وزارة العمل في أربعة أعوام
أكثر من 55,000 فرصة عمل ضمن برنامج التشغيل المؤقت بتكلفة فاقت 400مليون شيقل
أكثر من 200 ألف عامل استفادوا من برامج الطوارئ والإغاثة
تأهيل حوالي 1500 طالب عبر مراكز التدريب المهني الأربعة
غزة-الرأي:
حافظت وزارة العمل على تقديم خدماتها لشريحة العمال من خلال مديريات العمل ومكاتب التشغيل المنتشرة في قطاع غزة، رغم الصعوبات التي واجهتها نتيجة الحصار والذي انعكست آثاره سلباً على جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، حيث زاد من حجم ومعدلات البطالة في صفوف العمال الفلسطينيين نتيجة الخسائر المباشرة وغير المباشرة والأضرار التي لحقت بالمصانع والمنشآت والورش الاقتصادية ،حتى فاقت أعداد الباحثين عن العمل قدرة السوق المحلي التشغيلية ولكن بالرغم من ذلك حاولت الحكومة من خلال الوزارة انجاز الكثير من الخدمات لصالح آلاف المتعطلين من مختلف فئات وشرائح القوى العاملة في سوق العمل في قطاع غزة , ونستعرض في هذا التقرير أهم الانجازات التي حققتها الوزارة خلال الأعوام الماضية.
التشغيل المؤقت
عملت الوزارة على سد العجز في الموظفين بدل الموظفين المستنكفين عن العمل وتم توظيف عدد "88" ويبلغ عدد الموظفين حاليا (184) موظف، كما أنها استطاعت خفض الإيجارات بما قيمته 86500$ سنوياً من الإيجارات الإجمالية للوزارات وتم العمل على تجهيز 3 مقرات للوزارة مقر مديرية غزة ،ورفح , وخان يونس، وكذلك تم ترميم وصيانة مكتب تشغيل الرمال بتكلفة "13734" شيكل في مبنى أبو خضرة بعد أن تعرض المبنى الأساسي في مدينة عرفات للقصف جراء الحرب وترميم مكتب تشغيل محافظة خان يونس الذي تم تدميره إبان أحداث الانفلات الأمني بتكلفة تقديرية بلغت "23932" شيكل .
من جهة أخرى، ورغم ارتفاع نسبة البطالة إلى 60% ، وزيادة نسبة الفقر التي تجاوزت 74 % ،استمرت الوزارة باعتماد برنامج التشغيل المؤقت الذي بدأ في نوفمبر 2007 بقرار من مجلس الوزراء باستقطاع مبلغ 5% من رواتب الموظفين الذين يتلقون رواتبهم من الحكومة في قطاع غزة، حيث استفاد من البرنامج ما يقارب "20481 " مستفيد من كافة الفئات من الخريجين والعمال والمهنيين ، بواقع "55680 " فرصة عمل ، وتم صرف " 444.550.688 " شيكل لصالح البرنامج من بداية البرنامج حتى يناير2010م ، بالإضافة إلى تقديم برامج الطوارئ والإغاثة وتقديم المساعدات النقدية العاجلة "100 " دولار للعمال العاطلين عن العمل والمزارعين والصيادين وبلغ إجمالي عدد المستفيدين " 238 ألف " عامل , على عدة مراحل منها " 126 ألف عامل عام 2007 , "102" ألف عامل عام 2008 وما يقارب 10 آلاف عامل عام 2009 بعد الحرب على قطاع غزة .
فيما تابعت الإدارة العامة للتشغيل تحديث بيانات طالبي العمل الذين ما زالوا متعطلين وتدقيق وحوسبة بياناتهم على برنامج المتعطلين الموجود على نظام معلومات سوق العمل ,وبلغ عددهم حوالي (90000) من سن 18– 65 سنة , وكذلك تم متابعة موضوع التصاريح الاستثنائية داخل الخط الأخضر والبالغ عددها "13 " تصريح , ومعالجة قضايا الحقوق الاجتماعية وإرسال الطلبات وتحصيل مستحقات العمال , والتواصل مع دائرة التأمين الصحي وتزويد مكتب التأمين الصحي بالكشوفات المتعلقة بتأمين العمال داخل الخط الأخضر .
مسح شامل
وكذلك قامت الإدارة العامة للتشغيل بمتابعة تحصيل المستحقات المالية الاجتماعية للعمالة الفلسطينية التي عملت داخل الخط الأخضر وإصابات العمل ومطالبتها من خلال مؤسسات حقوقية بحل العديد من القضايا والحقوق الاجتماعية، بمعدل ما يقارب 1,150,000 شيكل شهرياً .
من جانب آخر، أكدت الإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل أنها قامت بزيارات ميدانية للتفتيش على المنشآت والمحطات بكافة أنواعها لمتابعة التحقق من التزامها بالقوانين والتشريعات البيئية السارية حيث بلغ عدد الزيارات " 28382" زيارة خلال الأعوام 2007،2008 ،2009 على منشآت ومشاريع إنشائية وبنى تحتية ومحطات وقود وغاز وبناءً على هذه الزيارات تم عمل إصحاحات مهنية ومنح تراخيص , بالإضافة إلى احتساب مستحقات مالية كتعويض عن إصابة عمل لعدد " 176 " إصابة عمل ( 742.547.4) شيكل وإجراء تحقيق مهني لعدد " 51 " عامل, وإعطاء " 829" محاضرة في السلامة والصحة المهنية للتوعية والإرشاد بأساليب وإجراءات السلامة والصحة المهنية اللازمة لتجنيب إصابات العمل وأمراض المهنة.
وكذلك نفذت الإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل مشروع المسح الشامل للمنشآت الاقتصادية العاملة في القطاع حيث تم مسح ما يقارب " 33682" منشأة وتسجيل عدد " 67096"صاحب عمل ومنشأة يعمل في المنشآت المحصورة ، بالإضافة إلى حصر المنشآت الاقتصادية المتضررة جراء العدوان الأخير على قطاع غزة مع تنفيذ بحث شامل وتقدير الخسائر وعدد عمال المنشأة والتي بلغت في حينه "1619 " منشأة.
ونتيجة لتكرار حوادث جسيمة في المنشآت ذات درجة الخطورة العالية المستخدمة للمواد البترولية خصوصا في الآونة الأخيرة التي أدوت بحياة المواطنين، تابعت الإدارة العامة للتفتيش وحماية العمل المخالفات المتعلقة بالأمن والسلامة ضمن لجنة تم تشكيلها من قبل النائب العام وكذلك تم تفعيل لجان الأمن والسلامة الفرعية وتوجيه إنذارات بالإغلاق الفوري بعدد (258) إخطار بالإغلاق الفوري للعشوائيات وفك وتحريز عدد (11) مضخة وقود ومصادرة بعض التجهيزات المستخدمة في تعبئة الغاز الغير مطابقة للمواصفات والإيعاز للسلطة التنفيذية باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لإغلاقها.
تأهيل وتطوير
كما تمكنت وزارة العمل من الانتهاء من إعداد قاعدة بيانات سوق العمل الفلسطيني من خلال تنفيذ مشروع المسح الشامل للقوى العاملة وتحديث بيانات المتعطلين عن العمل للوصول إلى المتعطلين ، لضمان الشفافية في توزيع المساعدات ووصولها لمستحقيها .
فيما قامت الإدارة العامة للتدريب المهني بتأهيل وتخريج نحو (1479) طالب وطالبة من العاملين المهنيين المهرة وشبه المهرة ورفد سوق العمل بهم في ما يزيد عن (16) مهنة مختلفة في (4) مراكز تدريب مهني، موزعين على أربعة مراكز تدريب مهني في محافظات الجنوب في كافة مجالات التخصصات المهنية, مما أدى إلى تأهيل هذا العدد بمهن تتناسب مع حاجة السوق المحلية ,بالإضافة إلى تنفيذ الدورات القصيرة في مجال السياقة ( عمومي، حمولة، تراكتور، مانعة ) حيث بلغ عدد الطلاب الخريجين " 643 "طالب وبلغ إجمالي الإيرادات من الدورات الاستكمالية ورسوم شهادات بدل فاقد "352759" خلال عامي 2008 -2009 , وكذلك تم البدء بتنفيذ برنامج تدريبي جديد لطلاب الكلية الجامعية في مركز الإمام الشافعي ضمن برتوكول التعاون بين التدريب المهني والكلية الجامعية للعلوم التطبيقية والمهنية والإدارة العامة للتدريب المهني .
وكذلك ساهمت إدارة التدريب المهني في رفع كفاءة الخريجين وإكسابهم مهارات علمية في الحاسوب من خلال الاستمرار في تنفيذ الدورات القصيرة للحاسوب في مراكز التدريب المهني وقد تم تخريج حوالي " 1570" طالب وطالبة .
من جهة أخرى، قامت الإدارة العامة للتعاون بالإشراف على الجمعيات التعاونية في قطاع غزة والتي بلغ عددها 77 جمعية تعاونية إسكانية وزراعية، وتم تدقيق حسابات العديد من الجمعيات واعتمادها حسب الأصول كما تم تسجيل عدد من الجمعيات واعتماد عدد من ميزانيات الجمعيات الفاعلة وإجراء انتخابات مجالس الإدارة فيها وحصر أعضاء الجمعيات التعاونية والإدارة بصدد تفعيل دور الجمعيات التعاونية والعمل على إعادة تقييم الجمعيات الغير فاعلة .
فيما قادت الإدارة العامة لعلاقات العمل مئات القضايا الحقوقية إلى الحل ( قضايا موظفي شركات وبنوك ومؤسسات خاصة )وتم تحصيل المبالغ المستحقة لصالح العاملين والتي تقدر بملايين الشواقل سواء بإجراءات الوزارة منفردة أو من خلال المحاكم, بالإضافة إلى تنظيم عمل المؤسسات النقابية العمالية والبحث في ترخيص نقابات عمالية قائمة وجديدة حسب قانون النقابات 331/1954 .
معوقات وتحديات
وحول المعوقات والتحديات التي واجهت وزارة العمل وكانت عائقا أمام خدمة العمال ، تتمثل في صعوبة الأوضاع الاقتصادية وحالة الحصار والإغلاق المفروضة على القطاع, بالإضافة إلى عدم توفر المخصصات المالية الكافية لتوسيع برنامج التشغيل المؤقت الذي يساهم في خفض معدلات البطالة,وضعف قدرة الاقتصاد الفلسطيني على تشغيل الأعداد المتزايدة من العاطلين عن العمل , وكذلك صعوبة التواصل والتعامل مع المجتمع الخارجي بسبب خوف البنوك والمؤسسات المالية من التعاون مع حكومة غزة خوفاً من أن توصف حسب النظام العالمي الأمريكي بالداعمة للإرهاب وكذلك عدم تطبيق قانون العمل الفلسطيني والتأخر في تشكيل المحاكم العمالية وبطئ النظر في مخالفات العمل لدى المحاكم .
إضافة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات للحد من البطالة تتمثل في تدابير تنظيمية وهيكلية، منها تشكيل لجنة وطنية استشارية للتشغيل، وإنشاء صندوق لتنمية التشغيل، ودعم القطاع الخاص وبناء قاعدة بيانات متجددة، واعتماد سياسة التنمية المستدامة والعمل على تطبيق قانون العمل الفلسطيني واللوائح التفسيرية وإجراء بعض التعديلات على قانون العمل .
وأكدت الوزارة أنه مع تزايد العاطلين عن العمل فإنها لن تكون قادرة على إيجاد حل كامل لهذه الشريحة المهمة في المجتمع الفلسطيني، والتي تمثل غالبية عظمى ولكنها تحاول قدر المستطاع أن تساهم بقدر كبير في تخفيف معاناة المواطنين والمساعدة في توفير لوازم الحياة البسيطة, وهذا يتطلب تعاون كافة مؤسسات المجتمع المدني والتنسيق مع الحكومة وأن تتضافر جميع الجهود من أجل مساعدة شريحة العمال العاطلين عن العمل ، وذلك لتعزيز صمودهم والحل الكامل يكمن في فك الحصار وفتح المعابر وإعادة الحياة لطبيعتها.

