في حوار "للرأي" مع مدير عام سلطة الموانئ
م. أبو عودة: أنجزنا ستة مشاريع حيوية في ميناء غزة ونطمح لأن يكون الميناء مزارا للسياح
غزة - خاص الرأي:
يعتبر مرفأ الصيادين في غزة من أهم المرافق الخدماتية والموارد الاقتصادية التي تخدم مواطني قطاع غزة، فإلى جانب كونه مصدر الرزق الوحيد لمئات الصيادين من المواطنين، ومصدراً وحيداً لتغذية القطاع بآلاف الأطنان من الأسماك سنوياً، فإن مرفأ الصيادين يمكن أن يكون متنفساً سياحياً جذاباً لسكان القطاع عموماً وسكان مدينة غزة خصوصاً.
وحول أهم الانجازات التي حققتها سلطة الموانئ بوزارة المواصلات التقت "الرأي" بالمهندس عدنان أبو عودة مدير عام سلطة الموانئ بالوزارة ، ليستعرض أهم الانجازات والمشاريع الحيوية التي نفذتها وتعكف عليها الوزارة في الميناء.
كاسر الأمواج
أكد المهندس عدنان أبو عودة على أنه تم إنجاز ستة مشاريع من خلال الطاقم الفني ومهندسي الوزارة لخدمة المواطنين والصيادين في ميناء غزة، مشيرا إلى أنه يعمل في مرفأ غزة ما يزيد على 700 صياد بما يقارب 500 حسكة وزورق، مضيفا أن الوزارة تعمل على تطوير المرفأ بالشكل المطلوب، متوقعا أن يصبح المرفأ مركز جذب سياحي مميز على صعيد قطاع غزة.
وقال م. أبو عودة: "لم يتم في السنوات السابقة أي أعمال تطويرية في مرفأ الصيادين، مما أدى إلى وجود ضعف لمناطق كثيرة في جسم كاسر الأمواج وعدم مقدرته على مقاومة وكسر أمواج البحر العاتية أثناء فصل الشتاء التي يمكن أن تؤدي إلى انهيار المرفأ بأكمله".
وأضاف: "بعد التصحيح الأمني بتاريخ 14/6/2007م، سارعت سلطة الموانئ بوزارة النقل والمواصلات إلى إنقاذ الموقف وإعداد الدراسات والمخططات التطويرية اللازمة وإعادة ترتيب مكونات كاسر الأمواج بطريقة هندسية وفنية واستغلال الكتل الإسمنتية الضخمة المتواجدة في المكان واستخدامها لكسر الأمواج لعدم إمكانية إنشاء كتل إسمنتية على شكل رجل الغراب، وإضافة كميات كبيرة من الكتل الإسمنتية على طول الكاسر من جهة البحر وذلك لعمل خط دفاع ثاني لصد الأمواج.
وبين أنه "تم إضافة خط دفاع ثالث إلى جانب الكتل الإسمنتية على امتداد الكاسر، وقال: "هذا الخط عبارة عن جدار مكون من كتل إسمنتية على شكل متوازي مستطيلات كانت متواجدة في المكان، حيث تم تركيبها بارتفاع يتراوح ما بين 2 – 5 أمتار بنظام تشريك يضمن تماسك هذه الكتل في وجه الأمواج العاتية، وأصبح هذا الجدار يفصل بين كاسر الأمواج ورصيف المرفأ".
وأضاف م. أبو عودة: "إن تدعيم كاسر الأمواج كلف الوزارة في ذلك الوقت حوالي 25,000 دولار، علماً بأن الدراسات التي كانت معدة من قبل الحكومة السابقة حددت تكلفة هذا المشروع بحوالي 350,000 دولار".
تبطين حوض المرفأ
ولفت م. أبو عودة إلى أن الوزارة تقوّم فكرة مشروع تبطين حوض المرفأ على عمل جدار حاجز ملاصق لجسم الكاسر من جهة الحوض، وذلك باستخدام الكتل الإسمنتية التي كانت تشكل السور الحدودي الفاصل بين الأراضي الفلسطينية الجنوبية والأراضي المصرية والتي تم نقلها إلى مرفأ الصيادين، مبينا أن الوزارة قامت باستخدام هذه الكتل بطريقة فنية وهندسية في إنشاء الجدار المطلوب".
وألمح م. أبو عودة أن أهداف المشروع تتمثل في حماية مكونات رصيف المرفأ من الانجراف إلى داخل الحوض أثناء نزول مياه الأمطار، ورسو مراكب الصيد وسفن كسر الحصار إلى جانب رصيف المرفأ بسهولة ويسر، وكذلك الحفاظ على عمق ثابت للحوض، وزيادة أعداد الصيادين وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة الدخل القومي من الثروة السمكية، إضافة إلى تشجيع الحركة السياحية داخل فلسطين عبر البحر، واستقبال السفن التجارية وسفن المسافرين متوسطة الحجم.
وأوضح م. أبو عودة أنه تم انجاز أكثر من 85% من مشروع التبطين، بتكلفة تقديرية قيمتها حوالي 60,000 دولار.
وقال م. أبو عودة أن النظام الإنشائي الأفضل لعملية التبطين هو نظام (Sheet piles)، أي باستخدام صفائح معدنية خاصة يتم غرزها في تربة الحوض وشدها بواسطة شدادات مرتبطة بأحزمة خرسانية في داخل جسم رصيف المرفأ، وتقدر تكلفته بحوالي 2 مليون دولار.
تعميق المرفأ
وبين إن مشروع حفر وتعميق حوض المرفأ يعد من المشاريع التطويرية الهامة والضرورية، منوها أن متوسط الأعماق في وسط الحوض تتراوح ما بين 3 – 6 أمتار، ومتوسط الأعماق القريبة من رصيف المرفأ تتراوح ما بين 2 – 5 أمتار، فيما الأعماق عند مدخل الحوض فهي تتراوح ما بين 1.5 – 5 أمتار، وفي المنطقة الخارجية شمال الحوض فالأعماق تتراوح ما بين 4 – 7 أمتار، والمنطقة الخارجية إلى الغرب فتتراوح أعماقها ما بين 4 – 10 أمتار.
وأشار م. أبو عودة إلى أن أهداف هذا المشروع، تتمثل في زيادة عمق الحوض لتسهيل رسو مراكب الصيد والسفن التجارية، وزيادة أعماق مدخل الحوض والمنطقة الشمالية الخارجية للمدخل لتمكين السفن التجارية متوسطة الحجم من الدخول في الحوض بأمان.
وأوضح أن غاطس السفن التجارية التضامنية مع الشعب الفلسطيني لكسر الحصار الظالم المفروض عليه هو 6 أمتار، "ولكي تسير هذه السفن بأمان عند دخولها داخل المرفأ، فإنه يجب العمل على زيادة الأعماق إلى 8 أمتار.
بدوره شكر م. أبو عودة وزارة الأشغال العامة والإسكان بتوفير مضخات خاصة لضخ المياه المخلوطة برمال الحوض إلى خارج الحوض، واستخدام حفار ذو ذراع طويلة ووضعه على "معدية" خاصة وبجانبه حاويات لتفريغ الرمال الناتجة عن عملية الحفر فيها.
تعبيد الرصيف
وشرح م. أبو عودة فكرة تقسيم الطريق داخل المرفأ إلى قسمين؛ جزء يمتد من مدخل المرفأ وحتى حوض المرفأ، والجزء الثاني عبارة عن رصيف المرفأ الرئيسي نفسه، وبين أن الوزارة وضعت المخططات اللازمة لتعبيد رصيف المرفأ ليخدم مختلف الفئات التي ترتاد المرفأ، من صيادين، وزوار داخليين وخارجيين.
وأشار إلى أن أهداف هذا المشروع، تتمثل في إنشاء طريق معبدة لخدمة جميع مرتادي مرفأ الصيادين، وخاصة فئة الصيادين، والتقليل من أضرار مركبات الصيادين والزوار الناتجة عن سوء أحوال الطريق، إضافة إلى تمهيد الطريق لتصبح صالحة لسير المركبات التجارية المحملة بالبضائع.
وأشار م. أبو عودة إلى أن الوزارة عازمة على إنشاء غرف للصيادين ، مبينا أن الغرف الموجودة حاليا عبارة عن غرف مبنية من المعدن (زينقو) دون حماية من أجواء البحر، مما يسبب تآكلها السريع، وأنها مواد معدنية متآكلة، مشيرا إلى معاناة الصيادين من الرياح والأمطار في فصل الشتاء، والتوزيع العشوائي للغرف المذكورة.
وأكد أن أهداف هذا المشروع هو بناء 400 وحدة للصيادين وهي عبارة عن غرف خاصة لهم، من أجل تحسين الأوضاع الخدماتية للصيادين، وإعادة ترتيب غرف الصيادين بحيث تصبح في مكان واحد آمن بدل انتشارها العشوائي في المرفأ، وتحسين الوضع الجمالي للمرفأ، حيث يوفر إعادة ترتيب الغرف إمكانية تنفيذ باقي المخططات الخاصة بالمرفأ، وكذلك إنشاء بنية تحتية ملائمة لخدمتهم، وتزويدها بدورات مياه وكهرباء، وإنشاء معرش ليتم صيانة مراكب الصيادين فيه بحيث يكون تابعا لمجمع الغرف.
وبشأن تطوير المرفأ سياحيا، قال م. أبو عودة أن الوزارة وضعت مخططات أولية لضمان الناحية الخدماتية والجمالية لمرفأ الصيادين بحيث يكون صالحا لخدمة كافة الفئات من مرتادي المرفأ، آخذين بالحسبان الأهمية السياحية للمرفأ.
رضا عن الأداء
وحول رضا الصيادين أشار م. أبو عودة إلى أن الصيادين أعربوا للوزارة ومن خلال استطلاع للرأي عن رضاهم تجاه عمل وتطويرها لميناء الصيادين، مبينا حرص الوزارة على تحمل المسؤولية الاجتماعية تجاه هذه الفئة.
وقال أن الوزارة أجرت استطلاعا لآراء الصيادين حول جودة الخدمة التي تقدمها الوزارة لهم، وأن هذا الاستطلاع أظهر رضا كبير تجاه عمل الوزارة في الميناء، موضحا أن نتائج الاستطلاع كانت تشير إلى أن نحو 71% من المستطلعة آرائهم يجدون أن رسوم رخصة القيادة مناسبة لقوارب الصيد، فيما أجاب ما نسبته 89% من الصيادين عن سؤال يعبر عن رضاهم تجاه مشروع بناء كاسر الموج لحماية القوارب من تلاطم الأمواج وبناء غرف تحتوى معدات الصيد.

