أعلنت وزارة الإعلام – المكتب الإعلامي في 28/6/2009 مبادرة تضمنت التأكيد على انتهاء ولاية مجلس نقابة الصحفيين منذ سنوات، وتشكيل لجنة للعضوية من ممثلي الكتل الصحفية برئاسة من تبقى من لجنة العضوية السابقة.
جاءت هذه المبادرة بعد لقاء تشاوري نظمته وزارة الإعلام مع الأطر الصحفية المختلفة حول أوضاع نقابة الصحفيين، وبعد الاستماع للعديد من المقترحات.
وتعطي المبادرة لجنة العضوية المقترحة حق تنقية العضويات ووضع تصور عملي واضح للتنصيب (مدة شهر فقط من تاريخه) بهدف ترتيب البيت الفلسطيني؛ وللأهمية البالغة التي تنطوي عليها هذه المبادرة قمنا استطلاع آراء الصحفيين حولها:
الصحفي أحمد قديح مراسل إذاعة البراق في جنوب قطاع غزة ومحرر إخباري بفضائية الأقصى يرى أن أي مبادرة لترتيب البيت الصحفي مرحب بها ولكن على أساس التوافق لا الإلزام بسبب توقف عمل النقابة منذ سنوات عديدة وانتهاء صلاحيتها سواء لعدم التجديد لها من قبل الصحفيين أو انتهاء الفترة القانونية.
وطالب وزارة الإعلام بالتوضيح عن أي مجلس نقابة تتحدث وقد انتهت ولايته أو على الأقل لا يوجد إجماع عليه.
غير أنه قال : " لا أؤيد المبادرة التي تطرحها الوزارة بهذا الشكل ولا بهذا الأسلوب، ومطلبي هو تشكيل لجنة من الصحفيين تضم كافة الأطر الفلسطينية تعقد اجتماعا علنياً بين الضفة وغزة عبر الفيديو كتفرس يتم خلاله طرح البديل عن مجلس النقابة وبعدها يقوم البديل بتشكيل لجنة إعادة هيكلة النقابة بما فيها إعلان ما ذكر في مبادرة وزارة الإعلام ".
في حين وصف الصحفي محمد جحجوح مصور قناة العربية الفضائية المبادرة بالرائعة قائلا: " كان من المفترض طرحها منذ زمن فنحن كصحفيين في غزة نشعر بأننا بدون نقابة مطلقا وبحاجة إلى نقابة فاعلة "، واقترح الإسراع في التنفيذ وعدم قبول أي شخص من المجلس القديم لترشيح نفسه.
وشاطره الرأي الصحفي محمد أبو قمر مراسل جريدة الرسالة الذي اعتبر المبادرة الرسمية جاءت متأخرة خاصة بعد فشل مبادرات سابقة صدرت عن كتل صحفية.
ورأي أنها تتسم بالأهمية بسبب ما تعانيه النقابة من حالة ترهل واحتكار للقرار من قبل فئة قليلة، موضحا أنه كصحفي لم يستفد من خدمات النقابة حتى هذه اللحظة ، وأفاد أنه لا يملك عضوية فيها وهو من حملة الشهادة الجامعية في مجال الإعلام منذ أكثر من عامين وعلى رأس عمله الصحفي ، وأضاف: " لذلك أساند كل مبادرة تضع مخرجا لحال النقابة الذي لم يستفد منها سوى أشخاص محدودين ".
من ناحيته أكد سمير حمتو محرر في صحيفة الحياة الجديدة على أن المبادرة إيجابية وتستحق الاهتمام من كافة الصحفيين وكل من يعنيه توحيد الجسم الصحفي الفلسطيني وأن تكون له نقابة قوية تدافع عنه وعن حقوقه وتحمى آراءه من الانتهاكات التي يتعرض لها من قبل الجهات المسئولة سواء كانت فلسطينية أو إسرائيلية مشيرا إلى أنه بالرغم من أن المبادرة جاءت متأخرة إلا أنها كفيلة بوضع العلاج والحلول المناسبة التي من شأنها ترتيب البيت الصحفي الفلسطيني .
وقال حمتو: " على الإخوة المعنيين في نقابة الصحفيين إذا كان يهمهم أمر الصحفيين ووحدتهم دراسة المبادرة بعناية وأن يتقدموا بخطوات عملية لإيجاد نقابة قوية تمكنهم من الإدلاء بآرائهم وتتصدى لكل الانتهاكات التي يتعرضون لها ".
واستنكر صمت أعضاء النقابة وعدم التعليق بالإيجاب أو الرفض قائلا : إن دل ذلك فإنما يدل على عدم وجود رغبة في ترتيب البيت الصحفي أو تشكيل نقابة تحمي الصحفيين ، و كونهم معنيين ببقاء حالة الفوضى والعشوائية مما ينعكس سلبا علي سمعة الصحفيين أمام الصحافة العربية والدولية وهيبة الصحفي كما تجعله عرضة لانتهاكات تحد من نشاطهم.
ويرى حمتو أن إصدار الوزارة لهذه المبادرة لا يعني تدخلا منها بقدر أنه حرص على تنظيم البيت الصحفي ورؤيتها لوجود سلبيات في النقابة تسعى الوزارة لعلاجها..
واعتبر الصحفي محمد السوافيري مراسل صحيفة القدس أن المبادرة جيدة لأنها تأتى في وقت تعيش فيه النقابة وضعا مترديا وسيئا للغاية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة حيث لا يوجد من يدافع عن الصحفيين أو يحمي حقوقهم من الانتهاك وجاءت هذه المبادرة كي يقول جميع الصحفيين كلمتهم ويتحدوا تحت مظلة واحدة.
وعن اعتبار صدور المبادرة من قبل الوزارة تدخلا كما عبر البعض ممن رفضوا التعليق قال السوافيرى : إذا لم يجز لوزارة الإعلام التدخل فمن سوف يتدخل ؟.
ومن المؤسف للغاية أن كثيرا من الصحفيين المنتمين إلى حركة فتح , و الشبيبة الفتحاوية وممن كانوا أعضاء في نقابة الصحفيين رفضوا التعليق على المبادرة مما يدلل على الشعور بالخطر بعد فشلهم الذريع في إدارة نقابة الصحفيين ويشير إلى عدم جديتهم في ضرورة ترتيب البيت الصحفي الفلسطيني.

