أخبار » الأخبار الحكومية

دعوات لإلغاء قرار إبعاد النواب من القدس باعتباره استهداف للوجود الفلسطيني

21 تشرين ثاني / يونيو 2010 02:14

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي-

صور جديدة من المعاناة المتواصلة ضد مواطني القدس المحتلة, جراء الممارسات الإسرائيلية المتتابعة بحقهم, والتي تهدف إلى تهجير العرب المتواجدين في المدينة والمقدسة والتضييق عليهم بكل الطريق والوسائل الممكنة.

آخر هذه الممارسات قرار سلطات الاحتلال إبعاد النواب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح عن مدينة القدس, محمد أبو طير، وأحمد عطون ومحمد طوطح، بالإضافة إلى الوزير السابق لشؤون القدس خالد أبو عرفة، وسحب هويتهم المقدسية.

أخطر الجرائم

المجلس التشريعي الفلسطيني أكد مخالفته للقرار, وطالب خلال جلسة خاصة عقدها في مدينة غزة، الأحد 20-6-2010، الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الجرائم الإسرائيلية التي تحاول تهويد المدينة المقدسة وطمس معالمها الإسلامية.

وأكد رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك أن جريمة إبعاد النواب المقدسيين واحدة من أخطر الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد نواب الشعب الفلسطيني وقادته السياسيين والفكريين.

وثمن دويك في كملة ألقاها عبر الهاتف، وثيقة الرباط المقدسي التي يجري توقيعها الآن في أنحاء مدينة القدس حفاظاً على تراثها ومقدساتها, ودعا أهالي القدس إلى سرعة إنجاز الوثيقة لتضاف إلى سلسة الوثائق الهامة المتعاقب عليها في القدس عبر تاريخها.

وشدد دويك على أن القرار الإسرائيلي يمثل مرحلة تصعيد جديدة هي الأخطر، داعياً العالم العربي والإسلامي وكافة برلمانيي العالم للوقف في وجه القرار الإسرائيلي.

مأزق كبير

من جهته، أكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أن قرار الإبعاد الإسرائيلي بحقّ نواب القدس يعكس مأزقاً كبيراً وضعفاً وعجزاً يعيشه الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أن القرار من أخطر القرارات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة.

وقال هنية في كلمته خلال الجلسة: " إن الاحتلال لم يعد يحتمل وجود قيادات سياسية ودينية للشعب الفلسطيني في داخل مدينة القدس"، مشدداً على أن قرار الإبعاد ينطوي على مخاطر سياسية ووطنية كبيرة.

وأوضح أن الاحتلال يهدف من ارتكاب جريمة الإبعاد "تخويف قيادات القدس من الوزراء والنواب وقيادات المشروع الوطني والإسلامي"، لكنه قال: "من اعتقد ذلك فهو واهم، لقد أثبتت التجربة أن حجم القوة التي يستخدمها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني دائماً تأتي بنتائج عكسية".

وأضاف " هذا القرار سيجلب المزيد من الالتفاف نحو هذه القيادات، ونحو الحقوق والثوابت الفلسطينية، وإعلاء شأن الهوية الإسلامية لفلسطين والقدس".

وتابع هنية "إن قرار الإبعاد دليل على أن المعركة تدور الآن حول القدس في هذه المرحلة، وان القدس في قلب الاستهداف الإسرائيلي أرضاً وشعبناً وعقيدة وقيادات"، مشيراً إلى أن قرار الإبعاد يأتي متزامناً مع تزايد وتيرة الاستيطان والتهويد في القدس ومحاولة نزعها من محيطها العربي والإسلامي والفلسطيني.

كما أكد على أن حكومته ستقف في وجه القرار، وستتحمل مسئوليتها السياسية والإعلامية والقانونية إزاء ذلك، وستعمل على التصدي له وإجهاضه، داعياً الجماهير لوضع هذه القضية على سلم الأولويات".

 

وفي ذات السياق, أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية أن القرار الإسرائيلي يأتي ضمن مخطط يهدف إلى إخلاء المدينة من رموزها والاستفراد بمواطنيها.

واعتبر طاهر النونو القرار انتهاكا صارخا للمصالح البرلمانية للنواب وتجاوزا خطيرا لكل القيم والأعراف الدولية والإنسانية، مشددا على بطلانه من الناحية القانونية والسياسية.

وقال النونو في مؤتمر صحافي: "إن هذه الخطوات أو غيرها لن تكسب الاحتلال شرعية في مدينة القدس، باعتبارها مدينة عربية فلسطينية محتلة وجزءا من الكيان الفلسطيني المغتصب".

وجدد رفض حكومته لأية إجراءات من شأنها أن تمس بحقوق المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وخاصة في اختيار من يمثلهم أو مكان إقامتهم، مؤكدا أن ذلك يعد حقا شخصيا في إطار الحصانة المفترضة للنواب.

ودعا كافة النواب داخل المدينة المقدسة إلى عدم التجاوب مع القرار الإسرائيلي بحقهم، موضحاً أن القرار يندرج ضمن سياسة تستهدف الوجود العربي والإسلامي حول المدينة وداخلها.

أبو طير: لن نرحل عن القدس طواعية

أكد النائب في المجلس التشريعي عن مدينة القدس محمد ابو طير على بقائه في بيته ومدينته القدس مهما حصل، واصفا القرار الصهيوني القاضي بإبعاده بالـباطل.

وقال في حديث متلفز:" حتى الآن لم أبعد وسأبقى في بيتي ومدينتي القدس ولن نرحل عنها طواعية"، مبينا أنه سيبذل كافة جهوده في المحاكم لإيقاف هذا القرار.

وأضاف:" هناك محامون رفعوا دعاوى قضائية في المحكمة الصهيونية العليا"، موضحا أنه سيرفع صوته إلى المحاكم الدولية ومؤسسات المجتمع المدني والبرلمانات العربية.

وكان الكيان الصهيوني أقر بإبعاد النائب أبو طير عن مدينة القدس وأمهلته شهرا ليخرج منها، بحجة أنه ينتمي لحركة حماس.

قرار سياسي وعنصري

أما كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية, فقد اعتبرت قرار المحكمة الصهيونية بالإبعاد الفعلي دليل أن القرار سياسي وعنصري صهيوني بامتياز صدر من أعلى المستويات الصهيونية ويتحمل تداعياته الاحتلال الصهيوني ويظهر مدى المخطط الكبير ضد القدس من خلال اجتثاث واقتلاع أهلها بدءا برموز الشرعية ونواب الشعب.

ودعت كتلة التغيير البرلمانات العالمية وكل قوى الضغط للتحرك العاجل والفوري لوقف تنفيذ هذا القرار قبل فوات الأوان والدفاع عن زملائهم النواب والذي ينتهك حقهم في الوجود".

أدانت جامعة الدول العربية قرار إسرائيل إبعاد أربعة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني من القدس المحتلة ووصفته بأنه خطوة تصعيدية خطيرة.

دولة فوق القانون

بدورها, طالبت جامعة الدول العربية في بيان لها, اللجنة الرباعية الدولية والأمين العام للأمم المتحدة وكافة الهيئات والمنظمات الدولية المعنية التي تابعت وأشرفت على الانتخابات الفلسطينية بحماية الديمقراطية والتدخل لإرغام إسرائيل على التراجع عن هذا التصعيد الخطير.

كما طالبت الاتحاد البرلماني الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان الدولي بالضغط على إسرائيل والتصدي للعنصرية الإسرائيلية.

وأكدت على أن إسرائيل تسعى وبصورة مستمرة إلى تدمير أي جهود لإحياء العملية السلمية ، وأن على المجتمع الدولي التصدي لإسرائيل ومخططاتها وعدم معاملتها على أنها دولة فوق القانون.

وقال البيان إن إسرائيل أقدمت على خطوة تصعيدية خطيرة حيث داهم أفراد شرطة الاحتلال الإسرائيلي منازل النواب محمد أبو طير ومحمد طوطح وخالد أبو عرفه واحمد عطون، وجميعهم أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة القدس، وأبلغتهم بأن عليهم مغادرة القدس خلال شهر وعللت سلطات الاحتلال قرارها برفض النواب الأربعة الاستقالة من المجلس التشريعي الفلسطيني.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟