بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن أسرى حركة حماس في سجن نفحة
حول القرصنة البحرية الإسرائيلية على أسطول الحرية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, أما بعد:
لقد استفاق العالم صباح الاثنين 31 آيار 2010م, على مجزرة دموية بحق الإنسانية أجمع, أبت الحكومة الدموية الإسرائيلية ألا ينقضي شهر آيار إلا على مشهد الرعب والخوف والدماء, لتثبت أنها مولعة جداً بهذه المشاهد الدامية.
فنحن معشر الأسرى في سجون الإحتلال الصهيوني, وكجزء كريم من جسد شعبنا الفلسطيني المجاهد, قد ذقنا مرارة هذا الاحتلال منذ أكثر من 62 عاماً, و نرى أن المجزرة التي أقدمت عليها زبانية حكومة الاحتلال في عرض البحر المتوسط, ما هي إلا جريمة تضاف إلى جرائمهم ضد الإنسان الفلسطيني وضد الإنسانية جمعاء, وما مجازر الحرب على غزة منا ببعيدة.
لقد ذكرت وسائل الإعلام العبرية أن ما يسمى وحدة (النحشون) شاركت في اقتراف هذه المجزرة الدموية غير المسبوقة, وهنا نقول؛ أنها هي نفس الوحدة التي تقتحم زنازيننا في سجون الاحتلال, فتعيث فساداً وتكسر الأيدي والأرجل وتقتل أحياناً, مثلما حدث في سجن النقب عام 2007م, حيث استشهد على أيدي هذه الوحدة أحد أسرانا البواسل.
إن ما حدث هو صورة من مسلسل لا ينتهي من جرائم هذا المحتل وإجرامه ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع وفي قلب سجونه ومعتقلاته.
وإننا كأسرى حرية ومن خلف القضبان, نتوجه إلى العالم كله, نتوجه إلي كل صاحب ضمير إنساني, للوقوف بكل حزم وقوة أمام هذه القرصنه البحرية, وأمام إجرام وإرهاب الحكومة الصهيونية, التي لم تراعي أي حرمة للمبادئ والقوانين الدولية, ولم تحترم إنسانية الإنسان ولا حرمة صداقتها مع بعض الدول التي شارك منها بعض المتضامنين مع غزة المحاصرة في اسطول الحرية .
إننا ندعو العالم كله, حكومات وشعوب, كما ندعو مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان, باتخاذ الخطوات العملية الجادة لإدانة هذه الجريمة النكراء ومحاكمة مقترفيها, ومعاقبة الحكومة الصهيونية على جريمتها بإراقة دماء الأبرياء في عرض البحر ظلماً وعدواناً, والعمل بكل قوة لتحقيق أهداف المتضامنين من الشهداء والجرحى والمعتقلين بكسر الحصار عن قطاع غزة, وفتح كافة المعابر على القطاع بدون قيد أو شرط .
كما ندعو الإعلام الحر العربي والإسلامي والدولي, إلى فضح ممارسات هذا الإحتلال البغيض وجرائمه اليومية بحق شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وختاماً, نتقدم من زنازين الأسر إلى كل من شارك في هذه الحملة الإنسانية لكسر الحصار عن غزة, بأسمى آيات الشكر والامتنان على جهودهم المتواصلة والمباركة, كما نسأل الله تعالى أن يتقبل الشهداء ويرحمهم وأن يمن بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين والفرج القريب للمعتقلين .
كما نتقدم باسمي آيات الشكر الخاص, إلى دولة تركيا شعباً وحكومةً ورئاسةً, وعلى رأسهم سيادة رئيس الوزراء رجب طيب أُردوغان, على مواقفه الإنسانية الشجاعة أمام الاحتلال الإسرائيلي, إنتصاراً لآلام ومعاناة أطفال ونساء وشيوخ غزة المحاصرة .
سينتصر الحق ويندحر الباطل ... سيزول الاحتلال وتحرر البلاد
الحرية للأسرى والنصر للمقاومة ... وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
الله أكبر ولله الحمد ... الله أكبر ولله الحمد ... الله أكبر ولله الحمد
أسرى حركة المقاومة الإسلامية - حماس
سجن نفحة الصحراوي
1/6/2010م

