وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1062) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 377 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار خلال شهر أبريل أسفرت عن 111 شهيداً و376 مصاباً، وسط إخلال جسيم ببنود الاتفاق واستمرار تعطيل إدخال المساعدات الإنسانية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صادر عن سلطة الطاقة والموارد الطبيعية: سلطة الطاقة تعلن تسعيرة الكهرباء من المولدات التجارية وتؤكد إجراءات السلامة والتزام المزودين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1061) الإعلام الحكومي: بمشاركة 500 موظف حكومي: انتخابات بلدية دير البلح نموذج لتعزيز الديمقراطية وتطوير الحكم المحلي وترسيخ المشاركة المجتمعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1060) الإعلام الحكومي: مواصلة التصدي الحازم للاحتكار والسوق السوداء وضبط الأسعار وفق التسعيرة الرسمية وندعو المواطنين للتعاون في حماية المستهلك وصون الأمن الاقتصادي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1059) الإعلام الحكومي: يوم الأسير الفلسطيني: أكثر من 9,600 أسير في سجون الاحتلال بينهم نساء وأطفال وسط تصاعد الانتهاكات الممنهجة وغياب المساءلة الدولية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي وكالة الرأي الفلسطينية مسؤول أممي سابق: "مؤسسة المساعدات الأمريكية" يديرها مرتزقة
أخبار » مقالات

خلاصة التجربة.. سلامة معروف

25 آيار / أبريل 2010 10:52

قلنا فيما سبق أن العام الرابع من عمر الحكومة بدأ بحرب ضروس على كل مناحي الحياة في قطاع غزة، فلم تسلم من القصف لا المقرات الحكومية والتشريعية ولا المستشفيات ولا الأبراج السكنية والمؤسسات الإعلامية، ولم تستثن دائرة الاستهداف الصهيوني طفلا أو شيخا أو امرأة أو حتى عائلات بأكملها، حربا أراد بها المحتل أن يصهر إرادة الشعب الفلسطيني وحكومته، وأرادت مشيئة الله أن تصهر عزيمة هذا الشعب وحكومته صورة الاحتلال التي رسمها لنفسه في الغرب عبر الدعاية والإعلام على مدار عشرات السنين باعتباره واحة وحيدة للديمقراطية في المنطقة..اهتزت صورة الاحتلال مع مشاهد القتل والدمار التي خرجت من غزة ولأول مرة تحسن قيادة فلسطينية الحديث عن صور مظلومية الشعب الفلسطيني وتصبغها لتتوافق مع اللغة الإنسانية التي يفهمها الرأي العام الدولي ولا تستعصي إلا على أصحاب الأجندات الخاصة والمصالح الضيقة.

نجحت الحكومة في إدارة أزمة الحرب رغم الأوقات العصيبة والملمات العظيمة التي عاشتها، فسجلت نفسها كأول حكومة في التاريخ توفر لموظفيها الرواتب تحت القصف وفي ظل الدمار، كما نجحت في تمتين الجبهة الداخلية عبر ضبط الأجهزة المعنية لشبكات العملاء ومروجي المخدرات، ولم يشعر المواطن بغياب الدولة فكان شرطي المرور ينظم السير وفرق التفتيش والمتابعة تقوم بجولاتها على التجار لمنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار، كما أثبتت الطواقم الطبية كفاءة واقتدار في التعامل مع الحالات المهولة عددا ونوعية ، وتعاملت هي وطواقم الدفاع المدني برباطة جأش ومهارة عالية رغم الاستهداف المتعمد، وواجهت الحكومة تحدي توفير الأماكن للمهجرين من أماكن القتال، فنجحت في توفير أماكن لهم في المدارس والأندية وجهزتها وأمدتهم بما تيسر من مقومات البقاء، كما باشرت بصرف مساعدات إيوائية عاجلة لمن تضرروا وهدمت بيوتهم، كل ذلك وغيره لم يكن ليتم لولا الاستعداد الجيد وتوقع الحكومة لهذا العدوان وإعداد الخطط للتعامل معه.

ورغم الثمن الكبير الذي دفعه الشعب وحكومته خلال الحرب، خرجت غزة وحكومتها بعد الحرب أشد بأسا وأمضى عودا، فلم تهن ورفضت أن يكون انسحاب المحتل مشروطا وتحقق لها ما أرادت، فخرج جيش الاحتلال يجر أذيال الخيبة والحسرة دون نتائج تذكر سوى زيادة رصيده من دماء الأبرياء التي سفكت، خرج المحتل ومع خروجه سقطت رهانات البعض باستسلام الشعب وحكومته .

انتهت الحرب وخرجت الحكومة تزف للشعب بشرى الانتصار، انتصارا فرق به الله عز وجل بين أهل الحق وحاملي لواء المقاومة متمثلا في شعب غزة ومن ساندهم، وبين أهل الباطل متمثلا في الاحتلال وأعوانه ومؤيديه حتى من بني جلدتنا.. وبعد الحرب شمرت الحكومة عن ساعديها لتعيد ما دمره الاحتلال، ولتستعيد لغزة حياتها، فنجحت في استكمال مسيرة العام الدراسي بعد أيام قليلة من انتهاء الحرب، رغم ما لحق بالمدارس من تدمير وتخريب، وبدأت في استقبال الوفود القادمة من كل حدب وصوب للاطلاع على حجم الدمار والخراب، وللتعبير عن الدعم والتأييد للشعب وحكومته، ولكسر الحصار الذي استمر مفروضا على غزة.         

ومثلّت الحكومة التي قوامها حماس كما كانت دائما، عنواناً متقدماً للشعب الفلسطيني في الساحة الإقليمية والدولية، حيث اتخذت القوافل التضامنية جميعاً -على اختلاف مستوياتها- من الحكومة ورئيسها عنواناً تؤمه وتلتقي به لتعود هذه الوفود محملة برسائل الشعب الفلسطيني للعالم ومطالباته برفع الحصار عن غزة، وإنهاء معاناتها، وأثبتت الحكومة من جديد أنها المؤتمنة على ثوابت القضية، رافضة ما طرح بعد الحرب من تسويق للتنازل تحت ذريعة إعادة الاعمار ورفع آثار العدوان، وخاب فأل من كان يظن أنه سيحقق برافعة البناء ما عجزت عن تحقيقه أعتى آلات الحرب .  

واليوم بعد مرور أربعة أعوام كاملة على وجود حماس وحكومتها في الحكم، ربما لم تستطع تقديم نموذج الإصلاح والتغيير الذي أرادته نتيجة اصطدامها بتحديات انقسام داخلي، وواقع احتلالي، وبحصار دولي ظالم وخانق، وضعف عربي وإسلامي، ولكنها بالتأكيد حققت إنجازات كبيرة في مجالات عدة: كالأمن، وفرض النظام، ووقف الفساد الإداري وإهدار المال العام ، وتفعيل مبدأ سيادة القانون , وإعادة الهيبة للقضاء وتوفير الرواتب لأكثر من 30 ألف موظف، وتوفير المساعدات والإغاثة الطارئة للعديد من الشرائح المختلفة، وسن القوانين ... وغيرها الكثير من الإنجازات، وبقيت ملفات أخرى تفوق استطاعة الحكومة كإعادة الأعمار , ورفع الحصار.

اليوم كان من الضروري أن نتحدث عن تجربة حماس وحكومتها في الحكم بعد مرور تلك الأعوام الأربعة التي أثبتت أن حماس الحكم لا تختلف عن حماس المقاومة، فهي ثابتة ولم تحد عن الثوابت التي اختطتها لنفسها ونالت ثقة الشعب بها، فأثبتت بالوهم المتبدد وغيرها من العمليات ثباتها على المقاومة، وأثبتت بعدم تنازلها لشروط الرباعية رغم الحصار قدرتها على تحمل الضغوط وعدم التفريط، وأثبتت بخطابها الذي اتسم بالمرونة والواقعية دون أي تغيير في رؤيتها السياسية أنها حكومة واعية تستجيب لمتغيرات الواقع الدولي وتتعامل معه بوطنية.

وختاما، هذه كانت بعض الملامح التي يمكن التعرف عليها من خلال تجربة الحكومة باعتبارها وليدة انتخاب حماس كأول تجربة للحكم الإسلامي في المنطقة، انطلاقا من الديمقراطية المتمثلة في الانتخابات، تجربة غنية ولاشك بحاجة لتقييم منصف ومحايد سيما ونحن لم نزل نحيا فصولها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟