غزة – خاص الرأي:
أنهت وزارة شؤون المرأة المرحلة الأولى من برنامج تنمية المشاريع الصغيرة الذي نفذ على مدار أربعة أشهر، وقد استفاد منه خمسة عشر سيدة معيلة لأسرة في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
ويأتي البرنامج الممول من قبل وزارة شؤون المرأة ضمن برنامج تنمية المشاريع الصغيرة والاهتمام بالسيدات المعيلات لأسر ونساء مهمشات والأسر الفقيرة والسيدات اللواتي يجدن في أنفسهن مهارات حرفية تؤهلن للقيام بمشاريع تدر عليهن الدخل وتفي بسد احتياجات أسرهن.
تنمية المهارات
وأوضح م. محمد اللقطة مدير دائرة البرامج والمشاريع ، أن الوزارة تحرص على توفير المشاريع ذات الصلة بتنمية مهارات النساء في مختلف المجالات وفى مناطق متعددة من قطاع غزة، مؤكداً أن ما تقوم دائرة البرامج والمشاريع يأتي في سياق الدور الريادي لما تقوم به الوزارة في الاهتمام بكافة النساء داخل المجتمع الفلسطيني، معتبراً أن المشاريع تعد تحدياً واضحاً للحصار المفروض على القطاع بمختلف قطاعاته.
وأوضح اللقطة أن المشروع المذكور تم تمويله بتكلفة مالية تقدر بنحو "ثلاثون ألف دولار"، بواقع ألف دولار لكل مشروع، مبيناً أن المشاريع التي نفذت وتمت زيارتها ومتابعتها والإشراف عليها تراوحت بين مشاريع خاصة بتربية الدواجن، وأخرى متعلقة بإنشاء مشاغل خياطة والحياكة والتطريز.
ولفت إلى الأهمية التي يشكلها تنفيذ تلك المشاريع في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يحياها سكان القطاع، معرباً عن تفاؤله بأن تأتي هذه المشاريع بثمار تعود بالنفع على الأسر اللاتي يقمن بتنفيذ المشروع وعلى المجتمع بوجه عام.
تغيير للثقافة
وأكد مدير البرامج والمشاريع على أن الوزارة تهدف إلى تغيير ثقافة الاعتماد على الكابونة التي تجعل من السيدة متسولة على أبواب المؤسسات الخيرية وذلك عن طريق إيجاد فرص عمل للسيدات معيلات الأسر ليكن منتجات وصاحبات حرف أصيله في المجتمع.
وتحدث م. اللقطة عن المراحل التي مر بها المشروع، منوهاً إلى أن اختيار النساء المستفيدات جاء ضمن معايير خاصة وضعتها الوزارة تؤهل السيدات للاستفادة من المشاريع ،وأن الوزارة قامت بإعطائهن دورة تدريبية في كيفية إدارة المشاريع قمن على إثرها بتقديم دراسات جدوى مالية وفنية لكل مشروع على حده.
كما قال اللقطة أنه تم تشكيل لجنة خاصة بمتابعة المشاريع والإشراف عليها قامت بزيارة النساء لتقييم مدى احتياجهن لتلك المشاريع ،حيث تم تمويلها وبدء العمل فيها.
قدرات عالية
وأشار اللقطة إلى أن النتائج المتوقعة من المشروع بدأت تظهر بشكل واضح، من خلال القدرات المهارية الكافية التي يتمتع بها السيدات المستفيدات من المشاريع، إضافة إلى التنسيق والترتيب الذي أدرج من خلاله وتم العمل فيها.
كما استعرض عدداً من المشاريع التي نفذتها وزارة المرأة موضحا أن أربعة منها كانت في مجال تربية الأرانب، في حين أن ثلاثة مشاريع أخرى كانت في مجال بيع الملابس والتجارة بها، أما الثمانية مشاريع الأخرى كانت لمشاريع الحياكة والتطريز وتطوير وإنشاء مشاغل الخياطة.
من جانبه قال منير حنيدق منسق المشروع :"من خلال المتابعة الميدانية المستمرة للمشاريع المنفذة والتي انقسمت إلى مشاريع صناعية ومشاريع إنتاج حيواني تم اجتياز المراحل المنوطة بها على أكمل وجه وبالشكل الأمثل حيث تم إنجاز ثلاثة عشر مشروعا بصورة جيدة ".
ونوه حنيدق إلى أن ثمة صعوبات ومعوقات واجهت مراحل تنفيذ المشروع من الناحية الفنية كون الفئة المستهدفة غير مؤهله على إدارة المشروع بشكل جيد، حيث قامت الوزارة بإعطاء دورات تدريبية لأصحاب المشاريع و قام بإعطائها مدربين مختصين في ذات المجال و كان الهدف من ذلك هو التدريب العلمي الأمثل من الناحية الفنية والتسويقية في إدارة المشروع، كما أوضح حنيدق إلى صعوبات واجهت المشروع تمثلت في شح الموارد المتاحة نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة مؤكدا أنه تم العمل على وضع الحلول من خلال توفير البدائل المناسبة".
من فقر إلى اكتفاء
من ناحيتها أشادت مدير عام التأثير والاتصال اعتماد الطرشاوي بالسيدات اللواتي قمن على المشاريع بتفان وجهد كبير وأكدت أن الجهد المبذول والاستعداد الجيد من قبل السيدات أثمر قصصاً من النجاح، واتضح هذا الأثر في خروج العديد من الأسر الفلسطينية من حالة الفقر إلى حالة الاكتفاء الذاتي.
وعن قصص النجاح ذكرت الطرشاوي قصة نجاح السيدة (ف - ع)، التي كانت مثالاً للمرأة الفلسطينية المثابرة والتي سخرت من حرفة الخياطة التي تبدعها مشروعاً خاصاً لها في صناعة الملابس، داخل بيتها بعد توفير وزارة المرأة لماكنة خياطه لها وبعض المستلزمات الخاصة للمهنة، حيث استطاعت تسويق منتجاتها بشكل جيد وفي وقت قصير سددت جزء كبير من ديونها ووفرت مصدر دخل جيد لها ولأسرتها، وتابعت:" لمسنا تحسناً جيداً على حالتها من خلال حيويتها وابتسامتها التي أصبحت لا تفارق وجهها وقد صارحتنا بالقول وضعي أفضل بكثير مما كنت عليه".
وأكملت مدير عام التأثير والاتصال قصة نجاح أخرى للسيدة (هـ - ز) التي استطاعت التواصل مع العديد من السيدات في منطقتها في تسويق أثواب الصلاة، واستطاعت خلال فترة قصيرة الانتقال من مرحلة البطالة إلى مرحلة العمل وتسديد جزء كبير من الديون المتراكمة، وقد اتضحت سعادة الأسرة من خلال قسمات وجه زوجهاالذي حضر إلى مقر الوزارة وأشاد بالجهد المثمر المفضي إلى الحد من فقر السيدات معيلات الأسر.

