انفلونزا الخنازير وباء ينتشر بلا هوادة حتى أصبح حديث الساعة و الكلام عنه في غاية الخطورة نظرا لازدياد حالات الإصابة سريعا، الأمر الذي أدى إلى مقتل الكثيرين.
ويعود أصل المرض إلى مزارع الخنزير وقد أتلفت نحو 200 مليون من الطيور لحماية صناعة الخنزير المهلكة للجنس البشري وأهمية فضح حقيقة الدجل والكذب الممارس على أعلى مستويات علمية وحتى على مستوى المنظمات, فتارة تسمى انفلونزا الطيور وتارة تتهم القطط ( كما السارس ) وتارة تتهم القردة بأنها الأصل فيها كما ( الايدز ) وتتهم هذه الأمم فتكون النتيجة أن تقتل المخلوقات المسكينة بالملايين ( 200 مليون طير مؤخراً ) ظلماً وعدواناً , لا لأنها لا تحمل الوباء بل لأنها ناقلة من المستودع الرئيسي " الخنزير ".
ولم تسلم الأراضي الفلسطينية من هذا المرض حيث سجلت في الضفة الغربية 63 حالة في حين لم تسجل أي حالات إصابة بأنفلونزا الخنازير في القطاع الأمر الذي دفعنا لمعرفة استعدادات وزارة الصحة لمواجهة المرض :
جهود متواصلة
التقينا الدكتور فؤاد العيسوي مديرعام الرعاية الأولية بوزارة الصحة الذي أكد على أن قطاع غزة لم تسجل فيه أي إصابة بالمرض و تم التعامل مع حالتين مشتبه بهما إلا انه تم التأكد من سلامتهما مخبرياً وإكلينيكياً مشيرا إلى تشكل لجنة وطنية عليا لمكافحة الوباء مكونه من وزارات الصحة و الزراعة و الحكم المحلي و الداخلية إضافة إلى سلطة المعابر وذلك لمتابعة الأمر .
وأوضح العيسوى انه تم تشكيل لجنة صحية فنية من الجهات المعنية بوزارة الصحة عقد على أثرها العديد من اللقاءات والاجتماعات لوضع خطة وطنية لمواجهة الوباء حسب توصيات منظمة الصحة العالمية وجاري العمل بها وتنفيذها مؤكدا على أنه تم رفع درجة الاستعداد لدى كافة مقدمي الخدمة من -مستشفيات ومراكز صحية بالتنسيق مع وكالة الغوث والمؤسسات غير الحكومية ومن ضمن الاستعدادات وضع تعريف طبي للحالات المرضية تم تعميمه على مقدمي الخدمات الصحية للعمل به .
إلى جانب ذلك أشار العيسوى إلى وضع آلية عمل مكتوبة ومفصلة للتعامل مع الحالات المشتبه بها من حيث اكتشافها وتسجيلها وتشخيصها مخبرياً وتحويلها للمستشفيات تم تعميمها على كافة مقدمي الخدمات الصحية للعمل بمضمونها مع تحديد كل من مستشفى الشفاء للحالات المحولة من الشمال وغزة والوسطى للكبار ، ومستشفى النصر للأطفال لنفس المناطق للأطفال ، و المستشفى الأوروبي لخان يونس ورفح كما تم تسمية الطواقم الطبية التي تعمل بها.
وقال العيسوى : " قمنا بتجهيز وحدات فصل المرضى في المستشفيات المذكورة وزودناها بالعلاج والأجهزة اللازمة ومستلزمات مكافحة العدوى حسب الخطة الوطنية الموضوعة كما قمنا بتجهيز المختبر المركزي بعيادة الرمال بكافة التجهيزات والمواد لتشخيص المرض مخبرياً وهو على أتم الاستعداد لذلك ، وعلى درجة عالية من الدقة".
وتابع : " يوجد لدى مخازن وزارة الصحة كمية من عقار Tami Flu اللازم لعلاج حالات المرض تقدر بحوالي 2200 جرعة وهي تكفي كحد أدنى لعلاج الحالات في المرحلة الأولى من المرض كما تم التوجه إلى منظمة الصحة العالمية لتوفير كميات إضافية من العقار المذكور وقد وعدوا بتوفيره على وجه السرعة ".
وأكد العيسوى انه تم ترشيح فني مختبر من وزارة الصحة وآخر من وزارة الزراعة للتدرب في جمهورية مصر العربية وبتمويل من منظمة الصحة العالمية على طريقة عمل فحصPCR الخاص بتشخيص المرض مخبرياً إضافة إلى أنه يجري تدريب 205 شخص من العاملين في الحقل الصحي بواقع 10 ورشات عمل حول المرض بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
من جانبها فتحت وزارة الداخلية نقطتين ع معبري رفح وبيت حانون وتم تزويدهما بالطواقم الطبية المدربة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمراقبة القادمين إلى قطاع غزة واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الحالات المشتبه بها حسب آلية العمل المعدة لذلك.إضافة إلى تزويد معبر رفح بكاميرا حرارية عالية الكفاءة لاكتشاف أي شخص يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة من بين القادمين عبر المعبر وذلك للتأكد من مدى اشتباه إصابتهم بالمرض عبر التشخيص المخبري بعد ذلك .
تثقيف صحي
أما على صعيد التثقيف الصحي للجمهور قال العيسوى ( هناك تواصل مستمر عبر وسائل الإعلام المختلفة المكتوبة والمسموعة والمرئية العاملة في الوطن لتوجيه رسائل تثقيفية إلى الجمهور حول المرض وطرق الوقاية منه ، والإجابة عن أي استفسار عن المرض إلى جانب ذلك تم إعداد فيلم وثائقي تثقيفي حول المرض وتم توزيعه على الفضائيات العاملة في الوطن ويتم بثه باستمرار وكذلك على المؤسسات الصحية لعرضه على العاملين والمراجعين لتلك المؤسسات )
وأضاف قائلا ( لمو تتوانى وزارة الصحة عن عقد الندوات واللقاءات التوعوية حيث تم عقد ثلاث ندوات علمية على العاملين في القطاع الصحي حول المرض وطرق الوقاية منه في مدينتي غزة وخان يونس إضافة إلى عقد سلسلة لقاءات تثقيفية بالتعاون مع بلدية غزة وأكاديمية الدراسات العالمية وعدد من اللقاءات داخل المخيمات الصيفية )
وأكد العيسوي على انه تم تدريب 40 متدرب من المتطوعين ليكونوا نواة مدربين حول المرض ويقومون حاليا بعمل ندوات تثقيفية عبر المؤسسات المجتمع المحلي كما أن العمل جارى للتنسيق مع وزارة الأوقاف لعقد لقاء تثقيفي لخطباء المساجد ليقوموا بدورهم بإيصال الرسائل التثقيفية للمجتمع إضافة إلى إعداد بوسترات ونشرات تثقيفية ومطويات حول المرض وقد تم توزيعها على الجمهور بهدف ذياده الوعي لدى الجمهور تجاه هذا الوباء .

