غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
جدَّد وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر استنكاره اقتحام المئات من المستوطنين لحي الشيخ جراح وسط مدينة القدس المحتلة منوها إلى أنهم قاموا بأداء طقوس تلمودية في منزل كل من عائلتي الغاوي وحنون التي تم الاستيلاء عليها لصالح جماعاتهم اليهودية المتطرفة و المستوطنين.
ولفت الوزير إلى أن المستوطنين خلال هذه احتفالاتهم الصاخبة في المكان قاموا بجمع التبرعات للاستيطان ودعم مستوطنيهم المحتلين تلك البيوت وغيرهم ممن سيقوم بالاستيلاء على غيرها من المنازل المقدسية وفق مخططاتهم الرامية إلى تهجير المقدسيين وترحيلهم وطمس هويتهم طواعية ومن غير وجه حق.
وأكد رئيس لجنة القدس أن شرطة الاحتلال الصهيوني طوقت الحي بالكامل ونشرت ما يزيد عن 250 شرطيًا في المكان عندما شعرت بالخطر الذي سيداهم المستوطنين من قبل المواطنين المقدسيين أصحاب البيوت وغيرهم من الأهالي المساندين.
بدوره ندَّد الدكتور طالب بسياسة المنع الصهيونية عندما واصل الاحتلال الصهيوني منعه للمساعدات التي قدمتها الحكومة التركية لدعم إعمار المسجد الأقصى المبارك والمساهمة في ترميمه بزعم وحجة واهية بأنه لا يوجد تنسيق مسبق لإدخال هذه المساعدات.
وأوضح الوزير أن المساعدات هي عبارة عن صناديق من الخزف تبرعت بها الحكومة التركية لترميم قبة السلسلة داخل المسجد الأقصى ، مضيفاً بأن عدد الصناديق 168 صندوقاً تحتوي على 4200 قطعة خزف ملون تبرعت بها الحكومة التركية، بإشارة بنان منه إلى انه خلال الستة شهور الماضية تم الاتصال بين الحكومة التركية ووزارة الخارجية الصهيونية لتنسيق دخولها إلى القدس.
وبين أن هذا النوع من الخزف الجديد هو ذاته الموجود على القبة منذ 120 عامًا وهو من منطقة "كوتاهية" المعروفة بجودة الخزف، علمًا أن سعر القطعة الواحدة منه تبلغ 80 يورو وعملها يتم يدويًا، لافتاً إلى أن الترميم ستنفذه لجنة إعمار المسجد الأقصى بالتعاون مع مهندسين أتراك حيث سيستغرق العمل قرابة الشهرين.
وأكد الوزير أن الاحتلال يتعمد تعطيل العمل في الأقصى من خلال هذا الإجراء المنعي التعسفي القاضي بعدم إدخال المساعدات رغم التنسيق المسبق، مشدداً على ضرورة إيقاف تلك الممارسات الصهيونية العنجهية التي تهدف إلى إعاقة وتعطيل وصول المواد اللازمة لترميم للمسجد الأقصى ، الأمر الذي يؤكد مدى انتهاكهم الصارخ ضد المقدسات والمقدرات والحقوق على حد سواء.

