غزة – المكتب الإعلامي الحكومي-
دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية جماهير الشعب الفلسطيني لإعلان الغضب والتظاهر تضامنًا مع أسطول الحرية واستنكارًا للمجزرة الإسرائيلية البشعة في عرض البحر، مطالبًا مجلس الأمن بالاجتماع الفوري لبحث تداعياتها.
وطالب هنية الأمم المتحدة وروسيا الاتحادية بالانسحاب من الرباعية الدولية، وتقديم القادة الإسرائيليين إلى محاكم دولية كمجرمي حرب، مؤكدًا على أهمية إنهاء الحصار كحل وحيد ورد حازم على هذه الجريمة الإسرائيلية.
وأضاف عقب اجتماع حكومته العاجل صباح الاثنين لبحث تداعيات مجزرة الأسطول "العالم صمت طويلا على الجرائم ضد الشعب واليوم تتسع لتطال هذا الجمع المبارك الذين يمثلون أكثر من 50 دولة والذين قدموا لكسر الحصار".
وعدَّ أن جريمة مجزرة الحرية مُرَكَّبة، وقال "هي جريمة وقعت في المياه الدولية التي يفترض أن يتحرك فيها كل من يسافر دون أن يتعرض لأي مخاطر، وجريمة جرت بعد تشويش كامل على القافلة وعلى ركابها حتى ترتكب هذه المجزرة الإنسانية والسياسية بعيدا عن أعين الصحافة ومتابعة العالم".
وقال: إن "هذه الجريمة بحد ذاتها فضيحة سياسية وإعلامية سيكون لها من التداعيات على هذا الاحتلال، ارتكبها الإسرائيليون المحتلون بقوة عسكرية وبقرار عسكري غاشم تجاه هؤلاء المدنيين العزل الذين لا يملكون إلا هذه المواد الإغاثية التي حرصوا أن تصل إلى أهل غزة".
وأشار هنية إلى أن حكومته قررت إطلاق اسم "يوم الحرية" على هذا يوم المجزرة، ومنح كل المشاركين في هذه القافلة وسام شرف وسام كسر الحصار.
وطالب السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، وأضاف "لا يعقل أن تستمر هذه المفاوضات في ظل هذه الجريمة التي تجاوزت كل الحدود، هذه القرصنة والتعدي على أبسط القواعد الدولية وحقوق الإنسان".
وأكَّد على ضرورة تداعي الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لعقد اجتماع طارئ لمدارسة التداعيات المترتبة على المجزرة، داعيا إياهم للتطبيق الفوري للقرارات التي صدرت من أجل إنهاء الحصار.
كما طالب بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي للتداول فيما تم في عرض البحر في المياه الدولية من انتهاك صارخ للقوانين الدولية المنظمة لحركة المياه الدولية، وقال: "على مجلس الأمن أن يتخذ القرار بإنهاء الحصار".
ودعا الأمم المتحدة وروسيا الاتحادية إلى الانسحاب من الرباعية الدولية التي أخذت قرار رفع الحصار على غزة، محملا الأمم المتحدة المسئولية الكاملة عن حماية الشعب وأمنه، وتمكين الشعب من أن ينال حقوقه ويقيم دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس.
كما أكد على ضرورة تقديم قادة الاحتلال الإسرائيلي إلى المحاكم الدولية باعتبارهم مجرمي حرب، لافتا إلى أن الحكومة سوف تجري اتصالات عاجلة وسريعة مع كل المؤسسات الدولية والدول العربية والإسلامية والدول المشاركة في قافلة الحرية، "وسوف نطالبها بضرورة تحمل المسئوليات تجاه ما جرى وتجاه غزة".
وأهاب هنية بدول حوض البحر المتوسط باتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف القرصنة الإسرائيلية في البحر، وقال: "ما حصل يسلط الضوء بشكل مركز على طبيعة الاحتلال وما تعانيه غزة، الحل الوحيد هو فك الحصار وإعادة الإعمار وإنهاء الاحتلال.
ووجه رئيس الحكومة التحية لكل من شارك في هذه القافلة، ولكل من ارتقى شهيدا أو جريحا، وقال: "تحية للعظماء الذين كشفوا الوجه الحقيقي القبيح للاحتلال من خلال قدرتهم على الصمود والتحدي وإصرارهم على الوصول لغزة لولا هذه الجريمة".
كما حيا شيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح، وكل الأبطال المشاركين وووجه لهم رسالة مفادها "أنتم أبطال إن وصلتم وإن لم تصلوا، أبطال إن وقعتم أسرى أو إن عدتم، ستظلون علامة فارقة ونقطة تحول مهمة ومركزية".
واختتم بالقول: "بقدر ما اعترانا الألم بقدر ما نعبر عن فخرنا بهؤلاء الأبطال الذين كتبوا على صفحات البحر كلمات فخر وخلود، ونقول لهم لقد وصلت دماؤكم إلى سواحل غزة قبل أن تصل مساعداتكم، وسنسجل هذا الاعتزاز ليكون نقطة انطلاق لاستعادة الحرية لهذا الشعب واستعادة العدالة الغائبة عن المؤسسات الدولية.

