أربعة سنوات من عمر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
الوزير المنسي : موظفو الوزارة عملوا بكل جهد لتخطي العقبات وبكادر لايتجاوز50%
انجاز ترخيص المشغل الثاني للاتصالات الخلوية واستكمال إجراءات تشغيلها
إعداد الشبكة الحكومية الالكترونية التي تضم 80 موقعا الكترونيا حكوميا
غزة - الرأي:
تمكنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال السنوات الأربع الماضية من تحقيق العديد من الانجازات لخدمة المواطنين في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات البريدية رغم الصعوبات الجمة والتحديات التي واكبت مسيرة العمل من حصار وإغلاق وحرب شرسة، حيث بذلت الإدارات التابعة للوزارة مجهودات كبيرة رغم قلة الإمكانيات المادية والبشرية في تطوير الأداء والارتقاء بقطاعات الاتصالات والبريد وتكنولوجيا المعلومات ومواكبة التطورات العالمية في هذا المجال، التقرير التالي يسلط الضوء على السنوات الأربعة الماضية من عمر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
تطوير القدرات
قال وزير الاتصالات يوسف المنسي:"إن الوزارة تمكنت رغم الصعوبات من تحقيق العديد من الانجازات على صعيد تطوير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد للمواطنين وللمؤسسات الحكومية والخاصة، بالإضافة للتوصل إلى حلول للعديد من المشاكل التي كان يعاني منها المواطن" .
وأوضح أن الوزارة تمكنت خلال السنوات الأربع الماضية من تطوير قطاع أنظمة المعلومات لعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى المساهمة في تطوير قدرات موظفي الحكومة في مجال الحاسوب وأنظمة المعلومات .
وأشار إلى أن موظفي الوزارة عملوا بكل جهد من أجل تخطي جميع العقبات وبطاقة بشرية لا تتجاوز 50% من كادرها البشري السابق، موضحا أن كثير من هؤلاء الموظفين أنيطت بهم مهمات جديدة دونما تدريب مسبق وقد أدوا المهام الموكلة إليهم على أكمل وجه .
وبين أن الوزارة قطعت شوطا كبيرا في مجال تنظيم قطاع الاتصالات وفتحه للمنافسة الحرة، بالإضافة إلى دورها الكبير في انجاز العديد من المشاريع في مجال تكنولوجيا المعلومات كذلك تصديها لاستنكاف البنوك المحلية عن التعامل مع الحكومة وقامت من خلال مكاتب البريد التابعة لها ( بنك البريد ) بجميع الأعمال التي كانت تقوم بها البنوك .
قطاع الاتصالات
وأوضح المنسي أنه تم انجاز البروتوكول الخاص باشتراطات تركيب محطات تقوية الجوال ( المايكروسيل ) بالإضافة إلى تزويد مكاتب البريد بخدمة التسديد الآلي للفواتير وكذلك تطوير الآلية المتبعة في إنشاء محطات الإرسال الراديوية بما يتماشى مع دور الوزارة في تنظيم قطاع الاتصالات .
وأشار إلى أنه تم في عهد الحكومة العاشرة انجاز ترخيص المشغل الثاني للاتصالات الخلوية ( الوطنية موبايل ) واستكمال كافة إجراءات تشغيلها في فلسطين .
وفي هذا الإطار أيضا تم إتجاز ترخيص الشركات في مجال الاتصالات اللاسلكية المتبادلة، كما تم استصدار موافقة مجلس الوزراء على تأهيل العديد من الشركات لتقديم خدمات الاتصالات ذات النطاق العريض .
وبين أنه تم تخفيض 50% على رسوم الاشتراك للهاتف الثابت بمقدار عشرون شيقلا للفاتورة دورة الشهرين وعشرة شواقل لدورة الشهر،مشيرا إلى أن من ضمن الانجازات فلترة المواقع الإباحية بالتعاون مع شركة الاتصالات الفلسطينية وحل مشكلة بطء الانترنت ناهيك عن المتابعة المستمرة لشركة الاتصالات وبقية الشركات العاملة في هذا المجال لضمان تقديم خدمات أفضل للمواطنين.
ونوه إلى أن الوزارة عملت على متابعة وحل العديد من شكاوى المواطنين المتعلقة بمحطات الجوال أو ضعف الإرسال وأخذ قرارات علمية وحاسمة في حلها، بالإضافة لوضع خطة لإعادة تقييم أوضاع جميع محطات تقوية الجوال المنتشرة في القطاع وهي قيد التنفيذ .
وفي مجال الانجازات التي حققتها الإدارة العامة للتراخيص، قال مروان حماد مدير عام التراخيص إنه تم منح العديد من الإذاعات ومحطات التلفزة ومكاتب شركات الاتصالات التراخيص اللازمة، بالإضافة إلى استصدار قرار من مجلس الوزراء بإعفاء الإذاعات المحلية من جميع الرسوم لعامي 2008 و 2009 نظرا للظروف الاستثنائية التي عاشها القطاع .
وأشار إلى أنه تم إعداد رخصة " إنشاء وتشغيل شبكة تقديم خدمة الانترنت عبر تقنية WI-fi" وكذلك إعداد نظام وإجراءات وطلبات ترخيص محطات البث الفضائي المتحركة (SNG).
وبين أنه تم إعداد نظام وإجراءات الحصول على الموافقة النوعية لأجهزة الاتصالات من أجل الحصول على رخصة اعتماد موافقة النوع للعمل بها في أراضي السلطة الفلسطينية.
وبين أن من بين الانجازات أيضا تنظيم العمل في سوق الاتصالات وذلك من خلال إصدار الرخص اللازمة للوكلاء المعتمدين لدى مجموعة الاتصالات, وشركات تقديم خدمات البريد الدولي السريع, ومكاتب ومحلات ومراكز الاتصالات والصيانة والاتجار بأجهزة الاتصالات, وشركات تقديم خدمة الانترنت.
الحاسوب الحكومي
واستعرض سهيل مدوخ مدير عام الحاسوب الحكومي مجمل إنجازات الحاسوب الحكومي والتي شملت محاور العمل الرئيسية بالإدارة وهي: الشبكة الحكومية وخدماتها، الدعم الفني، تصميم المواقع وتطبيقات الإنترنت، تطوير البرمجيات، دعم مشروع الحكومة الإلكترونية، والتدريب والاستشارات، بالإضافة للجان والمتابعات الإدارية.
وأشار إلى أنه فيما يتعلق بمحور الخدمات الالكترونية تم توفير خدمة الاستعلام عن استمارة الراتب للموظفين والوزارات، والاستعلام عن الدفعات المالية لدى بنك البريد، ونظام حصر الأضرار الإلكتروني للمتضررين من الحرب ، ونظام إدارة الرسائل القصيرة، ونظام إدارة القوائم البريدية، ونظام تحديث بيانات الاتصال للموظفين، والاستعلام عن البعائث والطرود البريدية، كما تم تطوير نظام الامتحانات الإلكتروني والذي تم تفعيله بالتعاون مع ديوان الموظفين العام وذلك لأول مرة منذ قيام السلطة الفلسطينية.
وفي محور الشبكة الحكومية وأمنها وخدماتها، أوضح مدوخ أنه تم توفير خدمة الإنترنت لكافة الوزارات والمؤسسات الحكومية وبنظام أمن، وتم زيادة سرعة الربط لخدمة الإنترنت بشكل يتناسب مع احتياجات الوزارات لهذا الغرض، كما تم زيادة عدد الجهات المتصلة بالشبكة الحكومية من 12 إلى 60 وهي تشمل الوزارات و المؤسسات الحكومية والمستشفيات، وتم إعداد دراسة متكاملة للشبكة الحكومية اللاسلكية توجت بموافقة مجلس الوزراء عليها وهي قيد التنفيذ حاليا، وجرى تطوير وتوفير نظام بريد الكتروني إلكتروني مركزي يستفيد منه كافة الموظفين الحكوميين، إضافة لاستضافة المواقع الإلكترونية لكافة الوزارات والمؤسسات الحكومية والمدارس والهيئات المختلفة، والتي وصل عددها إلى أكثر من 80 موقع إلكتروني، في حين تم استضافة أجهزة قواعد البيانات المركزية للعديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، وتوفير الدعم اللازم لإنجاح مشاريع الخدمات الإلكترونية للعديد من الوزارات ومن أهمها الأنظمة المحوسبة لوزارتي التربية ولتعليم والصحة، وديوان الموظفين العام.
وعن دعم مشروع الحكومة الإلكترونية، أشار مدوخ إلى أنه تم بناء قاعدة بيانات حكومية مركزية بالتعاون مع لجنة تكامل البيانات الحكومية ليتم تسهيل تبادل البيانات بين الوزارات والمؤسسات المختلفة وتحقيق التكامل المعلوماتي بهذا الغرض، وتم إجراء أكثر من 20 مليون عملية استعلام على قاعدة البيانات حتى الآن، كما تم تطوير بوابة الخدمات الحكومية ليتم من خلالها توفير الإمكانية لكافة الوزارات والمؤسسات الحكومية بنشر آليات الحصول على الخدمات التي تقدمها، إضافة لتطوير وتصميم المواقع الالكترونية لعدد 40 وزارة ومؤسسة وهيئة حكومية .
وفي مجال التدريب والاستشارات، تم عقد العديد من الدورات المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات استفاد منها مئات الموظفين الحكوميين، كما تم توفير منحة تدريب سنوية لعشرين من الطلبة الخريجين المتعطلين عن العمل ، كما تم توفير التدريب الصيفي لطلبة الجامعات من تخصصات الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات ، كما تم استيعاب العديد من طلبة الكليات والجامعات الفلسطينية في برنامج التدريب الميداني.
وعلى صعيد تنمية المعرفة وتعزيز الخيارات الإستراتيجية المتعلقة بقطاع تكنولوجيا المعلومات، قام الحاسوب الحكومي بعقد أكثر من 12 ورشة عمل شارك فيها ما يربو عن 250 من الموظفين الحكوميين، وقد كانت هذه الورش في عدة مواضيع متميزة منها: اكتشاف الاختراقات ومعالجتها، تطوير البرمجيات بتقنية ADF، إدارة الأعمال باستخدام Ms-Project، البرمجيات مفتوحة المصدر، برنامج الأرشيف الإلكتروني، الحصر الإلكتروني لخدمات وزارة الاتصالات، استخدام أنظمة إدارة المحتوى ، برنامج بنك البريد، البرمجيات القياسية.
وحول تطوير البرمجيات والنظم، أوضح مدوخ أنه تم تطوير العديد من الأنظمة والبرمجيات ومن أهمها: حوسبة نظام بنك البريد لأول مرة منذ وجود السلطة، نظام إدارة الطرود والرسائل، برنامج البريد، برنامج حصر الأضرار، برنامج الأرشيف، برنامج الشئون الإدارية، برنامج توثيق جرائم الحرب، برنامج أمانات المحاكم، برنامج التراخيص وسلطة المياه، برنامج الشيكات، برنامج مديونية هواتف وزارة الاتصالات.
الإدارة العامة للبريد
وفيما يتعلق بعمل البريد أوضح مهاني أن البريد قام خلال السنوات الأخيرة بتحصيل الإيرادات لصالح الوزارات والبلديات والشركات مقابل الخدمات المقدمة لهم وصرف الرواتب والمستحقات والتعويضات والمساعدات لأصحابها وتوفير خدمة توصيل البعائث البريدية والفواتير الصادرة عن شركتي جوال والهاتف لأصحابها بمحلات إقامتهم .
كما تم أيضا تقديم خدمة تحصيل فواتير الجوال على النظام المحوسب Edealers بمكاتب البريد الرئيسية وخدمة الاستعلام الالكتروني عن الطرود البريدية والمسجل .
وأضاف أنه تم إصدار طوابع بريدية جديدة بفئات مختلفة بشعار القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009، بالإضافة إلى فتح الحسابات الجارية لموظفي الحكومة وغيرهم ممن يتقاضون رواتبهم من مكاتب البريد وفتح 602 حساب للوزارات والمؤسسات والجمعيات الخاصة بالنفقات والإيرادات والأمانات .
وذكر أن من بين الانجازات أيضا حوسبة نظام الإيرادات والمدفوعات بمكاتب البريد الرئيسية والنظام المالي لبنك البريد وإعادة فتح مكتب بريد بيت لاهيا الذي تم تخصيصه من قبل البلدية وتخصيص مكتب بريد بإحدى مقرات بلدية النصيرات لتقديم كافة الخدمات البريدية لأهالي المنطقة وتخصيص مكتب بريد بصالة المغادرة وآخر بصالة الوصول بمعبر رفح البري لتقديم الخدمات للمسافرين المغادرين والعائدين وإنشاء مكتب بريد خانيونس المركزي الذي تعرض للدمار أثناء أحداث حزيران 2007 .
وفيما يتعلق بعمل الشؤون المالية والإدارية أشار م.جلال إسماعيل مدير عام الوزارة إلى أنه تم الانتهاء من تعيين 172 موظفاُ جديداُ على كادر الوزارة كموظفين دائمين وتنفيذ عدد كبير من معاملات الموظفين الذين تم تعيينهم في فترة سابقة، وانجاز تقارير تقييم الأداء للموظفين بالطريقة الالكترونية والورقية وتسليمها إلى ديوان الموظفين، بالإضافة إلى انجاز كافة المعاملات المتعلقة بموظفي الوزارة ، كما ساهمت في افتتاح عدد من مكاتب البريد المغلقة وعمل الصيانة اللازمة لها .
وبين أن الدائرة المالية عملت على رفع تقرير الإيرادات البريدية عن تلك الفترة لوزارة المالية وقد بلغت الإيرادات البريدية خلال الفترة من بداية 2006 وحتى نهاية 2009 ( 9389538.821 شيكل).و(10630 دولار ) و(147880 دينار ).
الصعوبات والمعوقات
واستعرض الوزير المنسي أبرز المشاكل والصعوبات التي واجهت الوزارة، مبينا أن العديد من الصعوبات والمعوقات اعترضت عمل الوزارة على صعيد الأوضاع العامة من حصار وإغلاق واعتداءات مستمرة وكذلك صعوبات مالية بسبب تأخر الموازنة وعدم اعتماد ما تطلبه الوزارة .
ونوه إلى أن هذه الصعوبات تعيق تنفيذ العديد من المشاريع وتوجهات الوزارة في تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتنفيذ مشاريع تتعلق بتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات ، كما كان للانقسام دور كبير في عرقلة تنفيذ الخطط التطويرية للوزارة .
وبين أن هذه المعوقات تؤثر بشكل أساسي في أداء الوزارة في عمل قطاع البريد والاتصالات بسبب الإغلاقات والحواجز وعدم إدخال أجهزة اتصالات سواء للقطاع الخاص أو للوزارة حيث سبق أن زود الاتحاد الدولي للاتصالات الوزارة بمعدات وأجهزة لتطوير الاتصالات لكن عراقيل الاحتلال حالت دون إدخالها كما منع الاحتلال ادخال معدات تبرع بها اتحاد البريد العالمي لتطوير عمل الإدارة العامة للبريد .
وتحدث وزير الاتصالات عن المعوقات الداخلية ومنها عدم توفر الترددات الكافية بسبب تعنت الاحتلال الإسرائيلي وإجحاف الاتفاقيات الموقعة من قبل السلطة معه واختراق السوق الفلسطيني من قبل شركات الاتصالات الإسرائيلية ، ونقص التجهيزات والمعدات اللازمة للعمل في مختلف مفاصل الوزارة وقطاعاتها بالإضافة إلى نقص عدد الموظفين في معظم الإدارات مع تجميد بعضها لعدم وجود موظفين فيها.
وتطرق إلى الاحتياجات المطلوبة للوزارة وفي مقدمتها الحاجة إلى رفدها بمزيد من الكادر الفني والمهني القادر على انجاز المهام المطلوبة والعمل على توفير المعدات والأجهزة اللازمة لتطوير العمل، مشيرا إلى أن من بين الاحتياجات أيضا إتاحة المجال لتدريب الكادر المهني والفني الموجود في الوزارة من خلال دورات تدريبية في الخارج أو ورش عمل أو مؤتمرات علمية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد وتوفير مكاتب بريد رئيسية ملك للوزارة في كل محافظة.
وشدد على أن الوزارة ستعمل جاهدة لتقديم أحسن وأفضل خدمة للإنسان الفلسطيني في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وكذلك الخدمات البريدية من خلال استمرارها في تقديم حلول ومبادرات ومشاريع خلاقة لكي تضاهي هذه الخدمات مثيلاتها على المستوى الإقليمي ووفق المعايير العالمية وصولاً للاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتشمل إنشاء المعهد الوطني للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإنشاء هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وإنشاء الحاضنة التكنولوجية واستكمال انجاز الحكومة الالكترونية وانجاز المدينة التكنولوجية، بالإضافة إلى تنظيم الملتقيات العلمية حيث ستنظم الوزارة في نهاية حزيران المقبل الملتقى الأول للاتصالات والتكنولوجيا وكذلك رعاية جائزة فلسطين السنوية للإبداعات التكنولوجية .

