بقلم: إسماعيل الثوابتة
من المقرر أن يصل أسطول الحرية التضامني إلى قطاع غزة، ويحمل على متنه أكثر من 700 متضامنا ومشاركًا من أكثر من 40 دولة، بينهم 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية؛ وبينهم 10 نواب جزائريين.
ولعل وصول أسطول الحرية إلى قطاع غزة، يعتبر نقلة نوعية في آليات التعامل مع فكفكة الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، وفي ذات الوقت فإن وصول الأسطول يوضح رسائل مهمة إلى كافة الأطراف:
الرسالة الأولى يجب توجيهها إلى أصحاب الضمائر الحية، إلى المتضامنين الأجانب والعرب الذين تركوا مصالحهم وأهلهم وأشغالهم، وانضموا إلى "أسطول الحرية"، ليرسخوا بذلك رسالة انتماء صادق، كتبوها بتضحياتهم وإخلاصهم، وبهذه المناسبة نقول لهم: إننا أهل غزة نشكركم على انتماءكم للقضية الفلسطينية، ونبارك لكم هذه الجهود الجبارة التي بذلتموها من أجل كسر الحصار الظالم المضروب على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات متواصلة.
أما الرسالة الثانية فنوجهها إلى أبناء شعبنا الفلسطيني الصابر، مفادها أن هذا الحصار الظالم مهما تعاظم ومهما تكالبت علينا الأمم والشعوب لحصارنا فإن النصر والفرج قريب بإذن الله تعالى، إن هناك من يفكر فيكم وفي همومكم من أبناء العالم الحر، وإن هذه الجماهير المتضامنة التي تنوي الحضور إلى قطاع غزة عبر البحر، مثالا على صدق توجهات هؤلاء، وإن معاناتكم وصبركم أرسل رسالة واضحة إلى العالم كله بأن الشعب الفلسطيني لن ينكسر أمام كل الضغوط التي تمارسها سلطات الاحتلال ومعها المتكالبين على القضية الفلسطينية.
الرسالة الثالثة نوجهها إلى النظام العربي الرسمي، ونقول لهم: أين أنتم مما يجري على أرض الواقع؟!، وأين أنتم من تسيير قوافل تضامنية إلى قطاع غزة؟!، إن هؤلاء المتضامنين يعلمونكم كيف هو التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني، حيث مضى زمن البيانات والتصريحات عبر وسائل الإعلام، وإن هذا الزمن هو زمن تنفيذ خطوات عملية على أرض الواقع، لابد أن تتحركوا، ولابد من أن يكون لكم دور في كسر الحصار الظالم المفروض على أبناءكم وإخوانكم في قطاع غزة، فلا يعقل أن يموت المرضى بسبب الحصار وإغلاق المعابر وحرمانهم من الدواء، ولا يعقل أن يبقى الشلل يصيب قطاع غزة بسبب وقف البناء وحرمان الأهالي من مواد الإعمار.
أما الرسالة الرابعة فإلى الاحتلال "الإسرائيلي"، نقول فيها أن قدوم أسطول الحرية بهذه الرسالة القوية وبهذا الزخم الإعلامي والتضامني، يؤكد أن هناك من الأحرار من يكرهكم ويرفض سياستكم الإجرامية القمعية بحق أبناء الشعب الفلسطيني سيما في قطاع غزة، وإن حصاركم لأهل غزة، وقتلكم للمرضى مع سبق الإصرار، إنما يعزز معاني الكراهية والبغضاء، وإن تهديداتكم باستهداف أسطول الحرية يعتبر قرصنة حقيقية، وينذر بارتكاب جريمة حرب جديدة تضاف إلى جرائمكم بحق الإنسانية.

