي على حد سواء بضرورة التصدي لهذا المشروع وإنقاذ مدينة القدس والمسجد الأقصى من براثن الاحتلال الصهيوني ومخططاته المسمومة.
وفي سياق آخر ندد وزير الأوقاف الدكتور طالب بسياسة الضغط وفرض الجبايات على الموطنين المقدسيين دون سابق إنذار ومن غبر وجه حق، مشيراً إلى أن المحكمة العليا الصهيونية أرغمت عائلة صلاح من بيت صفافا جنوب القدس على إخلاء منزلها الذي تقيم فيه منذ العام 1966 م بحجة أن مستوطناً يهودياً اشترى البيت من مالكيه السابقين.
وأوضح الوزير حسب قراءته للموضوع أن عائلة صلاح تركت المنزل منذ الخامس عشر من الشهر الجاري تنفيذا لقرار محكمة الاحتلال الصهيوني العليا بهذا الشأن، وانتقل وأفراد عائلته المكونة من سبعة عشر نفراً إضافة إلى والديه المسنين للإقامة في محيطه داخل بيت من الصفيح، منوهاً إلى أن العائلة المقدسية صلاح تعيش في تلك اللحظات حالات من الترقب المخيف والمقلق، تحسباً من مداهمة الشرطة لمطالبتهم بدفع الضرائب الباهظة غير المشروعة.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن قرار محكمة الاحتلال العليا بإرغام عائلة صلاح على إخلاء منزلها الذي تقيم فيه منذ عشرات السنين يؤكد تواطؤ القضاء الإسرائيلي مع أعمال النهب والاستيلاء على أراضي المواطنين وعقاراتهم في المدينة المقدسة وهذا ما تثبته الوقائع.

