غزة – خاص الرأي:
استشهد أربعة مواطنين فلسطينيين وأصيب تسعة آخرون إثر قيام الأجهزة الأمنية المصرية برش غازات سامة في أحد الأنفاق الممتدة على الحدود بين قطاع غزة ومصر، والتي يستخدمها الفلسطينيون في نقل الاحتياجات الأساسية بسبب فرض حصار مشدد على القطاع منذ أربع سنوات.
وأكدت مصادر طبية وأمنية لـ "الرأي"، استشهاد المواطن محمد اجميعان أبو جاموس (25 عاماً) وشقيقه أسامة اجميعان أبو جاموس (22 عاماً) وخالد الرملي (20 عاماً) ونضال الجدي (20 عاماً)، وإصابة سبعة مواطنين آخرين في أحد الأنفاق الممتدة على الحدود بين رفح ومصر، بعد قيام الأمن المصري برش غاز سام في أحد الأنفاق.
من جانبها؛ أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني استشهاد المواطنين الأربعة، الذين يعملون في أحد الأنفاق، جراء رش غازات سامة من الجانب المصري، موضحة أن "سبب استشهاد المواطنين هو قيام قوات الأمن المصرية برش غازات سامة في أحد الأنفاق المجاورة للنفق الذي كان يعمل فيه الضحايا".
وحملت الوزارة الجانب المصري المسئولية عن استشهاد المواطنين الأربعة وإصابة 7 آخرين بحالات اختناق إثر ضخ السلطات المصرية الغازات السامة، مؤكدة أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها السلطات المصرية بضخ الغازات السامة والمياه العادمة في الأنفاق، بالإضافة إلى تفجيرها، وأدت هذه الأعمال في كثير من الأحيان إلى قتل المواطنين وانهيار الأنفاق فوق رؤوسهم.
من جهتها أكدت طواقم الدفاع المدني في محافظة رفح أنها انتشلت أربعة جثث لمواطنين فلسطينيين قضوا بينما أنقذت أربعة آخرين بينهم حالة وصفتها مصادر طبية بالخطيرة، إثر قيام الأمن المصري باستهداف نفق بجانب النفق الذي توفي بداخله الأربعة.
بدوره؛ استنكر أدهم أبو سلمية المنسق الإعلامي للخدمات الطبية العسكرية في تصريح صحفي خاص أدلى به لـ "الرأي"، مثل هذا الفعل الذي أقدمت عليه قوات الأمن المصرية، معتبرا أن ذلك يعتبر مخالفة واضحة لكل القانونين والأعراف الدولية.
وقال أبو سلمية: "إن الأجدر بالشقيقة الكبرى مصر أن تتحرك لرفع الحصار عن غزة وفتح معبر رفح، من أجل إدخال المرضى والمستلزمات الطبية في ظل النقص الشديد في الأدوية والمعدات، وكذلك إدخال المواد الأساسية التي يحتاجها قطاع غزة".
وقال: "إن أكثر من 38 فلسطينياً قتلوا في منطقة الأنفاق على الحدود مع مصر جراء رش السلطات المصرية للغاز السام في تلك الأنفاق"، مضيفا أن "مصر تقوم برش الغاز القاتل في الأنفاق التي يستخدمها المواطنين الفلسطيني لإدخال المواد الغذائية والأدوية إلي قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من 1000 يوم، وهو ما يعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي والذي يعتبر رش الغاز المميت في مناطق بها مدنيين "جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد".
وشدد على أن القانون الدولي يرفض استخدام الغاز المميت في مثل هذه الحالات، وهو ما يعني أن قام بمثل هذا الأمر لا بد وأن يعاقب على هذه الجريمة.
وطالب الحكومة المصرية بضرورة فتح معبر رفح بشكل دائم، وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية التي يحتاجها القطاع المحاصر، بدل محاربة من يحاولون إدخال الطعام والغداء للقطاع.

