خلال أربعة أعوام من عمل الحكم المحلي
الظاظا :طورنا عمل البلديات رغم الحصار ونفذنا مشاريع تنموية وحيوية داخل المدن
قدمنا مساعدات للبلديات بقيمة 32 مليون دولار
توجهنا نحو اللامركزية في إدارة الشئون المحلية
غزة – الرأي:
بعد مرور أربع سنوات من الحصار المفروض على قطاع غزة حكومة وشعبا والذي شكل أكبر التحديات للحكومة إلا أنها نجحت في تقديم نموذج إداري يرقى إلى تحدي كل هذه الصعوبات والمعوقات التي فرضت على الشعب الفلسطيني والمؤسسات الحكومية وذلك من خلال العزيمة التي امتلكتها تلك المؤسسات في الاستمرار بالعطاء والتحدي.
ومن بين هذه الوزارات وزارة الحكم المحلي التي واصلت العمل بكل عطاء وإرادة ،وذلك من خلال تقوية عمل البلديات وتنمية مقدراتها لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين ، "الرأي" كل لها هذا اللقاء مع وزير الحكم المحلي المهندس زياد الظاظا ليحدثنا عن أهم ما أنجزته الوزارة خلال الأربع سنوات الماضية.
تنمية المقدرات
أكد المهندس زياد الظاظا وزير الحكم المحلي أن الوزارة استطاعت خلال الأعوام الأربع السابقة من تقوية العمل البلدي وتنميته من أجل تقديم أفضل الخدمات للمواطنين القابعين تحت الحصار وذلك من خلال التغيير في هيكلية البلديات الغير فعالة وتشكيل لجان لإدارة بعض البلديات من أشخاص يتمتعون بالكفاءة والخبرة والسمعة الحسنة ومن هذه البلديات (غزة ، خانيونس، الزهراء ، بيت لاهيا ، جباليا ، رفح ، البريج، النصر ) وفي المقابل تم تجديد عمل المجالس البلدية المنتهية ولايتها نظراً للإنجازات التي قدمتها على صعيد الخدمات المقدمة للمواطنين .
من جانب أخر، أشار الظاظا إلى أن الحصار المفروض على قطاع غزة والعدوان المتواصل الذي استهدف كل مناحي الحياة والمرافق المدنية والحكومية وبط المساعدات الدولية والتزامات إعادة الأعمار باشتراطات سياسية وذلك كمبرر للحصار وعدم إدخال مواد البناء والمواد اللازمة لأعمال الصيانة والتطوير، كل ذلك أثر سلباً على نوعية الخدمات التي تقدمها البلديات للمواطنين إلا أن وزارة الحكم المحلي وبفضل جهود الطواقم العاملة في الوزارة نجحت في ظل كل هذه المعوقات في تنمية مقدرات البلديات المالية والإدارية فمنذ اللحظة الأولى لانتهاء حرب الفرقان عملت الوزارة وبالتنسيق مع الجهات المعنية والبلديات لإزالة ركام المباني المدمرة وإعادة فتح الشوارع التي طالها القصف وعمل الصيانة الأولية لشبكات المياه والصرف الصحي.
وحول المساعدات الحكومية للبلديات أوضح الظاظا أن نتيجة الأزمة المالية التي تعاني منها البلديات توجهت الوزارة للحكومة لدعم قطاع البلديات والذي ترجم من خلال المساعدات المالية التي قدمها رئيس الوزارة للبلديات والتي قدرت بحوالي 32 مليون دولار لدعم موازنة البلديات وتغطية الرواتب وتنفيذ مشاريع طارئة في البلديات .
انجازات ملموسة
وفي معرض رده عن سؤال حول أبرز الانجازات التي حققتها الوزارة قال الظاظا:" أن وزارة الحكم المحلي تهدف إلى تطوير مفهوم الإدارة المحلية وبلورة السياسات الكفيلة بالنهوض بالمجتمعات المحلية وهيئاتها وتوفير البنية القانونية الخاصة بقطاع الحكم المحلي والقيام بأعمال الرقابة والتفتيش على أعمال المجالس البلدية والتأكد من مطابقتها للقوانين والأنظمة، ومن أجل هذا الهدف عملت الوزارة على إعادة تفعيل دائرة التوجيه والرقابة بالوزارة لتمارس دورها التوجيهي والرقابي على عمل المجالس البلدية والذي كان له الأثر الإيجابي في متابعة عمل هذه المجالس من خلال مكافئة من يستحق ومحاسبة المقصر" .
وأوضح أنه وبفضل جهود الطواقم العاملة في الوزارة ومتابعتها لعمل البلديات كان هناك تحسن كبير في بنود الموازنة من حيث انجاز الأهداف التي وضعت من أجلها خطة الموازنة والذي تمثل في تحسين الجباية في البلديات نتيجة للسياسات التي أنتجتها الوزارة بالتوجه نحو اللامركزية في إدارة الشئون المحلية حيث بلغت نسبة الإيرادات في بعض البلديات في العام 2009 حوالي 95% من أجمالي الإيرادات المقرة في الموازنة مقارنة بالعام 2006 والتي لم تتجاوز في أكبر بلدية نسبة 25 %من إجمالي الإيرادات .
وأشار الظاظا إلى أن أهم الإنجازات في الجانب الإداري للبلديات تمثل في إتباع الأسلوب العلمي والإداري السليم في تعيين مراكز ذات تأثير إداري في البلديات من أجل تجاوز الضعف الموجود بها ، وتطوير دور الشئون الإدارية من حيث تقييم أداء الموظفين ووضع الموظف المناسب في المكان المناسب ، كما تم تفعيل دور الرقابة الداخلية في البلديات التي كشفت الكثير من الثغور في العمل داخل البلديات ووقف الترقيات العفوية والغير قانونية والالتزام بالأصول الإدارية في عمليات الترقيات والتقنيات وعمل التحليلات الإدارية وتعديل الهيكليات بالشكل المناسب والمطلوب للعمل، وأيضا تحفيز البلديات التي تقدمت بشكل ملحوظ في الأداء وذلك من خلال تقديم رسائل شكر وتقدير لهذه البلديات .
وحول التقدم في الجانب الفني في البلديات، أكد على تفعيل النشاط الفني وخاصة المشاريع المدعومة من الحكومة بهدف خدمة المواطنين حيث برز ذلك في الشوارع التي تم رصفها رغم الحصار وأعمال التشجير والنظافة العامة وتحسين الكادر الفني من خلال تعيين مهندسين بنظام الإعلان لجلب أفضل الخبرات للعمل داخل البلديات وتزويد البلديات بعدد كبير من الآليات الثقيلة سواء من الوزارة أو من الهبات والمنح والتي كانت تستنزف أموال كبيرة بطريقة الإيجار ، وأيضا حث البلديات على عمل المخططات التفصيلية لتوضيح الشوارع وفتح شوارع جديدة وكذلك إعادة فتح الشوارع المغلقة بسبب التعديات على أملاك البلديات ، وافتتاح العديد من أبار المياه من أجل تحسين جوده المياه وتحسين برامج وصول المياه بشكل يومي للسكان .
تحدي الصعاب
ومن الصعوبات التي واجهت وزارة الحكم المحلي أوضح المهندس الظاظا أن التحدي الأصعب أمام تنمية البلديات هو الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة منذ فوز حركة حماس بانتخابات ديمقراطية شهد العالم على نزاهتها .
وأوضح أن الحصار والإغلاق ومنع دخول المواد اللازمة لأعمال الصيانة وتعبيد الطرق ومواد إعادة الإعمار وتوقف المساعدات الدولية وربطها باشتراطات سياسية كل ذلك أثر سلبا على عمل المجالس البلدية ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، إلا أن الوزارة وبفضل الخطط والبرامج والسياسات التي وضعتها أصبحت البلديات قادرة الآن على الاعتماد على ذاتها في توفير كافة المصاريف التشغيلية والتطويرية لتقديم الأمثل للمواطنين نتيجة التقدم المالي والإداري الحاصل في البلديات والتحسن الإيجابي في أداء البلديات نتيجة تلك السياسات.
وحول النظرة المستقبلية لكافة البلديات، أوضح الظاظا أن التقارير الفنية المعدة من قبل طاقم التوجيه والرقابة في الوزارة تشير إلى أنه سيكون هناك قفزات نوعية للبلديات في المستقبل باتجاه الاعتماد على الذات في توفير كافة المصاريف التشغيلية والتطويرية مع مراعاة ظروف الحصار المفروض على قطاع غزة ، وأشار إلى أن هناك متابعة مباشرة من قبل دولة رئيس الوزراء لملف الهيئات المحلية والذي بدوره أكد بضرورة عدم التضييق على فئة العمال والمحتاجين من المواطنين في جباية مستحقات البلدية .

