غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
ندَّد وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس بإساءة المستوطنين للرسول الكريم ، منوهاً إلى أنه أدى ذلك مباشرة إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين المواطنين الفلسطينيين ومستوطنين في حي الشيخ جراح شرق مدينة القدس.
وأشار الوزير إلى أن قرابة120 مستوطناً قد اقتحموا حي الشيخ جراح بحجة أداء طقوسهم التلمودية، رافعين شعارات ساخرة بالإسلام والمسلمين، حتى وصل بهم الحال إلى أن يشتموا رسولنا الكريم، مؤكداً أن هذه الفعلة النكراء لا يفتعلها سوى من لا دين ولا حق لهم فيما يزعمون.
وأشاد رئيس لجنة القدس بدور العشرات من المقدسيين الذين تجمعوا لصد المستوطنين ووقف أعمالهم الاستفزازية, مما أدى إلى وقوع اشتباكات بالأيدي والهراوات ، موضحاً أن قوات كبيرة من جنود الاحتلال حضرت إلى الحي، واعتدت على المواطنين الفلسطينيين لتوفير الحماية للمستوطنين.
ولفت الدكتور طالب إلى أن تلك الاعتداءات الصهيونية الاستفزازية المتواصلة ضد نبينا وحبيبنا محمد "ص" ليست بجديدة وإنما هي استكمال غير منطقي ولا مشروع لسياستها التهويدية التي تأبى أن تعترف بعدم شرعيتها في القدس وفي أي مكان.
وبين أن إساءة الاحتلال الصهيوني للنبي محمد صلى الله عليه وسلم هي بمثابة خط أحمر لا يمكن السكوت عنه أو تجاوزه ، مطالباً الأئمة من العرب والمسلمين أن يكمِّموا تلك الانتهاكات المتزايدة بضرورة ملحة لكشف الغطاء الإجرامي عن هؤلاء الأعداء ومعاقبتهم عما يفعلون.
يُشار إلى أن حي الشيخ جراح يتعرض دوماً إلى ممارسات عنصرية وهمجية من قبل الاحتلال ومستوطنيه, حيث صادقت بلديته غير المشروعة مؤخراً على هدم 20 منزلاً لتهويده وطرد الفلسطينيين منه, إلى جانب الاعتداءات المتكررة من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة والمستوطنين ضد المقدسيين في الحي.
ومن جهة أخرى ليست بعيدة عن السياق استنكر المساعي الصهيونية الخطيرة الرامية إلى تزوير تاريخ "باب الخليل" أحد بوابات مدينة القدس المحتلة، عبر قيامها بإزالة زخارف حجرية وكتابات عربية وإسلامية تاريخية كانت عليه،بحجة ترميم الباب.
وأوضح أن حكومة الاحتلال الصهيوني أعادت افتتاح "باب الخليل" في مدينة القدس، بعد سلسلة عمليات ترميم وتغيير شرعت بها بلدية الاحتلال لتشمل طمس المعالم الإسلامية بإزالة الزخارف الحجرية والكتابات العربية والإسلامية التاريخية.
وأضاف رئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر بأن سلطات الاحتلال تحاول تسويق روايتها التوراتية المنحرفة عن تاريخ الباب، على أنه كان الباب الرئيس لمدينة داوود وأنه معبر للنبي داوود، حسب حججهم الواهية.
وتابع:" هناك اضطراب في روايتهم الصهيونية المزعومة فيما يتعلق بهذا الباب، حيث أن باب الخليل هو المدخل الغربي الرئيس للبلدة القديمة، كونه من الأبواب المركزية في أسوار المدينة، و مؤسس على شكل زاوية قائمة؛ للحيلولة دون سيطرة الأعداء والمقتحمين، ومنعهم من الدخول عن طريقه إلى المدينة المقدسة."

