وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة وكالة الرأي الفلسطينية اللجنة العليا لضبط الأسعار تبدأ في تنفيذ حملة رقابية ميدانية لضبط الأسعار في أسواق القطاع وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1050) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 261 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفية آمال شمالي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1049) الإعلام الحكومي: نُجدد الترحيب باللجنة الوطنية لإدارة غزة وندعوها للحضور العاجل لمباشرة مهامها الوطنية في القطاع وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1048) الإعلام الحكومي: بعد مرور 4 شهور على قرار وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 1,620 مرة خلفت 573 شهيداً و1,553 جريحاً وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1047) الإعلام الحكومي: 115 يوماً على قرار وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 1,520 مرة خلفت 556 شهيداً و1500 جريح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1046) الإعلام الحكومي: 11 شهيداً منذ فجر اليوم: الاحتلال "الإسرائيلي" يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بـ(1,450) انتهاكاً أسفرت عن 524 شهيداً و1,360 جريحاً وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي وكالة الرأي الفلسطينية مسؤول أممي سابق: "مؤسسة المساعدات الأمريكية" يديرها مرتزقة
أخبار » الأخبار الحكومية

المستشار السياسي لرئيس الوزراء د.يوسف رزقة في حوار خاص مع جريدة الرأي الحكومية

12 نيسان / يوليو 2009 11:23

في حوار خاص "للرأي"

 

د.رزقة: الانفتاح الأوربي على الحكومة نتاج طبيعي لصمود غزة أمام الحصار والعدوان

هناك تغيير في القراءة السياسية الأمريكية للتعامل مع الحكومة

مستقبل الحوار الفلسطيني مرهون بانتهاء ملف المعتقلين السياسيين

 

غزة- خاص الرأي الحكومية:

أكد الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء، أن الانفتاح الأوربي على الحكومة وعلى حركة حماس، هو نتاج طبيعي لصمود غزة في وجه العدوان والحصار، وأشار إلى التغيير الحالي في القراءة السياسية الأمريكية للتعامل مع نتائج الانتخابات وحكومة إسماعيل هنية.

وعبّر خلال حوار خاص مع"الرأي"، عن عدم خشية الحكومة من الانفتاح الأوربي، قائلا: " إننا لا نبحث عن مصالح شخصية أو حزبية، وإنما نبحث عن مصالح الوطن والشعب"، واعتبر المستشار السياسي لرئيس الوزراء أن الحرب الأخيرة على غزة كانت امتحاناً للموقف العربي الرسمي. مؤكدا أن دول عربية رئيسة كان موقفها مؤسفاً ومتأخراً عن مطالب شعوبها.

وامتدح د.رزقة الموقف التركي خلال الحرب، وأشار إلى أن العلاقة مع تركيا اقتصادياً وسياسياً وتجارياً علاقة واعدة، داعيا الحكومة لتعزيز فرص النجاح، وأن تتقدم باتجاه عقد اتفاقيات تعاون وشراكه وتنمية مع الحكومة التركية.

وحول الحوار الفلسطيني الداخلي، أكد على أن مستقبل الحوار الفلسطيني مرهون بانتهاء ملف المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، وبإخراج دايتون وإعادته إلى بلاده، ووقف التدخلات الخارجية في الشأن الفلسطيني، وفيما يلي نص الحوار:

 

نتاج طبيعي

 

لوحظ في الآونة الأخيرة انفتاح غير مسبوق في المواقف الأوربية من الحكومة، كيف تقرءون هذه المواقف؟ وما هي الأسباب التي أدت لها؟

نعم ثمة انفتاح أوربي غير مسبوق على حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية، وعلى غزة وعلى حماس، ونحن في الحكومة نرحب به، ونرى أنه نتاج طبيعي لصمود غزة في حرب الفرقان، ونتاج طبيعي لصمود الشعب أمام الحصار. ونعلم جميعا أنه بخروج بوش من البيت الأبيض، ودخول أوباما إليه حدث تغيير في القراءة السياسية للتعامل مع حماس ومع نتائج الانتخابات وحكومة إسماعيل هنية. وأدرك القادة الأوربيين أنه لا حل للصراع في المنطقة بدون حماس. وإن حكومة إسماعيل هنية هي العنوان الذي يمكن التعامل معه.

ولقد أدركت الحكومة أهمية الانفتاح على المجتمع الدولي،  وضرورة إسماع القادة الزائرين لغزة كلمة الشعب الفلسطيني بدون مواربة، أو بدون مداهنة. فعندما عرض كارتر على حماس والحكومة رؤيته بنبذ العنيف حتى يكون مقدمة لإسقاط شروط الرباعية وإسقاط اسم حماس من قائمة الإرهاب، كان الجواب إن المقاومة تكون عندما يكون الاحتلال. وإن مقاومة الاحتلال مشروعة في القانون الدولي الذي ينظم العلاقات بين الدول. وإن الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني أهم من الاعتراف بحماس. إذ إن الدول الأوربية تعترف بمحمود عباس شريكاً ولكنها لا تعترف بالحقوق الفلسطينية حتى على المستوى الذي يقدمه محمود عباس.

ونحن في الحكومة لا نخشى من الانفتاح الأوربي علينا، ولا نشعر أننا ذاهبون إلى المنازل المرفوضة التي ذهبت إليها منظمة التحرير الفلسطينية، لأننا لا نبحث عن مصالح شخصية أو حزبية، وإنما نبحث عن مصالح الوطن والشعب، ولا نشعر أن مصالح الوطن تتحقق من خلال شروط الرباعية، لذلك أعلنا رفضنا الكامل للاعتراف ووقف المقاومة واتفاقيات أوسلو الظالمة.

وندرك أن هذه الشروط وضعت لإحكام الحصار على المشروع الذي تقوده الحكومة، إذ أن المعطيات على الأرض تقول إن إسرائيل هي التي تقود العنف في المنطقة وتفرضه على الآخرين، وهي التي دخلت حربين مدمرتين في ظل رئاسة أولمرت واحدة عام 2006 م ضد لبنان، والأخرى ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة عام 2009م،وهو مشهد لا يعرفه العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

 

امتحان للمواقف

 

هناك تخوف من قبل البعض بأن تشكل هذه المواقف مدخلاً لقبول ما رفضته الحكومة سابقاً كشروط الرباعية؟

قوة الحق الفلسطيني ووضوحه، إلى جانب الإفادة من تجارب الآخرين سيعصم الحكومة بعد توفيق الله من سياسة الزحلقة والاحتواء التي تطبقها الحكومات الغربية من خلال معادلة الترغيب والترهيب والعصا والجزرة، لذا أقول لا مبرر للتخوفات التي يبديها البعض شفقة على الحكومة وعلى حماس، لأننا حين نتوكل على الله نأخذ بالأسباب. إن مصالح الغرب اليوم عند حماس لذا كان هذا الانفتاح، وليست حماس أو الحكومة هي التي انفتحت على الغرب من موقع ضعف والبحث عن الاعتراف والمصالح.

بالحديث عن المواقف السياسية، كيف تقيم الحكومة المواقف العربية مما يجري على الساحة الفلسطينية؟ وهل تتناسب هذه المواقف مع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني؟

المواقف العربية مما يجري على الساحة الفلسطينية لا يمكن وضعها في سلة واحدة، فهي تختلف من دولة إلى أخرى، غير أن الموقف العام الذي يجمع الدول العربية يقول بأنها تملك قدرات كامنة كبيرة ذات تأثير بالغ في السياسة المحلية والإقليمية، وأنه بإمكانها أن توظف هذه القدرات لخدمة القضية الفلسطينية.

ماذا فعل النظام العربي للقدس؟ فالقدس ليست للشعب الفلسطيني وحده بل للعرب والمسلمين، وماذا فعل العرب والمسلمون من أجل المحافظة على القدس التي تصارع التهويد المستمر، والاستيطان الذي يشكل خطرا كبيرا على فلسطين وعلى العرب.

الأداء العربي ضد الاستيطان ضعيف وباهت. والحرب الأخيرة على غزة كانت امتحاناً للموقف العربي الرسمي. دول عربية رئيسة كان موقفها مؤسفاً ومتأخراً عن مطالب شعوبها. روح القومية العربية انطفأت شمعتها بسبب سيطرة الروح القطرية على الأداء السياسي، وعلى سبيل المثال موضوع إعادة الاعمار في غزة يشكل قضية عملية وضرورة إنسانية وليست سياسية، وبالرغم من تبرع العرب بالمال وعقد مؤتمرات للاعمار، ولكن لم يقدموا آليات عمل ولم يتمكنوا من فتح معابرهم مع غزة. إسرائيل لا تريد إعادة إعمار غزة في ظل حكومة إسماعيل هنية، فهل العرب أيضاً لا يريدون إعمار غزة للسبب نفسه؟!

في الموقف العربي خير كثير نبني عليه، وفيه عجز كبير أيضاً ننبه إليه ونتمنى زواله دون أن نكون جزءاً من محور ضد آخر.

 

هموم القدس

 

كيف تنظر الحكومة لما يحدث في القدس من سياسات وإجراءات صهيونية تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة؟ وماذا تقدم الحكومة في هذا الإطار؟

القدس، الهم الأكبر للحكومة، والوجع الأكبر للأمة العربية والإسلامية، وعلى أبواب القدس وبسببها سوف تتحطم كل المؤامرات. إسرائيل تبذل جهوداً جبارة وأموالاً طائلة من أجل تهويد القدس والاحتفاظ بها تحت سيطرتها، وهي تستهدف في إجراءات متعددة ومتنوعة البنية البشرية في القدس وتدفعها نحو النزوح عن المدينة والهجرة منها. وفي ظل مفاوضات عباس العبثية تسرق إسرائيل القدس، وتعلن بدون مواربة أنها عاصمتها الأبدية وأنها خارج أجندة المفاوضات.

اليوم نشهد مشروع القدس عاصمة الثقافة العربية، برعاية الحكومة، حيث تمول الحكومة كافة أنشطته في الداخل وفي الخارج من أجل تنبيه المسلمين والعالم للأخطار التي تتعرض لها القدس. في الحكومة وفي المجلس التشريعي، لجان متخصصة بالقدس تتابع كل صغيرة وكبيرة فيها، غير أن معضلة القدس تحتاج لجهود دول عربية تعاونية من أجل إنقاذها من أسرها ومن سياسة الاستيطان والتهويد فيها، إضافة إلى هدم البيوت وسحب الهويات من السكان. القدس هم العرب والمسلمين الأول، أو هكذا يجب أن تكون.

 

علاقة واعدة

 

من الملاحظ في الفترة التي أعقبت الحرب وجود دور سياسي تركي فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، كيف تقرأ الحكومة هذه الدور؟ وما هي آفاق تطويره بما يخدم المصلحة الفلسطينية؟

الدور التركي في أثناء الحرب دور مقدر، لأنه تمتع بالمصداقية، والقراءة الموضوعية، وكان رئيس الوزراء أردوغان شجاعاً في مواقفه التي حمّل فيها إسرائيل مسئولية الهجوم على غزة ووصف ما يجري فيها بجرائم حرب يجدر محاكمة المسئولين عنها. الموقف التركي الإيجابي من القضية الفلسطينية لا ينبع من حالة عاطفية بسبب قسوة الحرب وصور المظلومية التي بثتها الشاشة التلفزيونية، وإنما ينبع من رؤية سياسية تقول إن الاحتلال يجب أن يزول، وإن الشعب الفلسطيني يجب أن يتمتع بدولة مستقلة ذات سيادة، وإن الشعب التركي مع الشعب الفلسطيني. لقد قال أردوغان للأوربيين في الاجتماعات المغلقة أنا أنقل إليكم رؤية حماس. وأنتم مخطئون لوضعها على قائمة الإرهاب، فهي منتخبة ديمقراطياً، والأصل أن تحاوروها، وإلى أن يحدث ذلك فأنا أمثل حماس أمامكم، ماذا تريدون منها؟!

الشعب التركي يتعاطف مع القضية الفلسطينية، وهو أكثر حماسة من قادته لنصرة الشعب الفلسطيني، ويشعر بمسئولية تاريخية ودينية إزاء فلسطين، لذا فهو يقدم رؤية متكاملة للتعاون مع فلسطين، ومع غزة بالذات من خلال مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحزبية، على مستوى التعليم والمنح الدراسية ومستوى إعادة الإعمار وجمع التبرعات، والتزويد بالمواد الغذائية، وبناء المؤسسات والمراكز المدمرة، والتدريب، والعائق الوحيد أمام تطور علاقات ثنائية منتجة بمئات الملايين من الدولارات هو الحصار الظالم وإغلاق معبر رفح.

العلاقة مع تركيا اقتصادياً وسياسياً وتجارياً علاقة واعدة، تبشر بخير كثير لفلسطين. وعلى الحكومة أن تعزز فرص النجاح هذه، وأن تتقدم باتجاه عقد اتفاقيات تعاون وشراكه وتنمية مع الحكومة التركية.

 

بداية ضرورية

 

كيف ترى مستقبل الحوار الفلسطيني الداخلي، سيما في ظل الانتهاكات والاعتقالات المستمرة في الضفة؟

 مستقبل الحوار الفلسطيني مرهون بانتهاء ملف المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، وبإخراج دايتون وإعادته إلى بلاده، ووقف تدخله في القرار الأمني الفلسطيني. هذه بداية ضرورية بين يدي الحوار لكي ينجح.

بإمكان الفلسطينيين عقد مصالحة حقيقية بينهم في غضون أيام قليلة إذا ما خرجوا من الاشتراطات الأميركية والإسرائيلية، والتفتوا فقط إلى المصالح الوطنية الداخلية. كل الملفات التي لا علاقة لها بأميركا وإسرائيل تم إنجازها في أقصر وقت وبقيت الملفات التي للأمريكان والإسرائيليين تدخل فيها عالقة، كملف الحكومة والبرنامج السياسي، وملف الأجهزة الأمنية، وملف الانتخابات. لذا يجب أن تقف الاعتقالات والتنسيق الأمني لكي ينجح الحوار.

 

إدانة واضحة

 

ما هي توقعاتكم بالنسبة لنتائج لجنة تقصي الحقائق الأممية؟ وهل يمكن أن تشكل سابقة لمحاسبة الاحتلال على جرائمه؟

فقد تشكلت لجنة تقصي الحقائق بقرار من مجلس حقوق الإنسان الدولي ورحبت بها الحكومة، ورفضتها إسرائيل، وزارت مواقع الجرائم الإسرائيلية المختلفة في القطاع واستمعت إلى الشهود، واستجوبتهم، وعقدت جلسات استماع علنية بحضور وسائل الإعلام كافة، وتلقت تقارير مهمة عن جرائم الحرب من لجنة توثيق الحكومية، وتقارير عن الأسلحة المحرمة دولياً، وشاهدت آثارها، والتقت رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، وعبرت عن دهشتها مما شاهدت، وأعربت عن صدمتها البالغة من الآثار المترتبة عن الحرب القاسية، ونحن ننتظر تقريرها الذي سيصدر ربما أوائل شهر أغسطس القادم، وتوقعاتي أن يحمل تقريرها إدانة واضحة لجيش الاحتلال الإسرائيلي والقيادة السياسية، وتوقعاتي أنه سيؤكد على وجود جرائم حرب تستحق المتابعة ومحاكمة المسئولين عنها، وتوقعاتي أيضاً أنه سيؤكد استخدام سلاح الفسفور الأبيض في إطار المدنيين دون حاجة عسكرية حقيقية له، وهو ما يشكل جريمة حرب واضحة.

إن تقرير اللجنة سيصدر بالإدانة فيما أحسب، غير أن لجنة التحقيق لا تملك الآليات ولا الصلاحيات لتقديم المجرمين إلى العدالة. غير أنه بإمكان الحكومات العربية والسلطة الفلسطينية والأفراد ومؤسسات المجتمع المدني أن يتقدموا إلى المحاكم الدولية، مستندين إلى هذا التقرير لمحاكمة المجرمين، وتحقيق العدالة للمظلومين. لذا فهو في هذا الإطار المتواضع يكون عمل اللجنة وتقريرها رافعة للحق الفلسطيني.

وما نعجز عن تحقيقه اليوم بسبب قوة إسرائيل أو انحياز واشنطن لها، يمكن أن نحققه غداً والحقوق لا تسقط بالتقادم، ومازالت إسرائيل اليوم تلاحق النازيين الألمان بوصفهم مجرمي حرب.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟