غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
استنكرت لجنة القدس بوزارة الأوقاف والشئون الدينية سياسة الاحتلال الصهيوني المستمرة بفرض إجراءات مشدّدة على مدينة القدس ومنع من هم دون الأربعين عاماً من أبناء المدينة والداخل الفلسطيني من دخول البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة.
وأشارت خلال مطالعتها إلى أن شرطة الاحتلال أغلقت بوابات المسجد الأقصى باستثناء ثلاثة بوابات هي: حطة والناظر والسلسلة وعززت من تواجد عناصرها المدججين بالسلاح على بوابات الأقصى المبارك ، كما وضعت متاريس حديدية للتدقيق ببطاقات المُصلين.
تعزيزات صهيونية
وأوضحت أن إجراءاتهم التعسفية تضمنت نشر المئات من عناصر الشرطة وحرس الحدود في الشوارع الرئيسة ومحاور الطرق ومداخل الأحياء المتاخمة والقريبة من البلدة القديمة، فضلاً عن إطلاق بالون استخباري وتحليق طائرة مروحية في سماء القدس والمسجد لأقصى.
وأضافت اللجنة بأن دورياتهم العسكرية والشرطية الراجلة والمحمولة والخيّالة قد انتشرت بكثافة في شوارع المدينة وخاصة في الشارع الرئيس المحاذي لسور القدس القديمة والممتد من باب العامود وشارع السلطان سليمان وباب الساهرة وصولاً إلى باب الأسباط.
ونوَّهت إلى أن شرطة الاحتلال قامت منذ ساعات الصباح بمنع الحافلات القادمة من الداخل الفلسطيني وتفريغ حمولتها من المُصلين قرب أسوار القدس وإبعادها إلى أحياء بعيدة نسبياً عن سور القدس؛ الأمر الذي يسبب المتاعب والأعباء على كبار السن والمرضى خصوصاً.
ولفتت لجنة القدس إلى أن آلاف المواطنين نتيجة هذه الإجراءات قد اضطروا إلى تأدية الصلاة في الشوارع والطرقات الرئيسة القريبة من بوابات البلدة القديمة، تحسباً من وقع هجمات واعتداءات صهيونية غاشمة تتعرض إليهم بالضرب والتنكيل أو الاعتقال والإبعاد.
استشهاد مقدسيين
ومن جهة أخرى تقدمت لجنة القدس ممثلة برئيسها وزير الأوقاف والشئون الدينية الدكتور طالب أبو شعر بوافر الحزن والأسى من عائلة الجولاني في القدس باستشهاد ابنهم الشاب زياد الذي قنصته قوات الاحتلال في رأسه برصاصة حية استشهد على إثرها فوراً.
وأكدت أنه تم استشهاد جولاني أعقاب المواجهات التي اندلعت بين المواطنين عند منعهم من دخول المسجد الأقصى للصلاة ، مشيرةً إلى أن الأطفال لم يسلموا من تلك الاعتداءات الصارخة حيث أصيبت طفلة في عنقها برصاص الاحتلال نقلت إلى المشفى لتلقي العلاج.
وأعربت لجنة القدس عن استيائها المفحم بالغضب والتحذير من سياسة الاحتلال الغاصبة وانتهاكتها المستمرة بحق الأسرى المقدسيين والتي كان آخرها استشهاد الأسير المقدسي محمد عابدين ؛ ليرتفع عددهم إلى 16 أسيراً مقدسياً رحمهم الله وغفر لهم وأسكنهم فسيح جناته.
اتهامات وتساؤلات
وحمَّلت لجنة القدس المسئولية الكاملة للعدو الصهيوني عن استشهاد جولاني وعابدين اللذان استشهدا بطريقة مبرمجة تأتي في إطار سياسة الخلاص التام والقضاء العام على كل من هو مقدسي يحمل ثوابتاً وانتماءً أصيلاً لوطنه وعروبته التي يقدم روحه فداءً مقابل الحفاظ عليها.
وتساءلت اللجنة أين دور المؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والمحاكم العربية والدولية فيما يجري بحق أولئك المقدسيين من تعذيب و تنكيل وترحيل وقتل نفس بريئة طالت الأسرى والمحررين والمدنيين على حد سواء؟!.
وطالبت كافة المؤسسات المذكورة أعلاه بالا تقف وقفة المتفرج أمام تلك الانتهاكات الصهيونية بقتلهم هؤلاء الأبرياء وألا تكون مكتوفة الأيدي ومسلوبة الضمير تجاه القدس و الأقصى وما يتعرضان إليه من مخططات تهودية وتصعيدات همجية من قبل الاحتلال.

