أخبار » الأخبار الحكومية

النونو: القطاع ينعم بحرية رأي وتعبير لم يشهدها في أي حكومة سابقة

25 تشرين ثاني / أبريل 2010 10:49

في حوار "للرأي" معه حول الحريات

النونو: القطاع ينعم بحرية رأي وتعبير لم يشهدها في أي حكومة سابقة

المنع من السفر من صلاحيات النائب العام وفي قضايا محددة

الادعاء بإغلاق المؤسسات باطل وهم رفضوا عودة "فلسطين" للعمل

 

غزة-الرأي:

أكد طاهر النونو الناطق باسم الحكومة على أن قطاع غزة ينعم بحرية الرأي والتعبير أكثر مما شهدته مراحل الحكومات السابقة، مشيرا إلى أن الشائعات التي تروج بين الفينة والأخرى ما هي إلا أكاذيب تروج من أجل زعزعه الاستقرار، موضحا أن عملية التنقل والسفر للصحفيين متاحة ودون اى صعوبات جاء ذلك خلال حوار أجرته "الرأي" معه في مقر مجلس الوزراء بغزة بمناسبة مرور أربع سنوات على تولي الحكومة، وفيما يلي نص الحوار:

حرية رأي

س: هل لكم أن تعرفوا قراء صحيفة الرأي على طبيعة عملكم كـ " ناطق باسم الحكومة " ؟

ينصب عمل الناطق باسم الحكومة بالتعبير عن المواقف التي تصدرها الحكومة من المستوى السياسي على وجه الخصوص وبعض القرارات الإدارية للوزارات المختلفة بشكل عام بمعنى أن تكون قرارات حكومية وليست قرارات وزارية لكل وزارة على حدا وإنما مجمل قرارات الحكومة وخاصة في الملف السياسي .

س: كيف تقيمون حالة حرية الرأي والتعبير في قطاع غزة خلال أربع سنوات من عمر الحكومة الفلسطينية ؟

شهدت حالة حرية الرأي والتعبير على مستوى السنوات الأربع الماضية تقدما كبيرا عما سبقها من السنوات والتي أعطت مميزات لمن يعمل في مجال الإعلام والمسئولين الإعلاميين في الحكومة , فأولاً العاملين في الحقل الإعلامي منذ الحكومة العاشرة وحتى اليوم هم من أبناء المؤسسة الإعلامية في السابق وكانوا صحفيين يعملون في المهنة ويعلمون إشكالاتها وحاجات الحركة الصحفية، وبالتالي أول ما تم ترسيخه على ارض الواقع الاستجابة لهذه المطالب.

كما وضعنا قاعدة سرنا عليها بأنه لا اعتقال لأي صحفي ولا انتهاك لحرية الصحفيين , وحرية الوصول للمعلومات وانطلقنا من هذا الأساس , ولا ننكر انه حدث بعض التجاوزات الفردية على مدار الأربع سنوات , لكن نحن من يدافع عن عمل الحركة الصحفية ومن يدافع عن الصحفيين، ولذلك لم يتم اعتقال أي صحفي على خلفية العمل الصحفي خلال الفترة الماضية , والصحيح انه تم اعتقال بعض الصحفيين لأسباب أخرى , وبالتالي نحن ننظر للصحفي أثناء تأديته عمله كصاحب رسالة لا يتم معاقبته عليه, لكن لا يمكن عزل الصحفي عن كونه إنسان فإذا ما ارتكب الصحفي أي مخالفة أخرى بعيدا عن العمل الصحفي يتم محاسبته على هذه المخالفة على سبيل المثال حدث شجار بين صحفي وجاره وكان الصحفي هو المخطئ وتم اعتقاله فوجدنا بيان صحفي في وسائل الإعلام يتحدث عن اعتقال صحفي , فالقضية هي مشاجرة طبيعية بين اثنين والصحفي لا يحمل حصانة ألا يتم اعتقاله إذا ارتكب جريمة لا تخص العمل الصحفي.

ادعاء باطل

س : بعض الصحفيين يدعون أنهم ممنوعون من السفر من قبل الحكومة في غزة , كيف تردون على ذلك ؟

نحن نعتمد حرية التنقل والسفر ولا نريد إضافة أعباء جديدة على المواطن الفلسطيني , وقضية المنع من السفر لبعض الصحفيين قد تكون لأسباب لا علاقة لها بالعمل الصحفي فقضية المنع من السفر هو قرار من النيابة العامة قي قضايا محددة وليس على إطلاقه على سبيل المثال هناك بعض الأشخاص منعوا من السفر على خلفية قضايا ذمم مالية بمعنى أن هناك استحقاقات مالية عليهم لأشخاص إذا ما سافروا ربما لا يعودوا، وبالتالي يفقد الشخص الأخر حقه المالي فيتم منعه بقرار من النيابة العامة, أو هناك قضايا على بعض الأشخاص متهم بقضية إفراج عنه بكفالة فيمنع من السفر حتى انتهاء هذه القضية، ولكن لا يوجد أي شخص منع من السفر على خلفية انه صحفي وعلى سبيل المثال أكثر الأشخاص وجد بيننا وبينه خلاف على المستوى السياسي والإعلامي السيد صخر أبو عون وطوال الفترة الماضية هو مسموح له بالسفر وعلى العكس تماما في المرة الأخيرة سمح له بالسفر بشخصية ألـ VIP وسافر بسهولة، وبالتالي لا نمنع احد من السفر على خلفية الموقف السياسي أو خلفية عمله الصحفي وفي مثال أخر السيد موفق مطر كان موجودا في قطاع غزة وكان قلمه مليئا بالشتائم على الحكومة وعلى الحركة وهو الآن موجود في رام الله غادر بمنتهى الحرية لم يطرده احد ولم يمنعه احد ولم يعتقله احد طوال السنوات الماضية , وهذا لا يعني أننا نحن نسمح له بالسفر ولم نعتقله حتى لا يفهم كلامي خطأ ولكن لا نضرب حقائق أننا لا نمارس ما يمارسه الآخرون ,ففي سجون الضفة الغربية هناك دائما من 9 إلى 10  صحفيين معتقلين  لصفتهم الصحفية لعملهم في وسائل صحفية فالعاملون في تلفزيون الأقصى يعتقلوا في الضفة الغربية أما من يعمل في تلفزيون فلسطين في قطاع غزة هم صحفيون محترمون ومقدرون بالنسبة لنا ونلتقي بهم دائما ولا إشكال لنا معهم , وبالتالي نحن لا نحاكم الصحفي على الجهة التي يعمل معها , كما أننا نفرق بين الصحفيين وأدعياء الصحافة فهناك فرق ما بين الصحافة المحترمة وأدعياء الصحافة , على سبيل المثال عندما يكتب احدهم ما يسميه مقال ليضمنه لشتائم ككلمة الحقير أو الكلب فهذه ليست صحافة , هذه شتائم والقانون الفلسطيني يعاقب عليها , ورغم هذا نؤكد انه لا يوجد في سجوننا من اعتقل على خلفية ذلك رغم استمرارية وجود مثل هذه المقالات ونحن احتراما لهيبة الصحافة فليكتب ما يشاء والجمهور يقرر.

حملة تشويه

س: حركة فتح تقول أن لديها مؤسسات إعلامية مغلقة في قطاع غزة , ماذا تقولون بهذا الشأن ؟

ناقشنا هذه القضية في أكثر من مؤتمر صحفي , فالإذاعات المتوقفة عن العمل أغلقت من ذات نفسها , فإذاعة الحرية على سبيل المثال أغلقت نفسها وهرب أصحابها وغادروا القطاع بعدما اختاروا أن يكونوا جزء من تيار معين ولو عادوا نحن لن نمنعهم , ومن كان يعمل بقي موجودا وهناك أعضاء من مجلس إدارة الشبيبة الفتحاوية لا يزالوا يعملون في قطاع غزة وكانوا يعملوا في أهم وسائل إعلام فتح موجودين في القطاع لم يقترب منهم احد , ومن أغلق هو أغلق بنفسه , وتلفزيون فلسطين على سبيل المثال اجتمعت شخصياً بمسئولين من التلفزيون بحضور بعض المسئولين في مؤسسات حقوق الإنسان , وكان بحوزتي مفاتيح التلفزيون وعرضته عليهم للعمل في التلفزيون بدون قيد أو شرط ولكن للأسف رفضوا وقالوا أمام شهود أن لديهم قرار سياسي بعدم عمل تلفزيون فلسطين من قطاع غزة وقالوا " لا نعمل تحت بساطير الاحتلال" واكرر هذه الجملة  والتي سبق أن قلتها هناك شهود على من قالها وكيف قيلت , وبالتالي من ينظر أننا احتلال ولا ينظر إلى الاحتلال الإسرائيلي على انه احتلال ويتعامل ويتعاون معه امنيا وسياسيا وإعلاميا اعتقد أن لديه خلل في الفكر والتصور ونحن لا يوجد لدينا أي مشكلة مع العاملين في تلفزيون فلسطين.

س: كيف تتعامل الحكومة مع الشائعات التي يثيرها البعض ؟ وهل هناك آلية تتعاملون فيها مع المواقع الإعلامية التي تثير مثل هذه الشائعات ؟

للأسف نحن أمام حملة منظمة ليس من الشائعات لان الشائعة تحتوي على جزء من الحقيقة , بل وإنما من الكذب غير المنطقي وغير الطبيعي , ونفاجأ صباح كل يوم بأكذوبة جديدة يتم نشرها عبر وسائل الإعلام ويتم تردادها في الشارع بشكل كبير من قبل العاملين السابقين في الأجهزة الأمنية , والذين يعملون تحديدا كسائقي سيارات أجرة ويعملوا على نقلها من مواطن لأخر حتى تكاد أن تصبح هذه الشائعة حقيقة ودورنا في هذا الجانب أن نثبت للرأي العام أن ذلك أكذوبة واهم ما يدمر الشائعة هو إثبات نفيها وبذلك تختفي أما المشكلة في الموضوع انه بعدما يثبت كذب هذه الشائعة نجد أن من يرددها أعلى مستوى في حركة فتح بدءا من أبو مازن  إلى اصغر ناطق في حركة فتح, ويتعامل معها كأنها مسلمة , وعلى سبيل المثال قضية أنابيب الغاز قيل أننا أخذنا ضريبة عليها وهذا لم يحدث بالمطلق ومع ذلك يرددها الناطقين باسم فتح والناس بشكل غير طبيعي, وهي غير حقيقة واتحدي أن يأتي  مواطن واحد ويقول انه دفع مثل هذه الرسوم.

إشكالات طبيعية

س: بعض الصحفيين والإعلاميين يشتكون من غلظة تعامل الأمن المكلف بحماية مجلس الوزراء معهم كيف تفسر ذلك ؟

نحن معنيون أن يصل الإعلام لمجلس الوزراء , وان يتعامل بكل حرية وان تصل المعلومات  إلى المواطن ولكن أحياناً تحدث بعض الإشكالات الطبيعية غير المحصورة على غزة أو فلسطين فهي موجودة في العالم فالصحفي يريد أن يقترب لأخذ صورة معينة , ورجل الأمن دوره أن يحافظ على امن الشخصية بحدود معينة, فإذا تعارض هذين المفهومين يحدث هناك إشكالية, ودورنا الحد من هذه الإشكالية وان نمنع قدر الإمكان وقوعها ولكن أحياناً يحدث تجاوز ما من قبل صحفي يكون رد الفعل غير متناسب مع هذا التجاوز من قبل رجل الأمن نسعى لتصويب المسار عند الصحفي وعند رجل الأمن, وكان لنا لقاء في الأسبوع الماضي مع عدد من الصحفيين بمناسبة مرور 4 سنوات على الحكومة وتحدثنا باستفاضة حتى لا تحدث مثل هذه الإشكاليات , وبالتالي حرية الوصول للمعلومة والتصوير مكفولة ولكن لا يمكن أن نقول أن حرية التجاوز مكفولة , وكذلك نوجه إرشاداتنا لرجال الأمن فهم ليسوا دائما على حق وليس دائما الصحفي على حق, وهذه القضية تحتاج للموازنة بين الصحفي ورجل الأمن, وأخر قضية كانت ما حدث يوم وصول بان كي مون إلى قطاع غزة , ووفق التحقيقات كان هناك أخطاء من قبل رجال الأمن وعوقبوا عليها وكان هناك أخطاء من بعض الصحفيين , ويجري الحديث معهم عليها وبعضهم اقر بها, ولذا يجب أن نرى الأمور بشقيها وليس بشق واحد  فليس رجل الأمن دائما على حق ولا كذلك الصحفي.

س: ما هو موقف الحكومة الفلسطينية مما يسمى بمجلس نقابة الصحفيين ؟

نحن منذ تسلمنا للحكم حريصون على أن تكون هناك نقابة صحفيين موحدة ممثلة لكل الفلسطينيين في الضفة والقطاع , وسعينا لذلك بشتى السبل ونؤمن بان الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة لترتيب النقابة, وعلى سبيل المثال كان لي شرف العضوية في مجلس الجمعية العمومية للنقابة ولكن عند انتقالي للحكومة من المفترض أن تصبح العضوية فخرية, وأعضاء كثر في حكومات سابقة وهو من بعض المسئولين كانوا في مجلس إدارة النقابة تحولوا لمسئولين أمنيين، وبالتالي فقدوا تلقائيا عضويتهم في نقابة الصحفيين وفي مجلس إدارتها, ولكن كانوا يمارسوا مهامهم وبقوا على رأس عملهم, وقلنا أن هذا خلل ويحتاج لتصويب ولغربلة العضويات فهناك أشخاص توفوا وآخرون اتجهوا للعمل الاقتصادي وغيرهم للعمل السياسي وأشخاص غادروا الوطن وهاجروا مثل السيد طاهر شريتح , وهذا يحتاج لغربلة العضوية وإعادة بناء النقابة على أسس جديدة وأكدنا على ضرورة إجراء الانتخابات في دوريتها المعتمدة في القانون مرة كل 3 أعوام , وأخر انتخابات كانت في عام 1999م ولكن ما فوجئنا به أن الانتخابات جرت في الضفة دون قطاع غزة لأنها أوقفت فيه بقرار من المحكمة للتجاوزات في القانون وعدم فتح باب العضوية , وعدم اتخاذ الإجراءات التي ينص عليه قانون النقابة, وكان لابد من إيقاف هذا الخلل بقوة القانون والمحكمة والذي أقدم عليه بعض الصحفيين برفع الدعوة , مع ذلك جرت انتخابات في الضفة وهي انتخابات غير شرعية بالمطلق ولا تمت للقانون بأي صلة ومخالفة لقرار المحكمة، وبالتالي لا نعترف بشرعية هذه الانتخابات ولا بنتائجها على الأرض , ونحذر من يمارس مهامه كعضو مجلس إدارة وفقاً  لهذه الانتخابات , فهو مغتصب للحق ويتحمل المسئولية القانونية أمام ذلك , وان لاحقناه قانونيا فلا يدعي أن ذلك حرية صحافة , فما نريده تطبيق القانون واحترامه , وسنتخذ إجراءات بحق من يغتصب ويدعي تمثيل الصحفيين في قطاع غزة لأن لدينا قرار محكمة وهو بذلك يتجاوزه ولا علاقة للأمر بحرية العمل الصحفي.

س: منظمات حقوق الإنسان وعلاقتكم بها ؟

منظمات حقوق الإنسان هي العين المراقبة لنا , قد نتفق معها وقد نختلف, وأحياناً كثيرة ليس من المنطق أن تجاري منظمات حقوق الإنسان الحكومة بل من واجبها  أن تنتقد ونتسمع لهذا النقد, وأحياناً يكون نقد موضوعي نحترمه ونحاول تحسين الأداء , وأحياناً يكون نقد بسبب غياب المعلومة عنهم فنوضح المعلومة لهم وبذلك يكون النقد في غير محله, ولكن نجد مؤسسة حقوقية محكومة بشق سياسي معين ويغلب على عملها الطابع السياسي، وهذا الأمر نوضحه, و كثيرا ما نرسل إليها الملاحظات أما المؤسسات المستقلة التي تعمل بمهنية نحترمها ونقدرها وحتى إذا توصل الخلاف ولم نستطيع أن نقنعهم أو يقنعوننا , هناك قضايا أخرى للتواصل لنقاط وسط, ولكن نحن نحترم هذه المؤسسات وعملها واستقلاليتها ونأمل أن  تبقى كما هي عليه, وخاصة أن لهذه المؤسسات دور كبير ولازال في فضح ممارسات الاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني , وهنا نلتقي بالكامل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟