أخبار » الأخبار الحكومية

الصحة ترمم أقساما في المستشفيات وتشرع في جرد أصول وموجودات الوزارة

09 تشرين ثاني / مايو 2010 10:26

غزة - خاص بالرأي:

تواصل وزارة الصحة تحديها لكافة أشكال الحصار بعنفوان وعزيمة فولاذية لا تلين بل وتواصل مشاريعها التطويرية في كل مؤسساتها الصحية حيث شرعت الوزارة بتأهيل وترميم بعض الأقسام في المستشفيات التي طالما حال الحصار من تطويرها إلى أفضل المستويات بالسرعة المطلوبة، وفي ظل التحدي والإرادة الصلبة والحقيقة للوزارة فقد باشرت الإدارة العامة للهندسة والصيانة في الوزارة العمل على قدم وساق لتنفيذ عدد من المشاريع وقد قامت الإدارة السابقة بإعداد جداول الكميات والمخططات اللازمة للعمل.

وفي هذا الإطار أشار م. بسام الحمادين مدير عام الهندسة والصيانة أن إدارته تشرف حاليا على تنفيذ مشاريع الترميم والتأهيل والتي بدأتها قبل أيام، موضحا أنه تم ترميم كلا من القسم 1-2-3 في مستشفى النصر للأطفال علما بأن المستشفى قديم جدا إضافة إلى الواجهة الخارجية لمبنى المستشفى الرئيسي وذلك بمنحة مقدمة من الهلال الأحمر القطري، والبنك الإسلامي للتنمية بتكلفة مالية قدرها 90 ألف دولار أميركي.

وأوضح أنه جاري العمل بترميم مختبر مستشفى النصر للأطفال بمنحة من رئيس الوزراء بتكلفة تصل إلى 12 ألف دولار أميركي. واستكمال عمليات التأهيل حيث يتم ترميم وتأهيل قسم العناية المركزة في مستشفى الشهيد محمد الدرة بتكلفة تقدر 21 ألف يورو بتمويل من الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة.

وأشار إلى جملة من المشاريع التي يتم تأهيلها وأهمها أقسام الاستقبال والطوارئ في كل من مستشفى كمال عدوان ومستشفى بيت حانون بمنحة مقدمة من الإغاثة الإسلامية بتكلفة 174 ألف شيقل.

من جانبه أشار د. مدحت عباس مدير عام التعاون الدولي بالوزارة إلى حجم الجهود التي تبذلها إدارته في توفير الدعم والتمويل لكافة المشاريع التي تنفذها الوزارة، مؤكدا أن الحصار المفروض على غزة لن يحول دون التعامل مع كافة التحديات وتذليل كافة العقبات.

وأشار أن إدارته هي حلقة وصل أساسية ومهمة مع كافة الإدارات والوحدات في الوزارة ، حيث تواصل الليل بالنهار من أجل خدمتها وتقديم كل ما يلزمها ويعينها على أداء رسالتها أمام المجتمع وصولا إلى تحقيق الهدف الأسمى وهو راحة المريض الفلسطيني.

ترميم مستشفى النصر

هذا وانتهى مستشفى النصر للأطفال من ترميم الأقسام الداخلية وذلك بتمويل من البنك الإسلامي حيث شملت أعمال الترميم ترميم الأقسام بشكل كامل للغرف والصرف الصحي والحمامات من الداخل بجميع المنافع وتبليط الغرف والممرات بالكراميكا، بالإضافة إلى تركيب مكيفات داخل الغرف. وحالياً المستشفى بصدد ترميم جدران الأقسام من الخارج وذلك عبر إزالة كافة القشرة الخارجية وصيانتها من جديد وعمل دهان من الخارج.

من جانبه شكر د. نبيل البرقوني مدير المستشفى جميع الذين ساهموا في انجاز ترميم الأقسام والجهات المانحة المتمثلة بالبنك الإسلامي، مضيفا بأن إدارة المستشفى ستبقى على تواصل مع المؤسسات والدول المانحة لتطوير وتحسين خدمات المستشفى بالإضافة إلى الدعم المتواصل من وزير الصحة الدكتور باسم نعيم.

يشار إلى مستشفى النصر تم بناؤه وتأسيسه عام (1962م) حيث يعتبر من أقدم المستشفيات في القطاع، كما أن قسم (1) يحتوى على (26) سرير، أما قسم(3،2 ) يحتويان على(35 ) سرير بالإضافة إلى غرفة عناية مركزة أولية لكل قسم.

جرد الأصول والموجودات

وفي إطار حرصها على ضبط أصول وموجودات الوزارة الدائمة والمستهلكة، شرعت لجنة الجرد المركزية – والتي شكلت بقرار وزاري - بتطوير نظام إجراءات الرقابة على أصول ومخزون الوزارة بغرض التأكد من مدى ملاءمتها لعملية التخزين وفقا لما هو متبع في العديد من الدول المتقدمة بالمجال الصحي علاوة على تحديد الأصناف الراكدة وغير المستعملة ومعرفة الأصناف منتهية الصلاحية حفاظا على صحة المواطن.

ومن جهته أشار موسى السماك رئيس لجنة الجرد المركزية ومدير عام الشئون الإدارية والمالية أن عملية الجرد تشمل أصول الوزارة الدائمة والمستهلكة في جميع مستشفيات الوزارة بكل أقسامها ومخازنها ومكاتبها، إدارات ومراكز الرعاية الأولية وأقسامها، الإدارات العامة والدوائر التابعة لها، بالإضافة إلى مخازن الوزارة المركزية والفرعية بكل أقسامها، علماً أنه يتوجب على لجان الجرد استخدام ملصق خاص يتم من خلاله وضع علامة على الأصناف المجرودة تدل على انه تم جرده.

وأوضح أن عملية جرد أصول وموجودات الوزارة ليست بالعملية السهلة حيث يتطلب انجاز هذه المهمة توظيف كثير من الموارد من أجل تحقيق أهدافها بالشكل المطلوب.

وأشار إلى أن اللجنة وضعت لأول مرة الأسس والخطط السليمة الخاصة بعملية الجرد من حيث تشكيل اللجان والسياسات والإجراءات التي يمكن إتباعها في أي عملية جرد حتى تكون بمثابة دليل أو مرجع لأي عملية جرد مستقبلية، مبيناً أن لجنة الجرد المركزية وضعت لنفسها عدة مهام بغرض انجاز مهمة جرد أصول وموجودات الوزارة بالشكل المطلوب، حيث تم تشكيل لجان الجرد الفرعية التي ستقوم بعملية الجرد ومتابعة تنفيذ العمليات وتوزيع المهام والأدوار بين أعضاء اللجنة المركزية وفقا للإطار الزمني المحدد لعملية الجرد وحددتها ثلاثة شهور اعتبارا من مطلع مايو 2010 حتى نهاية يوليو 2010.

نفي الإشاعات المغرضة

وفي موضوع آخر، علقت الوزارة على بعض الإشاعات الباطلة، وقالت أنه وفي الأيام الأخيرة تم تداول الإشاعة التي تدّعي أن هناك رسوما قد فرضت بقيمة 2 أو 3 شواكل على كل من يزور أو يعود مريضا له داخل ‏المستشفيات، وإشاعة أخرى تشير أن رسوم الدواء التي تصرف ارتفعت من 3 إلى 6 شواكل،  مؤكدة أن ‏تلك الإدعاءات هي محض افتراء واضح بكل معاني الكلمة، هدفها التشويش على أداء الوزارة أولا، ولفت الأنظار عن انجازاتها ‏المتواصلة رغم كافة التحديات وشح الإمكانيات والحصار الخانق والتي تحققها الوزارة في العديد من مرافقها على امتداد قطاع غزة خدمة ‏للمرضى وللمواطنين.

وطالبت الوزارة المواطنين عدم الالتفات لذلك، موضحة أنها تنشر معلوماتها عبر موقعها الرسمي وعبر وسائل الإعلام وما سوى ‏ذلك فلا يعتد به، كما وطالبت تلك المواقع الفئوية والمسخرة لإشاعة الفتنة والبلبلة وإثارة الفساد، أن يكون لها دور خلاق يخدم أهالي قطاع غزة في نقل معاناتهم جراء الحصار إلى العالم الخارجي، بما يخدم القضية ‏الفلسطينية، وألا تسعى لتعزيز الانقسام الفلسطيني، وأن تكف عن نشر الأكاذيب والترويج لها.

عملية نادرة

إلى ذلك، تمكن فريق طبي بقيادة الاستشاري ورئيس قسم القسطرة القلبية د.محمد حبيب وأخصائي القلب د.وائل حجازي وطاقم التمريض من فتح فوهة وجذع الشريان التاجي الأيسر والذي يغذى عضلة القلب بنسبة 75% للمريضة هيفاء الحسنات البالغ من العمر في 53 عاما والمصابة بورم في الثدي.

وقال د. حبيب: "إن المريضة كانت تعانى من ذبحة صدرية غير مستقرة وتعاني عند بذل أي مجهود بسيط، رغم تعاطيها العلاج الدوائي المناسب، وقد أجريت لها في الخارج جراحة القلب المفتوح وهى الآن بحاجة لإجراء جراحة لاستئصال الثدي بأسرع وقت ممكن، الأمر الذي اضطر أطباء الجراحة العامة لتأجيل إجراء جراحة الثدي إلى ما بعد فتح الشرايين التاجية وذلك لزيادة تروية عضلة القلب وتقليل المضاعفات التي قد تنشأ بعد إجراء جراحة استئصال الثدي".

وأضاف أنه تم إجراء قسطرة تشخيصية وتبين انسداد بنسبة 99% في فوهة وجذع الشريان التاجي الأيسر والذي يقوم بضخ الدم لعضلة القلب بنسبة 75% وكذلك وجود تضييق وسط الشريان التاجي الأيمن (صغير الحجم) بنسبة 90% حيث يقوم هذا الشريان بضخ أقل من 25% من الدم لعضلة القلب.

وأكد أن الاختيار كان صعب وبعد مشاورة بعد مشاركة عائلة المريضة في اتخاذ القرار من إجراء قسطرة علاجية وفتح فوهة وجذع الشريان التاجي الأيسر حتى يسهم بزيادة تروية عضلة القلب ومن ثم إرسال المريضة بعد وقت قصير لإجراء جراحة لاستئصال الثدي، حيث تكللت العملية بالنجاح ولم تحدث أي مضاعفات.

من جهتها عبّرت المريضة عن سعادتها في نجاح العملية بعد المعاناة التي مرت بها من ضيق في التنفس وآلام في الصدر والظهر ،كما وجهت شكرها وامتنانها لإدارة المستشفى على الخدمة الطبية المميزة شاكرة الطاقم الطبي والتمريضي.

من ناحيته أشاد الدكتور عبد اللطيف الحاج مدير مستشفى غزة الأوروبي بأداء الفريق الطبي وتحقيقه الانجازات تلو الأخرى ،مشيرا إلى استطاعة الفريق الطبي في قسم القسطرة القلبية إلى تحويل خدمة القسطرة التشخيصية لتصبح قسطرة علاجية مما يتيح الفرصة أمام الوزارة الاستغناء عن التحويلات الطبية وعلاجها بمستشفيات خارج الوطن، مما يوفر لهم خدمة طبية محليا تخنق الكثير من معاناتهم أثناء السفر للعلاج بالخارج.

ورشة عمل

من جهة أخرى أوصى خبراء ومختصون بالمجال الصحي بضرورة زيادة عدد الكوادر الطبية في مجال الصحة النفسية، إضافة إلى تكامل أدوار مزودي الخدمات الصحية النفسية بين كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لتعمل بنظام موحد إضافة إلى افتتاح أقسام للصحة النفسية في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية.

جاء ذلك خلال ورشة عمل حول الخطة الوطنية للصحة النفسية وخطة الطوارئ المقترحة وذلك بحضور وزير الصحة د. باسم نعيم ووكيل الوزارة المساعد د. حسن خلف وعدد من النواب ود.عايش سمور مدير عام الصحة النفسية، بالإضافة لحضور ممثلين عن منظمة الصحة العالمية، وعدد من المدراء العامين في الوزارة.

وأوضح الوزير د. نعيم أن الوزارة تعطي أولوية واهتمام كبير في تطوير العمل الصحي النفسي بخلاف ما كان في السابق حيث كان الحديث في هذا الموضوع يعد ثانويا، مشيرا أن هذه الورشة جاءت عقب سلسلة من اللقاءات والخطوات التي كانت قد اتخذت في الفترات السابقة والتي تمّت بالتنسيق والتعاون مع الإخوة المعنيين في الضفة الغربية وبمشاركة العديد من المؤسسات ذات الصلة وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية.

وأضاف "إن عمل الصحة النفسية شهد خلال العامين الأخيرين ثورة حقيقة يمهد لمستقبل أفضل، خاصة بعد إنشاء اللجنة الوطنية العليا للصحة النفسية"، شاكرا جهود كل من تعاون مع الوزارة في سبيل تحقيق نهضة قوية في مجال الصحة النفسية.

وبيّن أن وزارته معنية بتفعيل الخطة الإستراتيجية التي تم وضعها في عام 2005 ولكنها لم تفعل حينذاك، علما أنه تم تفعيلها منذ عامين من خلال إدخال تعديلات هامة عليها، منوها أن العمل جار على قدم وساق لتنفيذ الخطة الخمسية التي أعدتها الإدارة العامة للصحة النفسية وعبر التعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة، بما يضمن نجاح الخطة والوصول إلى واقع صحي نفسي أفضل في فلسطين.

بدوره استعرض د. عايش سمور مدير عام الصحة النفسية مسودة الخطة الوطنية للصحة النفسية 2010 – 2014 المقترحة، والتي تناول من خلالها العديد من الموضوعات التي ركنت عليها الخطة والتي كان أبرزها ترميم مراكز الصحة النفسية لتتناسب مع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين إضافة إلى زيادة الاهتمام في الصحة النفسية من خلال اعتبار العمل فيها مستقلا بعيدا عن أن تكون تابعة للرعاية الأولية كما كان في السابق.

كما دعا إلى زيادة التنسيق والتعاون بين كافة مقدمي خدمات الصحة النفسية سواء العاملين في القطاع الحكومي أو الأهلي فضلاً عن زيادة عدد العاملين في المجال الصحي وعقد دورات تدريبية لهم بشكل متواصل، مثنيا على دور اللجنة الوطنية العليا للصحة النفسية الفاعل والمساند لوزارة الصحة للارتقاء بهذا النوع من الخدمات الصحية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟