استقبلت وزارة شئون الأسرى والمحررين وفداً كبيرا ضم ما يقارب من (170) متضامناً من المتضامنين الذين دخلوا قطاع غزة على متن قافلة شريان الحياة 2 ، حيث اجتمعوا بأهالى الأسرى في سجون الاحتلال واستمعوا لشرح مفصل حول أوضاعهم أبنائهم في السجون والمعاناة التي يتعرضون لها من قبل سلطات الاحتلال .
ورحب وكيل الوزارة "محمد الكترى" بالوفد مؤكداً حرص الوزارة على الالتقاء بكافة الوفود الأجنبية والعربية التي تتضامن مع القطاع ، من اجل تعريف المجتمع الدولي بقضية الأسرى ومعاناتهم ، وتفعيل قضيتهم في محاولة لتشكيل رأى عام ضاغط على الاحتلال لتحسين شروط حياة الأسرى ، وإدانة الاحتلال في المحافل الدولية ، معرباً عن شكر وزارته وامتنانها لكل من يتطوع من اجل خدمة قضية الأسرى والتخفيف عنهم .
وأضاف "الكترى" ان قضية الأسرى ليست قضية الفلسطينيين وحدهم بل هى قضية كل مسلم فى العالم ،وكل إنسان يؤمن بالحرية والعدالة ، لذا على الجميع التعاون من اجل إطلاق سراحهم من سجون الاحتلال بكل الطرق والوسائل بما فيها استخدام القوة لان ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .
وأوضح "الكترى" للوفد بان هناك ما يزيد عن 11 ألف اسير فلسطيني يعانون القهر والحرمان في سجون الاحتلال دون رادع من احد ، بينهم 65 أسيرة ، و440 طفل لم يتجاوزوا ال18 عاماً من أعمارهم فهم قاصرين حسب القانون الدولي لا يجوز اعتقالهم وتعذيبهم ويجب توفير الحماية لهم ،وهناك (39) نائباً ووزيرا في سجون الاحتلال يحتجزن بشكل غير قانوني ومنافي لكل الأعراف الدولية ، وهناك عدد من الأسرى يحتجزون فى زنازين العزل الانفرادية التي تعتبر قبور للأحياء ،وهناك ما يزيد عن (1600) أسير مريض يحرمون من حقهم في العلاج ، وأكثر من (5000) أسير يحرمون من زيارة ذويهم بشكل كامل ومتقطع ،داعياً جميع المتضامنين إلى إكمال مهمتهم الإنسانية عبر حكوماتهم للضغط على الاحتلال لإعادة برنامج الزيارات لأسرى قطاع غزة والمحرومين منها منذ أكثر من عامين .
بدوره أعرب "كيفن" منسق البعثة عن تضامن الجميع مع الأسرى في سجون الاحتلال، مستنكرناً ما تمارسه إدارة السجون بحقهم من تنكيل ومصادرة للحقوق وحرمان من كل مقومات الحياة ، مؤكداً على ضرورة التواصل مع الوزارة وأهالي الأسرى لفضح ما يمارسه الاحتلال بحق الأسرى ،وتفعيل قضيتهم على الصعيد الدولي لان الشعوب الغربية لا تعلم شيئاً عن معاناة الأسرى وسط تضليل إعلامى كامل من قبل الحكومات الغربية عما يمارسه الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني .
وتحدث احد المتضامنين اليهود الذي استنكر وأدان ما تقوم به دولة الاحتلال الصهيونية باسم "اليهود" وهم بريئون من إجرامهم ، موضحاً بأنه هرب من إسرائيل قبل عدة سنوات لأنهم حاولوا قتله بعد أن رفض أن ينخرط أبنائه في الجيش الاسرائيلى الذي يقتل ويدمر دون أخلاق أو ضمير ، وقال بان اليهود لا دخل لهم بما تمارسه هذه العصابات الصهيونية من إجرام وتدمير لكل مقومات الحياة لدى الفلسطينيين .
وخلال اللقاء عرض عدد من أهالي الأسرى قصصا ًمؤثرة أبكت الحاضرين حول معاناة أبنائهم في السجون، والظروف القاسية التي يحيونها في ظل التصعيد ضدهم ، وسحب انجازاتهم وحقوقهم ، وحرمانهم من ابسط مقومات الحياة، وفى مقدمتها الزيارة والعلاج .
وكان من بين المتحدثين والده الأسير (فارس بارود) والتي فقدت بصرها حزناً وكمداً على ابنها الأسير منذ 20 عاماً فى سجون الاحتلال ،وهى تتمنى أن تسمع صوته بعد أن فقدت بصرها قبل أن تفارق الحياة .

