غزة - المكتب الاعلامي الحكومي:
حذّر وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس من مخاطر وتبعات ما تنتهجه حكومة الاحتلال الصهيوني ومسابقتها للزمن في تصاعد انتهاكاتها من خلال مشاريعها ومخططاتها المتفاقمة ضد مدينة ، مشيراً إلى أنها تسعى في هذه الأثناء إلى تطويق المسجد الأقصى المبارك بالحدائق التلمودية ضمن مشروع ومخطط يهدف إلى تهويد المدينة المقدسة ودثر المسجد الأقصى المبارك، وفق مخططاتهم وممارساتهم البشعة.
وأكد خلال مطالعته في هذا الشأن أن الاحتلال يركّز نشاطاته منذ سنوات طوال بتنفيذ أعماله غير المشروعة في المناطق المحيطة والمجاورة بالمسجد الأقصى وتحديداً منطقة وادي الجوز ووادي قدرون وهي المنطقة الممتدة بين مفرق الصوانة ووادي سلوان.
وأوضح أن هذا المشروع التهويدي يأتي ضمن خطة مبرمجة و متكاملة بهدف تطويق المسجد الأقصى من خلال إنشاء تسعة حدائق قومية تلمودية يطلقون عليها اسم توراتية ، منوهاً إلى أن هذا المشروع التهويدي يشكل خطراً على مدينة القدس عموما والمسجد الأقصى خصوصاً.
ولفت رئيس لجنة القدس الدكتور طالب إلى أن الاحتلال يواصل بشكل متسارع بفرض وجود غير المشروع على الأرض الفلسطينية المقدسية من خلال تنفيذ مشاريعه التهويدية التي وصفها بالخطيرة وتشكل أزمة وكارثة تاريخية على مر الزمان.
وأشار إلى أن الاحتلال يقوم في هذه الأثناء بأعمال إنشائية واسعة في منطقتين تقعان شرقي المسجد الأقصى: المنطقة الأولى تقع في منحدر وادي الجوز، بدءً من مفرق الصوانة أسفل منطقة "الحسبة" امتداداً مع وادي الجوز لتصل إلى منطقة الكنيسة الجثمانية.
وقال الدكتور طالب:" إن تلك الأعمال تحدث تغييرات ديمغرافية وجغرافية في أواسط مدينة القدس من خلال بناء الوحدات الاستيطانية إلى جانب بناء جُدرٍ استنادية متدرجة مع حجارة خاصة، و ملء الفراغات الأرضية الناتجة بالتراب ومن ثم زرع الأرض بالورديات والبصليات، إضافة إلى زرع شجر الزيتون الكبير والصغير في حين أن المنطقة مليئة بأشجار الزيتون منذ عشرات السنين".
وتابع :" الاحتلال يقوم أيضا برسم وتحديد مسارات سياحية داخل هذه المنطقة تبدأ من منحدرات جبل المشارف شرق شمال المسجد الأقصى ومدينة القدس وتتواصل إلى المنطقة المذكورة"، مضيفاً بأنه يشارك في تلك الأعمال غير المشروعة عشرات العمال من الصهاينة بحوذتهم العديد من أدوات العمل الثقيلة والخفيفة.
ولفت في السياق ذاته إلى أنه سبق هذه الإنشاءات أعمال تسييج للمنطقة بجدار طويل مع سياج حديدي ومنع الدخول إلى المنطقة، مبيناً أن هذه المنطقة الممتدة على مساحة عشرات الأمتار تتبع إلى وقف إسلامي تعود إلى عائلة الأنصاري في مدينة القدس.
وتطرَّق الوزير إلى المنطقة الثانية من المشروع التي يتركز فيها العمل ضمن المشروع التهويدي التي يقوم عليه الاحتلال فهي منطقة منحدر وادي قدرون، وهي تسمية كنعانية للموقع، الممتدة من مفرق نزلة الأسباط يمينا باتجاه الأرض الواقعة أسفل الكنيسة الجثمانية وكنيسة "ستنا مريم" وهو المنحدر الواقع شرق المسجد الأقصى ومقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى.
وأشار الدكتور إلى أن العمل يمتد في تلك المنطقة مرورا بوادي سلوان وصولاً إلى حدود منطقة حي البستان، ويستمرّ العمل في هذه المساحة الممتدة على عشرات الدونمات بشكل متسارع وكبير، موضحاً انه يتم هناك أعمال جرف وتسوية لأجزاء واسعة من المنحدر، إضافةً إلى بناء جدر استنادية على شكل درج أرضي ترابي أيضا.
ونوَّه إلى أن الاحتلال يجري في العديد من الموقع الكثير من التغييرات، ويشارك في العمل العديد من الجرافات الصغيرة والكبيرة ومضخات الباطون فيما يتواصل العمل في هذه المنطقة في كثير من الأحيان إلى ساعات متأخرة من الليل، وفق مطالعته.
وشدَّد الوزير على أن الاحتلال يسعى جاهداً ضمن مخططاته التهويدية إلى تطويق الأقصى بهذه الحدائق التلمودية، علاوةً على تغيير الأسماء العربية والإسلامية إلى أسماء عبرية ويهودية بدعوة ومزاعم واهية بان هنالك آثار يهودية في المنطقة يبحثون عنها.
ومن جانب آخر ندَّد وزير الأوقاف بالاعتداء الصهيوني الغاشم على العامل الفلسطيني نجيب القواسمي أثناء توجهه من منطقة سكناه في بيت لحم إلى مكان عمله في مدينة القدس، مشيرا إلى أنهم اعتدوا عليه بعد تفتيشه هو وزملائه العمال الفلسطينيين حيث انهالوا عليه ضربا دون وجه حق مما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج
واعتبر رئيس لجنة القدس هذه الاعتداءات المتتالية تأتي في إطار السياسات غير المشروعة التي لا يقبلها القانون وفق نصوصه ومقتضياته بدعوة منه لكافة الحكومات العربية والإسلامية والدولية إلى ضرورة إنقاذ مدينة القدس والمسجد الأقصى والأهالي المقدسيين مما يتعرضون إليه من انتهاكات صهيونية مباشرة تحدث بحقهم من غير ذنب اقترفوه سوى أنهم يطالبون بهويتهم وكرامتهم وحريتهم المسلوبة.

