غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
ندَّد وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر بأعمال الحفر الصهيونية والنبش المستمرة في مقبرة مأمن الله في مدينة القدس بهدف بناء ما يُدعى بـ"مركز الكرامة الإنساني "متحف التسامح".
وأشار الوزير إلى أعمال الحفر والعاملين هناك وتأكيد سوء نية مخططهم الصهيوني المزعوم، منوهاً إلى أن السلطات الصهيونية و المسئولين في بلدية الاحتلال بالقدس و سلطة الآثار الصهيونية، قد عملت على تغيير الوقائع وتشويه معالم المقبرة بغية تسيير مشروع بناء المتحف الذي بادر إليه مركز فيزينتال الصهيو أمريكي.
ودحض الدكتور طالب التقارير غير الموضوعية والمغلوطة الصادرة عن سلطة الآثار الصهيونية التي وردت في السياق ذاته والتي كان مفادها ادعائهم المزعوم بأن المقبرة لا أهمية تاريخية لها ، حد زعمهم الكاذب.
واعتبر الوزير هذه الأعمال الصهيونية التي تبعتها استخراج رفات المسلمين باستخدامهم عمليات النبش يأتي في إطار عدم اكتراثهم بكرامة الموتى وحرمة المقدسات الإسلامية الواجب عدم مسها بأي حال من الأحوال.
ولفت وزير الأوقاف إلى أن متحفهم المزعوم سيتم بناؤه على أنقاض ما تبقى من المقبرة الإسلامية التي تحوي أكثر من ألف قبر، وفق تقديره ، مشدداً على أن عمليات الحفر في المقبرة ما هي إلا عملية طمس ودثر للوجود والحضارة والتراث الإسلامي.
وأوضح الوزير أن مساعي الاحتلال لبناء المتحف فوق أنقاض المقبرة جاء بعد موافقة العديد من قيادات وكبار المسئولين الصهاينة ، مثل رئيس الحكومة الأسبق إيهود أولمرت، الذي يعكس فشله وتخبطه وتورطه في العديد من الملفات والقضايا السوداء على حساب القدس.
يُذكر أن مقبرة "مأمن الله" هي من أكبر المقابر الإسلامية في بيت المقدس وتقع غربي مدينة القدس القديمة على بعد كيلومترين من باب الخليل، وتقدر مساحتها بمائتي دونم وتشير الشهادات إلى وجود رفات أكثر من سبعين ألف شخص في المقبرة منهم العلماء والفقهاء والأدباء والأعيان والحكام.
ومن جهة أخرى استنكر وزير الأوقاف إصدار الفتوى الصهيونية التي أفتى بها الحاخام إسحاق شابيرا التي تبيح للمغتصبين الصهاينة القيام بعمليات انتقامية ضد الفلسطينيين والمقدسيين في حال أي خطوة تمارسها الحكومة الصهيونية ضدهم.
ووضع الوزير هذه الفتاوى الصهيونية ضمن قالبين رئيسين الأول تثبيت وتأكيد صريح على فضائحهم وجرائمهم المتواصلة بحق المواطنين المقدسيين والأمر الثاني يدخل في قالب توسيع سياسة "دفع الثمن" التي ينفذها الصهاينة مراراً وتكراراً بحق المقدسيين ومقدراتهم.

