غزة – خاص الرأي:
أكد وزير الصحة د. باسم نعيم حرص الوزارة على إنجاح منتدى التعليم الصحي المنعقد حاليا في العاصمة القطرية الدوحة، بالرغم من عدم تمكنه والوفد المرافق له من أطباء ومدرسو كليات الطب في الجامعات الفلسطينية من السفر والمشاركة في المؤتمر وذلك بغية إفشال مخططات من يحاصر قطاع غزة والهادفة لمنع حدوث أي تطور بالمجال الصحي.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في حفل افتتاح منتدى التعليم الصحي والذي عقد في الإدارة العامة لتنمية القوى البشرية بمجمع الشفاء الطبي بغزة.
وقال د. نعيم: "إننا نوجه رسالة إلى كل من يحاصرنا نؤكد لهم أن حصاركم لغزة لن يحول بيننا وبين تحقيق طموحاتنا وآمالنا في الارتقاء بالواقع الصحي التعليمي في الجامعات الفلسطينية، مشيرا أن وزارته تدرك حاجة المجتمع المستمرة للكوادر البشرية المؤهلة والتي تستطيع انجاز العمليات الجراحية بمهنية عالية".
وأضاف: "اليوم ونحن نمنع من المشاركة في هذا المؤتمر الهام جدا رغم الجهد الكبير الذي بذله الإخوة في القائمون على هذا العمل في قطاع غزة وكذلك في الدوحة والأردن وتركيا لإنجاحه منذ ما يقارب العام ونصف العام وقبل العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، فإننا نسجل للعالم أن الطبيب الفلسطيني والمدرس الجامعي قد استطاع أن يتخطى حدود الحصار وان يساهم في تطوير الأبحاث التعليمية الطبية"، مبينا أن أوراق العمل التي أنجزها الأطباء في هذا المؤتمر "تساهم بشكل كبير وواسع في وضع خطة وطنية شاملة ورؤية إستراتيجية للنهوض بواقع التعليم الصحي في فلسطين والذي يعتبر قطاعا ناشئا وصاعدا بفضل هذه الجهود الطبية التي يبذلها الأطباء ومدرسو كليات الطب في الجامعات.
وأوضح أن الوزارة وعبر اللجنة الوطنية للتعليم الصحي قد شرعت منذ اللحظة الأولى لبدء هذا المشروع في إعداد خطط بديلة في حال لم يتمكن الأطباء والمدرسون من مغادرة القطاع للمشاركة في المنتدى، مؤكدا أن ذلك الأمر مكننا من التغلب على تعذر السفر والمشاركة بقوة وفاعلية عبر نظام الربط التلفزيوني الفيديو كونفرنس.
وبيَن نعيم أن المنتدى سوف يناقش عددا من المحاور التي تتصل بالتعليم الصحي مثل مناقشة المناهج الدراسية في الجامعات وإمكانية إضافة بعض المواد وحذف مواد أخرى وتطوير بعضها ومدى ملائمة الجانب العملي للجانب النظري في التعليم وغير ذلك من الجوانب التي تمس التعليم الجامعي.
لقاء مفتوح
في موضوع آخر، نظمت وحدة العلاقات العامة في وزارة الصحة لقاءا مفتوحا مع طالبات اختصاص العلاقات العامة والإعلان بقسم الدراسات الإنسانية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية حول دور ومهام وحدة العلاقات العامة في وزارة الصحة وذلك بحضور د. يوسف المدلل مدير عام ديوان وزير الصحة، وأحمد العشي مدير وحدة العلاقات العامة في الوزارة، وسامي عكيلة المحاضر بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية منسق اختصاص العلاقات العامة.
ورحبّ المدلل بطالبات الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، وأكد حرص الوزارة على تمتين علاقاتها مع كافة مؤسسات المجتمع المدني بما فيها الكلية الجامعية، مستعرضا أمام الطالبات الخدمات التي تقدمها الوزارة للمواطن والتحديات التي تواجهها نتيجة الحصار، مشيرا إلى أن الوزارة حققت العديد من الانجازات خلال الفترة الماضية أبرزها افتتاح مستشفي الرنتيسي التخصصي للأطفال، إضافة إلى افتتاح أقسام جديدة في العديد من المستشفيات منها جراحة القلب وقسم جراحة الأعصاب الطرفية وغيرها.
وقال: "إن الوزارة عملت على التعاقد مع استشاري جراحة القلب د. مروان الصادق تخصص، حيث أنجز ما يزيد على 60 عملية قلب مفتوح تكللت بالنجاح، ووفرت على الوزارة نفقات مادية طائلة وصلت قرابة 10 ملايين دولار خلال سنة 2009 كما أراحت المواطنين المرضى من عناء السفر".
بدوره، استعرض العشي نجاح وحدته في إبراز انجازات الوزارة أمام وسائل الإعلام والمواطنين إضافة إلى تمكنها عن جدارة واستحقاق في فضح ممارسات الاحتلال "الإسرائيلي".
وتابع: "إن وحدة العلاقات العامة والإعلام تربطها علاقات قوية ووطيدة مع الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية"، مشيرا أن تدريب طلبة الكلية هو أحد أشكال هذا التعاون المشترك، مؤكدا حرص وحدته على تعزيز آليات التواصل مع كافة مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية والحقوقية.
واستعرض عبر شاشة العرض الفيلم الوثائقي "وتبقى غزة" والذي يجسد دور الأيادي البيضاء في إنقاذ حياة المواطنين خلال العدوان الغاشم على قطاع غزة والذي جاء مرافقا لحصار جائر مفروض على القطاع منذ أكثر من أربع سنوات.
تفعيل التأمين الصحي
وضمن حرصها على تلقي الخدمة الصحية ووصولها إلى كافة شرائح المجتمع، عزمت الوزارة على تفعيل نظام التأمين الصحي لكل من العمال والشئون الاجتماعية والعسكريين منذ عام 2006 وذلك للتخفيف من عبء المعاناة الحياتية التي يعانيها أبناء شعبنا من ضعف الدخل والحصار الجائر.
ووصلت القيمة الإجمالية للإعفاءات على أقساط التأمين الصحي ما قيمته 662.732.695 شيقل في الفترة من عام 2006 إلى 2009 حيث شملت فئة العمال والشئون الاجتماعية والعسكريين بالإضافة إلى الإعفاءات الفردية.
وبينت أن التقرير الصادر عن وحدة التأمين الصحي حول الإعفاءات التي أجرتها الوزارة بلغت قيمة إعفاءات العمال (472.500.500 شيقل) لـ630 ألف عامل، فيما بلغت إعفاءات متلقي الشئون الاجتماعية (95.416.500 شيقل) وذلك لـ (127.222) شخص، بينما كانت إعفاءات العسكريين والذين بلغ عددهم 120 ألف عسكري 9 ملايين شيقل.
وأوضح التقرير بأن الإعفاءات الفردية كان لها نصيب من نظام تفعيل التأمين الصحي حيث بلغت هذه الإعفاءات 4.816.195 شيقل لـ13600 شخص.
وهذه الإعفاءات تأتي في إطار حرص الوزارة على اقتسام المعاناة التي يحياها المواطن في ظل التحديات التي يفرضها الواقع وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي المتردي وتفشي البطالة إلى حد كبير، وانخفاض معدلات الدخل، لذا فإن وزارة الصحة تحرص دوما على مصلحة المواطن وتضعه على سلم أولوياتها باعتباره رأس مال الوزارة، فالمواطن أولا وقبل كل شيء.
مساعدات الأطباء العرب
وقدمت لجنة الإغاثة والطوارئ في اتحاد الأطباء العرب - مكتب فلسطين - إغاثة عاجلة تقدر ب 72 ألف لتر من السولار، وذلك لسد العجز الحاصل في مستشفيات القطاع، في ظل أزمة النقص الحاد للسولار في المستشفيات.
وأشاد وزير الصحة د. نعيم بالدور المتميز لاتحاد الأطباء العرب وبدعمه السخي واستجابته السريعة في توفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات وكافة الأجهزة الطبية حفاظا على حياة المرضى والمواد الطبية والتحاليل والأدوية وغير ذلك.
فيما أعرب د. مدحت عباس مدير عام الإدارة العامة للتعاون الدولي عن شكر وتقدير الوزارة لاتحاد أطباء العرب على ما يقوم به من جهود كبيرة في مساندة لقطاع الصحي المنهك من الحصار ، معتبرا أن هذه اللفتة الكريمة ما هي إلا حلقة ضمن سجل حافل بالتعاون وتلبية لاحتياجات الوزارة والتي من شأنها ضمان مواصلة تقديم الخدمة الطبية للمواطن الفلسطيني.
توسعة خدمات
وضمن اهتمامه بمتابعة سير العمل في القطاع الصحي الحكومي، تفقد الوزير مستشفى بيت حانون شمال القطاع برفقة وفد رفيع المستوى من الوزارة، حيث كان في استقبالهم مدير المستشفى د. جميل سليمان ومجلس إدارته.
وأكد خلال الزيارة أن وزارته معنية بالتغلب على ضيق المكان الذي تعانيه المستشفى من خلال استثمار الأرض المجاورة لمبنى المستشفى من أجل التوسعة، مشيرا إلى أن الوزارة معنية بتطوير عمل المستشفى بما يضمن تعزيز صمود أهالي بيت حانون، منوها أن الانجازات التي تم تحقيقها في مجال العمليات النوعية والنادرة في تخصصات الأنف والأذن والحنجرة هي التي شجعت للإسراع في مجال التطوير والترميم.

