أخبار » الأخبار الحكومية

وزير الأوقاف يندد بمنع الشيخ عكرمة صبري من السفر‏ و بسعي الصهاينة لعقد مؤتمر تهويدي للقدس

25 تشرين ثاني / أبريل 2010 10:13

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

ندَّد وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر بشروع سلطات الاحتلال الصهيوني لتنفيذ مخططهم القاضي بعقد مؤتمرٍ تهويدي حول مصطلح جديد لمدينة القدس يحمل اسم القدس التاريخية.

وبين الوزير أن الاحتلال يقصد  ويهدف من خلال هذا المؤتمر ومن تلك التسمية توسيع جغرافية القدس المعروفة تاريخياً لتشمل قرى عربية احتلت عام 1948 مثل المالحة وعين كارم ولفتة وغيرها، وأخرى احتلت عام 1967، وتشمل جبل الزيتون ورأس العمود وسلوان ومناطق أخرى إضافة إلى البلدة القديمة،

واعتبر الوزير هذا المخطط  الجديد هو انحراف واضح عن التاريخ الإسلامي للمدينة المقدسة وما تحمله في جعبتها من مفاهيم حضارية ، مؤكداً أن الاحتلال يسعى من وراء ذلك إلى جعل مفهوم القدس غائماً وضبابياً وغير مفهوم على وجه التحديد.

وأشار رئيس لجنة القدس إلى أن هناك اصطلاحات متداولة بين الكتاب والمؤرخين إلى جانب الناس العاديين نحو القدس القديمة، والقدس الجديدة، والقدس الغربية، والقدس الشرقية، أو شرقي القدس، وغربي القدس، والقدس الدينية، موضحاً أن تلك الاصطلاحات والمفاهيم يعمل على خلط الرؤى والمفاهيم وتشتيت الأذهان خاصة وان صورة القدس الحقيقية لا يجهلها احد سوى من يرغب في تهويدها وطمس معالمها.

وأكد الوزير أن فكرة القدس التاريخية هي فكرة بريطانية دخيلة، يسعى سلطات الاحتلال لتوظيفها حتى تضع فاصلاً بين مدينة القدس والقرى العربية المحيطة بها وبهدف إجلاء طردي وطوعي للسكان الفلسطينيين ليحل محلهم مستوطنين مستجلبين من أنحاء العالم.

واستدل بذلك إبان الانتداب البريطاني في عهد سابق الذي كان وراء تلك المصطلحات الدخيلة مثل"الحديقة التلمودية" أو ما يُسمى بالحوض المقدس، إضافةً إلى مصطلح القدس التاريخية هو نبتة شيطانية من فكرة بريطانية مشبوهة أيضا اتخذ منها الاحتلال ذريعة وسبيل في استكمال مشواره الضائع.

وطالب الوزير الأمتين العربية والإسلامية متمثلة بقادتها وهيئاتها إلى جانب  الأئمة والعلماء والنخب والمهتمين بضرورة الاهتمام بقضية القدس وعدالتها ، بدعوة منه إلى أن  ينهضوا ويتصدوا إلى هذا المخطط الذي وصفه بالكاسر لما سيحدثه من تشقق وتزوير للتاريخ العربي والإسلامي في مدينة القدس.

ومن جهة أخرى استنكر الدكتور طالب قرار سلطات الاحتلال الصهيونية التعسفي القاضي بمنع سماحة الدكتور الشيخ عكرمة صبري من السفر خارج الوطن لمدة خمسة أشهر، بحجة المساس والتهديد بأمن كيانهم الصهيوني الغاصب.

وأوضح الوزير أن سلطات الاحتلال  كانت قد استدعت الشيخ صبري إلى مركز التوقيف والتحقيق معه حتى سلمته القرار الموقع من وزير داخلية الاحتلال الصهيوني "إيلي يشاي" القاضي بمنعه من السفر حتى السابع والعشرين من شهر أيلول القادم بسبب ما أسماه قيام الشيخ صبري بنشاطات تضر بأمن كيانهم الغاصب.

ولفت إلى أن قرار المنع جاء استناداً على البند السادس من قانون الطوارئ المعمول به إبان الانتداب البريطاني على دولة فلسطين، حيث تم منح الشيخ صبري مدة أسبوعين للاعتراض على القرار، مبيناً أن الاحتلال الصهيوني يعدل ويغير في القوانين كيفما يتناسب مع مخططاته ومساعيه الرامية إلى تهويد مدينة القدس.

واعتبر وزير الأوقاف أن ما جرى للشيخ صلاح هو دلالة واضحة تكشف زيف تلك المخططات ويكشف زيفها ومكرها ، مستدلاً بمحاولة إبعاده عن الأقصى واتهامه الباطل وتمديد محاكمته كل ذلك يأتي في إطار البراهين القاطعة على أن ذلك الرجل يهدد مخططاتهم ومساعيهم الرامية إلى تهويد القدس وطمس المعالم ودثر المقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك معاذ الله.

وشدّد الدكتور طالب على أن هذه القرارات والإجراءات  التي تحدث بحق  تلك  القيادات والشخصيات الدينية والوطنية المدافعة عن القدس تأتي في إطار التهويد ، مؤكداً أن الاحتلال يسعى لفرض أمر واقع جديد على أرض هذه المدينة يستهدف فيه المقدسات والعقارات والوجود الفلسطيني.

ووصف الدكتور طالب هذه القرارات بالظالمة المستبدة لاستنادها على  الباطل والانحراف القاطع، داعياً الجهات المسئولة من المؤسسات الحقوقية والقانونية والإعلامية على حد سواء بضرورة التصدي ومحاربة تلك القرارات الصهيونية التعسفية المجحفة لما تتنافى وتتعارض مع حقوق الإنسان وحرية التحرك والتنقل وحرية الرأي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟