أوصى المشاركون في مؤتمر خاص بالنساء الأرامل في قطاع غزة بسن وتعديل قوانين تراعي وضع المرأة الأرملة ، مع الأخذ بعين الاعتبار توفير مسكن لمناسب لعن بهدف إيوائهن وأبنائهن، مؤكدين على ضرورة العناية الدائمة والمستمرة بالأيتام على اعتبار أنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع وأي تأثير سلبي أو إيجابي يؤثر بشكل أو بأخر على المجتمع ككل .
وشدد المشاركون فى المؤتمر الذي نفذته جمعية الشموع المضيئة بإشراف من وزارة شؤون المرأة بغزة تحت عنوان " حق الأرملة في حياة كريمة " ،على ضرورة الدعم الكامل لمؤسسات رعاية الأيتام وفق نسق منظم يضمن كفالة كافة الحقوق الواجبة لهم على مختلف الأصعدة ، داعين إلى إقامة الندوات التثقيفية التى تساهم في تطوير الوعي المجتمعي لخلق أجواء فكرية لتصحيح نظرة المجتمع اتجاه المرأة الأرملة بما يصون لها آدميتها ويحفظ لها حقوقها الشرعية ،على أن يكون ذلك متماشياً مع إصدار المطبوعات المختلفة التى تبين أحكام الشرع يما يؤمن التوعية الفكرية والشرعية و الاجتماعية لهم .
وعلى صعيد الدور الذى تلعبه وسائل الإعلام فى معالجة قضايا النساء من أجل أنصافهن ، أكد المختصون فى أوراقهم على أنه يجب على وسائل الإعلام تخصيص برامج وحلقات تلفزيونية مستمرة حول أحكام الأيتام ، مؤكدين على ضرورة إتباع النهج الإسلامي فى التعامل مع قضايا المرأة عند عرضها على وسائل الإعلام وعدم الهبوط بها إلى مستوي الاتجار بجسدها ومفاتنها من خلال الإعلانات المستخدمة كوسيلة للإغراء ،
كما طالب هؤلاء وسائل الإعلام العمل على تغيير الموروث الثقافي لكل ما يتعلق بالنساء الأرامل وعدم التركيز على السلبيات فى العادات والتقاليد ، مشيدين بالمتبرعين لكفالة الأيتام تأكيداً لفعالية أموال الأيتام في الحياة الاقتصادية وأنهم ليسوا عالة على المجتمع .
كما دعوا إلى أنشاء جمعيات خاصة لرعاية الأرامل، موضحين أن إنشاء صناديق عالمية لسد حاجات الأرامل يعد أمر فى غاية الأهمية وذلك بالشراكة مع مختلف الجمعيات المحلية والدولية الخيرية والإسلامية. داعين إلى المساهمة فى تخفيف الأعباء الملقاة على عاتق الأم الأرملة من خلال تحسين آليات إدارة شؤون ذوي الشهداء فى المؤسسات المعنية وتيسير معاملاتهم مع إعفاء الأولاد من الضرائب والرسوم الدراسية .
وعلى الصعيد النفسي شددوا على القيام بدراسات نفسية ، تكون فى إطار ميداني بإشراف من متخصصين وعلماء نفسيين ، تماشياً مع دور علماء الشرع للوقوف على أهم مشكلات الأرامل وإيجاد حلول لها . ،مطالبين بالابتعاد عن الصورة النمطية حول ما يقدم للأرملة من مساعدات على أنها نوع من أنواع الشفقة والإحسان ، والتأكيد على أن هذا الأمر يعد واجباً دينيا ً وجزء من التكافل الاجتماعي ، داعين للعمل على تشكيل رأي عام مساند لقضايا المرأة الأرملة والمساعدة فى تحسين صورتها في المساهمة في المشاركة في الحياة العامة .

