غزة-الرأي:
أقامت الإدارة العامة لحماية البيئة بسلطة جودة البيئة في مدينة غزة ورشة عمل حول الكسارات في قطاع غزة التعليمات والاشتراطات البيئية والصحية وذلك بحضور رئيس سلطة جودة البيئة د.يوسف إبراهيم ووكيل وزارة الاقتصاد الوطني د. إبراهيم جابر والدكتور فؤاد الجماصي مدير دائرة صحة البيئة بوزارة الصحة وم.عوني نعيم مدير عام حماية البيئة، وممثلي بلديات غــزة، حيث افتتح الورشة الدكتور يوسف بكلمة تحدث فيها حول أهمية قضية الكسارات من خلال بروزها على السطح والحديث عنها بشكل كبير جداً في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة ونظرة المجتمع لها من خلال نظرتين النظرة الايجابية على أنها حالة من الإبداع والتميز كونها استطاعت التغلب على هذا الحصار الظالم بالوصول إلى هذا التفكير والإبداع من خلال إيصال رسالة للعدو بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام حصارهم والنظرة السلبية المتمثلة في إضرارها بالبيئية وتلويثها للهواء، مؤكداً على أهمية البعد الاقتصادي لها من خلال تحويل مخلفات البيئة إلى مواد يمكن الاستفادة منها واستثمارها ولكنها خلقت مشاكل بيئية يجب الوقوف على أثارها والبحث في العديد من شكاوى المواطنين ودور سلطة جودة البيئة في النظر في هذه المشكلات والسعي إلى حلها بحكم مسؤوليتها، وأضاف قائلا:"ً لقد استطعنا التغلب على هذه المشكلات من خلال وضع بعض الشروط والاشتراطات البيئية التي تحد من أثارها السلبية"، ثم عرج إلى أهمية دور البلديات في مساعدة سلطة جودة البيئة من خلال عدم إعطاء تصاريح لإقامة مشاريع مضرة بالبيئة إلا بعد الرجوع إلى السلطة ونوه إلى اعتماد منهج رسم السياسات واتخاذ القرارات المبنى على المشاركة والعمل الجماعي وهذا يستدعي التواصل المستمر للاطلاع على أخر التطورات.
من جهته، تحدث د. جابر قائلاً:"إن عملية الاقتصاد مرتبطة بالبيئة حيث أن معظم دراسات الجدوى مرتبطة بالبيئة بحيث لا يمكن الاستغناء عنها معرجاً إلى مشكلة الكسارات بأنها مشكلة مؤقتة خلقها الحصار فكان لابد من البحث عن وسائل لتخفيف ذلك والاستفادة من ركام المباني في تحويلها إلى مادة الحصمة التي ساهمت في ظهور مشاريع البناء من جديد وتشغيل الأيدي العاملة مؤكداً أن ما حدث انجاز عظيم جداً إذا قيس بالناحية الاقتصادية ، أما من النواحي البيئية فقد برزت العديد من المشكلات البيئية، وقد سعينا في وزارة الاقتصاد لإيجاد بعض الحلول منها تحديد ساعات العمل وربطها بالرياح وتوفير مصدات لعملية الغبار".
بدوره، تحدث م. نعيم عن دور سلطة جودة البيئة في التخطيط الاستراتيجي والتشريع والمراقبة وإعداد اللوائح وأهدافها ودورها وتحدياتها المرجوة مؤكداً على حرص إدارته في المحافظة على البيئة من خلال وضع وتنفيذ الخطط والبرامج لحماية البيئة والتعديات عليها ووقف التدهور من خلال وضع اشتراطات بيئية على المشاريع التي ستقام وفقاً لأثرها البيئي.
وأكد د. الجماصي على أن العدو استخدم مواد مشعة في حربه على غزة منوها إلى خطورة نقل هذه المواد ومنها الركام إلا بعد الرجوع إلى وزارة الصحة.

