غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
أفادت اللجنة الوطنية العليا لنصره الأسرى بان الأسير" فخري عصفور عبد الله البرغوثي" أبو شادى 57عام ، من قرية كوبر برام الله يتم اليوم الثلاثاء عامه الثاني والثلاثين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، ويدخل غداً عامه الثالث والثلاثين بشكل متواصل .
وقال رياض الأشقر المسئول الإعلامي باللجنة بان الأسير البرغوتى يعتبر ثاني أقدم أسير فلسطيني وعلى مستوى العالم ، حيث انه معتقل منذ 23/6/1978, بعد عملية في منطقة النبي صالح أسفرت عن مقتل ضابط مظلي إسرائيلي ، وحكم عليه الاحتلال بالسجن مدى الحياة ، ويعتبر ابن عمه الأسير" نائل البرغوتى" أقدم أسير في العالم حيث انه معتقل منذ 4/4/1978 .
وأشار الأشقر إلى أن الأسير البرغوتى " متزوج ولديه اثنين من الأبناء هما شادي الذي كان يبلغ من العمر عام واحد فقط، بينما هادى أبصر النور بعد اعتقاله بعده أشهر، حيث كانت زوجته حاملاً حين اعتقاله ، وكان أبو شادى قد التقى بهما في سجن عسقلان عام 2007 لأول مرة منذ اعتقاله، و أطلق سراح هادى بعد أن أمضى مده محكومتيه البالغة عامين ونصف ، فيما لا يزال ابنه الأكبر شادي بجانب والده يمضى حكماً بالسجن لمدة 27 عام .
وقاسى أبو شادى الكثير من أصناف المعاناة والعذاب خلال تلك السنوات الطويلة، ولكن كان أصعبها على قلبه فقدانه والدته ووالده ، اللذان انتقلا إلى رحمه الله وهما يتمنيان رؤيته محرراً، كذلك استشهاد أخيه على احد حواجز الاحتلال .
وواضح الأشقر أن الاحتلال رفض إطلاق سراح فخري البرغوتى في كل صفقات التبادل التي تمت بين الاحتلال وفصائل المقاومة ، أو عمليات الإفراج التي تمت بعد اتفاق أوسلو ، أو حتى صفقات حسن النوايا التي تمت خلال سنوات انتفاضة الأقصى ،وتحرر فيها أقدم أسير فلسطيني في حينها "سعيد العتبة " بعد أن أمضى أكثر من30 عاماً في السجون .
ويعتبر الأسير أبو شادى رمزاً من رموز الحركة الأسيرة والشعب الفلسطيني ، ورغم عشرات السنين التي أمضاها في سجون الظلم لا يزال صابراً محتسباً مؤمناً بالحرية ، وقيادياً فاعلاً داخل السجون ، يعلم الأسرى معاني الصبر والصمود ، ويزرع فيهم قيم النضال والتحدي والإيمان مما جعله يحظى بتقدير واحترام الجميع ومنحه مكانة عظيمة في قيادة الحركة الأسيرة .
وطالبت اللجنة العليا للأسرى الفصائل الأسرة لشاليط أن تثبت على شروطها بضرورة إطلاق سراح الأسرى القدامى الذين ضحوا بزهرات شبابهم داخل سجون الاحتلال .

